صدى الواقع السوري

محاضرة قيّمة وغنيّة عن وزن وبحور الشّعر الكرديّ الكلاسيكيّ في مكتب اتّحاد مثقفي كركي لكي

ملتقى

أقام مكتب اتّحاد مثقفي مقاطعة الجزيرة فرع كركي لكي ،اليوم الاثنين 14-8-2016 في تمام السّاعة الثامنة مساءً ،وبحضور عدد من المثقفين ،حيث بدأت المحاضرة بالوقوف دقيقة صمتٍ على أرواح شهداء كورد وكوردستان ،حيث نجح الأستاذ “ملفان رسول” في إدخال حبّ القصيدة الكرديّة إلى قلوب الحضور ، حيث ألقى محاضرة قيّمة وغنيّة عن وزن وبحور الشّعر الكرديّ الكلاسيكيّ.
لذا فنحن نقول وعلى لسان المؤرخ الانكليزي توماس كاريل – إنّ التاريخ ما هو إلاّ سيرة لحياة قلة من الرجال العظام- فهناك الكثير من بني البشر طواهم الزمن والملايين منهم مازالوا على قيد الحياة، والقليل هم ممن سيخلدهم التاريخ وتبقى ذكراهم وأعمالهم منحوتة في صفحات التاريخ وفي قلوب محبيهم وأبناء شعبهم، فشتان ما بين مآثر الخالدين وبين من طواهم التاريخ في ملفات النسيان.

إنّ تاريخ الشعب الكوردي وعلى مرّ التاريخ القديم والمعاصر مليء بالمحن والشدائد والثورات على قوى التخلف والظلام ،و استطاعوا بعقليتهم الحكيمة ورأيهم السديد وأقلامهم النيّرة من ضمان المستقبل المشرق للأمة الكورديّة ،ولا سيما في الجانب الثّقافيّ الكورديّ ، وهي مليئة بالكثير من القامات والمشاهير المهمة في ميادين السياسة والفكر والأدب الذين قدّموا خدمات جلية ساهمت بشكل كبير في خدمة الحضارة والانسانية،وجدير بنا أن نكتب أسمائهم بمدادٍ من الذهب في التاريخ الإسلامي والعربي , وفي مقدمتهم الشاعر الكبير أحمد بن الياس بن رستم الملقب بـ ( خاني ) عالم الفقه والتصوف والفلسفة والأدب أعظم شعراء الكورد وأدباءهم ومن أوائل الذين ابتدعوا الشعر القصصي في الأدب الكوردي، ولد الشاعر الكبير احمد خاني في مدينة بايزيت( 1650م- 1706م ) في كوردستان تركيا وفي هذه الفترة من التاريخ كانت كردستان ملعباً من ملاعب الصراع بين الدولة العثمانية , والدولة الصفوية , اللتين قسمتاها بينهما إثر معركة جالديران الشهيرة 1514 م وراحت كل منهما تحاول أن تضم اليها الإمارات الكردية .
فكانت الدماء الكردية تراق مدراراً على الرغم من أنّه لم يكن للأكراد في كل ذلك أي شأن وطني أو إنساني , بل كانت الخسارة تحصدهم من الطرفين في كلتا الحالتين . وكان خاني يتأمل هذا الوضع المتردي ويقلبه على كل أوجهه عسى أن يجد فيه بعضاً مما يستحق أن تراق , من أجل الوصول إلى هذه الدماء ولكن أنى له ذلك ليس في كل ذلك شيء مما يخص الأكراد في أمور حياتهم , بل عليهم الطامة , وضياع البلاد , ولعل ذلك الواقع المر , بل ولادته في خضمه , ثم تأمله فيه وتفاعله معه وانفعاله به كان من أهم عوامل تكوينه الفكري.

صور من المحاضرة:

ملتقى1

ملتقى2

تقرير: بسام محمد

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: