#اسعار أقساط المدارس الخاصة في كركي لكي تصل الى 200 ألف ليرة سورية

#فدنك_صدى_سوريا:

مدرسة النور

لا تختلف المعطيات التي تخصُّ التعليم في شقيه العام والخاص، التي تشهدها محافظة الحسكة بشمال سوريا ” روجآفا ” ، عن غيرها من باقي محافظات القطر، ولكن المتتبع للتعليم في المحافظة بمختلف مراحله والنتائج التي تحقق سنوياً يتضح ان الواقع التعليمي والثقافي في المحافظة متميز عن غيره من محافظات القطر إذا ما قورن بعدد السكان من جهة، وان التعليم الخاص يعتبر قليلاً بشكل ملحوظ من جهة ثانية، ويعود ذلك لسببين الأول: الواقع المادي لأبناء المحافظة، والثاني: تفوقهم في التعليم العام ،يبقى شغلنا الشاغل على الدوام هو دعم وتقويم مستقبل أجيالنا ،
وأيضاً تختلف أقساط المدارس تبعاً لمكان تواجدها ومساحتها والخدمات التي تقدمها، فالمدارس الخاصة المتواجدة في كركي لكي ورميلان ذات أقساط التي تعتبر أسعارها وسطية
نسبياً، ونسبة لارتفاع أسعار أوضاع المعيشة وتكاليف المرتفعة في المنطقة.
وحول ارتفاع القسط السنوي للطلاب كان لابدّ لموقعنا فدنك نيوز بزيارة (ثانويّة النور الخاصة) ، لنستطلع  أكثر  ،بدايةً قمنا بجولة ميدانيّة لتستطلع كاميرا “فدنك نيوز ” واقع الثانويّة،حيث ظهر لنا جليّاً الاهتمام اللامتناهي بأثاث الثانوية وبصفوفها ونظافتها وبجوّها العام المهيئ لاستقبال المعلومة من المعلم بأيسر جهد ،كما شاهدنا اللوحة الإعلانيّة المتميّزة ومجلة الحائط التي كانت تتّضمّن معلومات ثقافيّة وتوجيهيّة للطلاب… وتلت الجولة لقاء حصري وخاص مع المشرف العام الأستاذ “محمد عاكف ديرشوي” الّذي قال :”ّ نتيجة الظروف الراهنة قمنا وبعد جهد كبير وبمساعدة خيرة من شبابنا بأن نفتتح الثانوية الخاصة منذ أربع سنوات تقريباً لحاجة الطلاب الماسة لها، إنّ هدفنا هو تعليم الأجيال ،كوننا نخرج في العام خيرة من الطلبة المتوفقين بكافة المواد ، وإنّ أقساطها في العام الماضي كانت مئة ألف ليرة في السنة،أمّا الآن ونتيجة للظروف العامّة، قمنا برفع أقساطها إلى 200 ألف ليرة سورية.
وأضاف “ديرشوي” بأنّ ثانوية النور الخاصة تراعي ظروف جميع الطلاب ،فعلى سبيل المثال نحن نراعي وجود عدّة إخوة في نفس الثانويّة ، وتراعي أيضاً عوائل الشهداء والنازحين واللاجيئين وغيرهم،فنحن في العام الماضي بعض الطلاب دفعوا قسطهم بين 80 او 90 ألف ل.س ، علماً أنّ المبلغ الإجمالي كان مئة ألف ل.س ،فيما يخصُّ راتب المعلمين أشار أنّ ساعة الحصة الواحدة كانت 450 ل.س ، اما الآن أصبحت 1200 ل.س ،كما قمنا بزيادة راتب الإدرايين ،وتعتبر هذه الحالة استثنانيّة تتحكّم بها الظروف في المنطقة.
اشتهرت الثانويّة  بنجاحها وبسمعتها الطيبة وبكادرها التدريسي المتميز على مستوى المنطقة ،حيث تضمّنت  خريجين معاهد وجامعات ودكتواره في جامعات سوريا.
بسام 212
وفي لقاء مع ” مالك المدرسة الاستاذ عبد السلام : إنّ عدد القاعات هي عشر قاعات ، تمّ افتتاحها منذ عام 2009 م ولازال قسماً من المعهد للدورات التعليمية مستمرة منذ عام 2006 م وحتى الآن ، ويضم مراحل التعليم الصف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، وتم ترخيصها لمرحلة الثانوية فقط .
وأضاف “عبد السلام ” بأنّ الصعوبات التي واجهتنا هي هجرة المعلمين ذو الخبرات إلى الخارج، إلا أنّنا استطعنا مواجهة الأزمة بجهود الطاقم التدريسي المتواجد حالياً، حيث بلغ نسبة نجاح الطلاب في العام الماضي  بين 70 و 80 بالمئة و منهم 11 ممن حصلوا على معدل الطب .
وحول سؤالنا عن سبب ارتفاع أسعار القسط السنوي للطلاب  من 100 ألف ل.س إلى 200 ألف ل.س : قال الاستاذ عبد السلام : “السبب الرئيسي هو أنّ الظروف المعيشيّة الصعبة ونتيجة الغلاء الذي عصفَ بالبلد ،حيث اضطررنا رفع الأقساط ليتماشى مع الوضع الراهن، ومازال الإقبال في تزايد مستمر للتسجيل
بسام 5845

” فدنك نيوز” رصدت نبض الشارع تجاه التعليم الخاص وأجابت عن تلك التساؤلات:

