صدى الواقع السوري

أزمة ومعاناة لا نهاية لها «التذكرة» وصلت الـ50 ألف في مطار القامشلي الدولي

#فدنك_صدى_سوريا:

طيران 255

إن معاناة المواطنين تزداد يومياً على متن “الطيران السورية” او من خلال الاجنحة الشام وغيرها من شركات الطيران، بدءاً بالحجز، ولا تنتهي بعد الحصول على التذكرة، بعد تمترس تجار السوق السوداء في مكاتبها، وتحكمهم في بورصة التذاكر، إذ وصل سعر التذكرة من القامشلي إلى دمشق إلى 50 ألفاً..!!

من المؤكد أن الأزمة التي تمر فيها البلاد تركت الأثر السلبي في جميع مناحي الحياة لأبناء المحافظات كافة، إلا أنها بالنسبة لمواطني الحسكة إضافة أخرى تختلف عن باقي شقيقاتها، فهي تعاني الأمرين .

موظفو الطيران أنفسهم يوزعون نسبة 90% من تذاكر مكتب الطيران التي تباع في السوق السوداء، وذلك عن طريق الموظفين أنفسهم، أو الجهات المعنية التي مهمتها حفظ أمن المطار والمكتب، لا التحكم بمنافذ القطع، فيتفقون مع المسافر على اللقاء خارج المكتب بأمتار، ويتم الحجز لمقعد أو أكثر وكل شيء بثمنه، هذه الحقيقة تحدث يومياً أمام مكتب القطع في شارع «الوحدة» بالإضافة إلى عدد من سماسرتهم المتوزعين في أحياء مدينة القامشلي، وأي مسؤول في الحكومة ووزارة النقل لديه أدنى شك بما نكتبه فليراجع مكاتب «السورية» ويرى بأم عينيه الإذلال والإهانة للمواطن من أجل الحصول على تذكرة. في وقتٍ يزيد عدد المسافرين يومياً بالمئات.

فالأزمة الحالية أجبرت المواطنين بصعوبة التنقل بالبر بسبب الوضع الأمني نحو المحافظات الأخرى، إذ يعتبر كل مواطن فيها محاصراً لحين يُفكَّ أسره. ولهذا يبقى السبيل الوحيد أمامهم السفر جواً عبر شركة الطيران السورية إما باتجاه القامشلي- اللاذقية ومن ثم دمشق أو العكس حسب تأمين البطاقة التي أصبحت حلماً لدى الكثيرين من المواطنين الذين ليس بإمكانهم الحجز بسبب الأرقام الخيالية التي وصلت الأسبوع الفائت لحاجز الـ50000 ألف أو لديهم وساطة!!.

وفي سايق سابق صرح مسؤول مؤسسة الطيران العربية السورية صعوبة التعامل مع هذه الحالات، رغم تشكيل لجان رقابية للبحث والدقيق حول ظاهرة السوق السوداء للتذاكر.

أن السبب في ظهور هذه الظاهرة هو عدم قدرة المؤسسة على إيجاد توازن ما بين العرض والطلب على تذاكر السفر، بسب تزايد حجم الطلب على السفر جواً، نتيجة انقطاع بعض الطرق البرية باتجاه المنطقة الشرقية في ظل الظروف الحالية، ولو سيرت المؤسسة عشرة رحلات يومياً لن تكون قادرة على تغطية الضغط الحاصل، الأمر أدى إلى نشوء سوق سوداء لتذاكر السفر نتيجة الطلب الزائد والسمسرة عليها، فأصبح الفاسدون يجمعون بعضهم ضمن حلقات متتابعة لا يمكن حصرها بواحدة، وكلهم يسمسرون على تذاكر السفر، وعلى ما يبدو فإن حالات التزوير والفساد منتشرة بجميع المحافظات وهناك استغلال كبير لحاجة الناس للسفر، ولكنها تتركز بالمنطقة الشرقية بسبب الضغط الكبير الحاصل على مطار القامشلي الذي يخدم ثلاث محافظات هي دير الزور والحسكة والقامشلي.

وفي سياق آخر أن المؤسسة قامت بإجراءات احترازية شديدة لمنع بعض مكاتب السفر من استغلال الركاب وتقاضي مبالغ طائلة،

تقرير: سارا محمد

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: