صدى الواقع السوري

معاناة السائقين تتفاقم بسبب عطل “الغطاس” سيارات البنزين في محافظة الحسكة بشمال سوريا

#فدنك_صدى_سوريا:

بسام 9845

تتكرر خلال فصل الصيف في مناطق محافظة الحسكة شمال سوريا حوادث احترق السيارات بشكل تلقائي منذ عدة سنوات، ويتحدث عدد من سائقي سيارات “التاكسي” العمومية في #القامشلي، عن احتراق أكثر من عشر سيارات عمومية في العام الماضي فقط .

إنّ تدهور الأوضاع في سوريا ،كان السبب الأكبر في تدهور الأوضاع الاقتصاديَة والسياسيّة والتعليميّة ووو…. ،فقد كانت المعاناة الكبرى هي التدهور في أسعار المواد والأدوات وقطع السيارات ،وكانت للأخيرة أهمية خاصة ،وذلك بسبب عبور السيارات الأوربيّة إلى شمال سوريا ،فقد كانت أعطالها كثيرة ،ولاتوجد قطع بديلة لها ، وإن وجدت كان وجودها بمحض الصدفة أو القيام بتطبيق القطعة من قبل حرفيين في هذه الصنعة، ولكن كانت أسعارها مرتفعة جداً .
والأمر الآخر هو ندرة المحروقات الجيدة ،فالبنزين والمازوت الحالي لا يفِ بالغرض كونه غير مركّز ،ولاسيما أنّها مستوردة من الحراقات اليدويّة ،مما أدى إلى رفع معاناة المواطنين أكثر فأكثر، فكل قطعة من قطع السيارة تكلّف أضعافاً، مما كانت عليه في السابق ،أن كثرة حدوث أعطال الغطاسات مع سيارات التكسي العمومي وعدم قدرتهم على تغييرها دائماً ،و أن” هذه العملية غالبا ما تكون غير ناجحة دائما وتترك ثقوباً يتسرب البنزين عبرها (من الدبو) ويتساقط على المحرك، ما يرفع من احتمالية أن تحترق السيارة تلقائيا،

فعلى سبيل المثال كان سعر غطاس السيارة 1500 ل.س ،أمّا الآن فسعرها 5000ل.س، وسعر عجلات جديدة للسيارة الآن 40إلى 50ألف بعد أن كانت ب5000 ل.س،وتكلفة دهان سيارة حرارياً أصبح سعرها 100ألف ل.س،بعد أن كانت ب25 الف ل .س،فالداخل في سوق الصناعة مفقود ،والخارج منها مولود هذا بحسب زعم بعض أصحابي السيارات المتواجدين في الصناعة ، هذا علاوة على مايأخذه الميكانيكي من صاحب السيارة بعد إصلاحها والتّحكّم بالسعر حسب مزاجه وضميره ،علماً أنّ متوسط راتب الموظف في الدولة يصل إلى 25 إلى 50 ألف ،ولاتكفي حق قطعتين أو ثلاثة تقريباً، ولا أحد ينكر بأنّ السيارات تحتل في الوقت الحالي جزءاً كبيراً من حياتنا، فيمضي معظم الناس يومياً ما لا يقلّ عن ساعةٍ كاملةٍ في السيارة أو وسائل النقل المختلفة، ولهذا فإنّ السيارة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، وبما أنّنا نستعمل السيارات بشكلٍ يوميٍّ ومستمر، فلا بدّ من أن يكون لدى جميع الأشخاص إلمامٌ بميكانيك السيارات، ولو حتى بدرجةٍ قليلةٍ جداً أو الأساسيات، فالسيارة في نهاية المطاف تعدّ آلةً معرضةً للتعطل في أي وقت وأينما تكون.

تقرير: بسام محمد

 

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: