انتخابات روج أفا انطلاقة لسوسيولوجيا الحرية في سوريا ( تجنبو انتخاب الفاسدين )

بقلم : جيرو ميتاني

تجربة روج آفا وإدارتها الذاتية القريبة عن الإعلان الرسمي للفيدرالية الديمقراطية في الفترة القادمة أخذت شكلآ جميلآ وجديداً في شمال سوريا ، بإمكانها الدخول إلى عمق سوريا لتدخلها في إطار الديمقراطية المطلقة المتعلقة بحرية المجتمع السوري وإتفاق شعوبها وأديانها وطوائفها في التسامح والتآخي ، بمعنى أخر سوريا لكل إنسان قاطن فيها .

إنطلاقاً من الكومين إذا فشلنا في اختيار الجيد فإننا سنفشل في الوصول إلى إدارة حكيمة ، عندما ينتخب المجتمع نفسه بنفسه ويعلن حجم إرادته تكون الحرية المطلقة قد أخذت مجراها الصحيح ومع هذا قد يكون المجتمع جاهلآ فيختار الجاهل ممثلآ شرعيآ له ، لذلك يستجوب الحذر والإستعداد لمواجهة الوصوليين  والمنافقين ، الإنتهازيين البيروقراطيين والعنصريين .

على كل إنسان حر قادر على التعبير في اختيار الأنقياء ، أن يدرك قيمة الانتخاب الحر فهي واجب على جميع الضمائر ، لكن كم ستكون نسبة الحياء في هذه الضمائر ، هل ماتت أم أنها ما زالت تعيش بكرامة ، إنها ستحدد وتميز بين العلم والجهل في المجتمع .

اقترب التصويت في الشمال السوري وأصبح الخوف يحل بعض الأشخاص المتسلطين ، فقد أصفرت وجوههم ، ونشف حلقهم ، فآصبحو يسرعون إلى هذا وذاك وبلسان لطيف لربما يستطيعون إقناع الضعفاء بانتخابه فقد يستخدمون وسائل عدة منها أحياناً سيدفعون المال لشراء صوت الفقير !! وسيضعون القوة فوق رأس الضعيف ، سيقومون أيضآ وبأمكاناتهم المادية العالية بتشهير آنفسهم .

لا يزالون واهمين ، فهل سيقبل الشعب بعد كل هذه الدماء بالتصويت لهؤلاء وهل ستكون عوائل الشهداء راضية عن هذا !؟
هذه الفئة الجاهلة الفاسقة المنافقة لم تدرك بعد بأن أبناء هذا البلد الحي قد تلقو ثقافة تجعلهم يميزون بين النافع والضار ، لقد تلقو بدل الألم آلامآ وبدل الدرس دروسآ وكتبآ وعلمآ ، خاضو تجربة لا مثيل لها فهل ستكون هناك محاسبة أم سيستمر الخطأ !؟

عبارة أعدت تكرارها لأكثر من مرة ” إن كتلة ومجموعة من المدخنين سينتخبون شخصآ مدخنآ ليعلنو سويآ إن الدخان ليس مضرآ للصحة ” بمعنى إن الديمقراطية تختار الخطأ أيضآ وهي ليست عادلة دائمآ .

لذلك يستجوب التثقيف ، أي العمل على إرشاد وتوجيه الشعب في كل مكان يسكن فيه أي مواطن ، يجب نشر العلم ، للعمل على تجنب الخطأ وانتخاب الصح .

من هنا ستكون الإرادة قد قررت مصيرها فإما الصعود وإما الهبوط وبرأيي إن أبناء سوريا عامة وشمالها خاصة وبعد كل هذا قد وصلو إلى قناعة إن الحرية هي جزء منهم وبذلك سيكونون قادرين على العمل معآ لانتخاب الأفضل في سبيل تطوير وبناء وإعمار الوطن وهذا ليس حبراً على ورق ولكن بترتيب العمل المؤسساتي الحر إنطلاقاً من الكومين حتى الرئاسة المشتركة لحكومة الإدارة .جيروووو

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151