من خلال السيدة “شيرين أم رامان” تحدثت لموقع” فدنك نيوز” وهي تدفع مبلغ 200 ألف ليرة لقاء تسجيل ابنتها في المدارس الخاصة بالمنطقة  تقول: إنّ المدرسة تقدّم حسماً معيناً إذا كان للأسرة الواحدة أكثر من طالب في المدرسة إلا أنّها تؤكّد أنّه وبالرغم من هذا الحسم لا تزال المبالغ مرتفعة جداً ومن الصعب على الأهالي تأمينها وتوضح إنّ الفرق يعود الى رسم المواصلات وغيرها.
أمّا السيد “إبراهيم محمد” فقد قال: هناك بعض المدارس تراجعت على مستوى النتائج، وفي المدارس الخاصة كانت نتائج الطلاب جيدة جداً .
تعدّدت وجهات النظر، فالبعض يرى أنّ المدارس الخاصة أفضل من حيث التربية والتعليم، وآخرون يرون أنّها تقتصر على شريحة اجتماعيّة معينة، ومنهم من يعتقد أنّها أعاقت الأهل في تحمل بعض مسؤولياتهم .
 ولكن لا بدّ لنا أن نذكر بأن هذه المدارس أمّنتْ فرص عمل كثيرة، كذلك ساهمت في استيعاب الطلاب ومنحتهم فرصة جديدة في الحصول على نتائج أفضل بالنسبة لمن لم ينجح في الثانوية العامة ويعيد، وحتى للراسبين ،ولكن من المهم أن يُؤْثَر الهدف التعليمي على الهدف الاقتصادي وهذا في النهاية يعود الى ضمير صاحب كل مدرسة ولمن تهمه الاستمرارية في الوسط التعليمي.
0-5
والقسط، بحسب شروط الترخيص، يجب أن يشمل الرعاية الصحيّة، والخدمات التعليميّة، وثمن القرطاسيّة الخاص بالمؤسسة، بالإضافة إلى رسم التسجيل، بينما لايجوز رفع القسط على الطلاب ضمن العام الدراسي، في حين تخالف أغلب المداس الخاصة تلك البنود، بحيث لا تشمل أغلبها ثمن القرطاسية أو الرعاية الصحيّة، وتقوم برفع الأقساط على الطلاب ضمن العام الدراسي كما حصل العام الماضي مع ارتفاع أسعار المازوت.
ويتم تحديد أقساط المدارس الخاصة، تبعاً للقانون، وفقاً لتصنيفها الذي يستند إلى نوعية البناء والتجهيزات، ومستوى الجهاز الإداري والتعليمي ومستوى الخرجين ونسبة المتفوقين، ويجوز إعادة النظر في تصنيف المؤسسة وإعادة تحديد أقساطها مرة كل عامين، بنسبة 5%.
بسام 587
ويبلغ عد المؤسسات التعليمية الخاصة المرخصة في سوريا حوالي 1666 مؤسسة، يتواجد في دمشق 276 مؤسسة، وفي ريفها 484 مؤسسة.
ومن المفروض أن تحدد أقساط هذه المؤسسات حسب التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2004، والذي ينص على أن تلتزم المؤسسة التعليمية الخاصة قبل بداية تسجيل الطلاب في كل عام بالحصول على موافقة الوزارة بالأقساط المدرسية السنوية المحددة من قبلها لكل مرحلة وإعلانها بشكل بارز في لوحة الإعلانات الخاصة بالمؤسسة ،والقسط، بحسب شروط الترخيص، يجب أن يشمل الرعاية الصحية، والخدمات التعليمية، وثمن القرطاسية الخاص بالمؤسسة، بالإضافة إلى رسم التسجيل.

مدرسة النور 2

نظراً لما ينجم عنها من آثار على مستوى آداء المعلمين في المدارس النظامية ويرى البعض من الأهالي والتربويين إنّ إقامة المزيد من المدارس الخاصة وانتشارها في كافة المناطق سيؤدي  الى التخفيف من ظاهرة الدروس الخصوصية سواء في المخابر اللغوية المرخصة أو غير المرخصة وغير النظاميّة، والتي أعدادها يفوق المرخص بكثير، فيما يرى آخرون في أنّ تخفيف الشروط المطلوبة وتسريع الموافقات اللازمة لإحداث هذه المدارس يمكن ان يساهم في زيادة عدد المدارس الخاصة وانتشارها في المحافظة وخاصة في الريف نظراً لضعف الامكانات المادية الموجودة لإشادة منشأة تعليمية ضخمة وهي غالباً ما تكون أقساط طلابها إن وجدوا في حدودها الدنيا ،حيث أنّ الانتشار يكون في مثل هذه الحالة للمخابر اللغوية وإن حققت الشروط المطلوبة فإنّها تظل أقل بكثير من سوية وبنية وإجواء المدارس الخاصة.

بسام 8745

وبدورنا لا بدّ من الإشارة إلى أنّ تشجيع رؤوس الأموال الخاصة على الاستثمار في التعليم يصب في مصلحة العملية التعليمية والنهوض بأداء المؤسسات التربويّة، وخلق أجواء من المنافسة فيما بينها، وإن كنا لانزال في بداية هذه التجربة التي نأمل أن تتوسع لتقوم بدورها المنشود في أن تكون رافداً للمدارس العامة.

تقرير: بسام محمد

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151