كردستان والطابور الخامس الاعلامي

شيرزاد

                         كردستان والطابور الخامس الاعلامي
بقلم :شيرزاد يزيدي 
على الهواء مباشرة تستضيف احدى القنوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني المتحدث باسم قوات التحالف الدولي للحرب ضد الارهاب الكولونيل رايان ديلون يسأله المذيع وكله ثقة مصطنعة ما هو موقفكم من بيشمركة روجآفا يرد الرجل لا أفهم ماذا تعني بذلك فيقول اقصد بيشمركة روجآفا ليرد الكولونيل نحن مع كل القوى التي تنضوي تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية فيعود ويسال لا هي ليست ضمنها هي كذا وكذا وراح يسهب في التعريف بها هي التي كان يتوقع أنها أشهر من نار على علم وأنها غنية عن التعريف وبعد طول محاولات أخيرا يقولها المتحدث باسم التحالف الدولي قاطعة لا أعرف مجموعة بهذا الاسم ولا المام لدي بهكذا مصطلح فلا يمكنني التحدث عن أمر أجهله .
وهكذا تحولت محاولة التسويق والترويج لهذه القوة التي شكلها الحزب الديمقراطي الكردستاني كي تكون مدخلا لتنفيذ أجنداته في بسط سيطرته الحزبية على روجآفا كردستان ( غرب كردستان – كردستان سوريا ) ومحاولة فرض نظام المناصفة ( الففني ففتي ) هناك كما الحال في باشور كردستان ( جنوب كردستان – كردستان العراق ) تحولت الى فضيحة مباشرة على الهواء ليتضح كم هي قوة ( ما يسمى بيشمركة روجآفا ) هامشية مغمورة ومصطنعة وعديمة التأثير في سقطة جديدة تضاف لسلسلة سقطات هكذا وسائل اعلام يشكل استهداف وتشويه صورة ثورة وتجربة روجآفا الديمقراطية شغلها الشاغل وتحاول عبثا قلب الحقائق والتسويق للأجندات المعادية للكرد ولقيادتهم المشروع الديمقراطي الفيدرالي في سورية ولعل هذه الفضيحة هي مجرد عينة من مئات الفضائح التي تبث يومياً عبر وسائل اعلام مسمومة تزرع الأحقاد بين مختلف أجزاء كردستان وتروج لسياسات دوائر الحرب الخاصة في عواصم الدول المقتسمة لكردستان لكن بلغة كردية .
ففي الوقت الذي يعتبر الكولونيل الأميركي الناطق باسم التحالف الدولي معيار ومقياس شرعية أي قوة عسكرية في سوريا هو كونها جزء من قوات سورية الديمقراطية وتعمل في اطارها وتحت اشرافها تنبري هذه القناة النشاز محاولة الطعن في شرعية وقدرة هذه القوات التي بات العدو قبل الصديق يشهد لها بالبسالة والفاعلية والالتزام بقوانين الحرب وأخلاقياتها والقدرة على دحر الارهاب حيثما توجهت .
والحال أن مجموعة قنوات ووسائل اعلام تابعة لحزب معين في باشور كردستان باتت تبز قنوات الدولة التركية وخاصة الناطقة منها بالكردية والتي تسعى لتقديم واخراج الرؤية التركية العنصرية مواربة بلسان كردي ولا يخفى أن هذه الوسائل هي جزء رئيسي من ترسانة الحرب التي تخوضها أنقرة وحلفائها وتوابعها في الوسط الكردي لجهة نشرها الفتن والأكاذيب واختلاق القصص والأحداث سيما في تغطية شؤون روجآفا كردستان وتطوراتها هي التي باتت دينامو الحركة التحررية الكردستانية والبوصلة الكردستانية المؤطرة .
فبدلاً من أن تحتفي هذه الوسائل الاعلامية التي تدعي الاستقلالية والموضوعية وبوصفها قنوات كردية ولو بالاسم فقط بتطور التجربة الديمقراطية في جزء آخر من كردستان واعتماد الفيدرالية حلا للقضية الكردية في سورية وتبوء الكرد دور القوة الرائدة لديمقرطة سورية ومحاربة الارهاب مع ما يترتب على ذلك من تبعات ايجابية كبرى لجهة تصاعد الوزن الاستراتيجي للكرد ككل وتحولهم الرقم الأصعب في معادلات الشرق الأوسط تناصب هذه التجربة العداء على طول الخط .
والنكتة أن بعض هذه القنوات التي تتاجر هذه الأيام صباح مساء بقضية الاستفتاء والاستقلال في باشور كردستان تعادي تجارب الكرد ومكتسباتهم في الأجزاء الأخرى من كردستان وخاصة في روجآفا في تناقض فاضح فكيف لمن يدعي العمل على استقلال باشور كردستان أن يعادي الفيدرالية في روجآفا كردستان وشمال سوريا فهي كما أسلفنا قنوات ناطقة بالكردية لكن ناقلة وحاملة وبكل أمانة للأجندات المعادية للمصالح القومية العليا للأمة الكردستانية

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151