حصّة واشنطن على الأراضي السوريّة هي مناطق سيطرة الكرد

كرررررد

السياسيون الأمريكيون لا نجدهم يتحدثون عن معارضة سورية , قد يستخدم المسؤولون الأميركيون مصطلحات أحيانا توحي بحتمية طي صفحة الرئيس السوري بشار الأسد. لكن المطّلعين أصبحو يرون في اعادة التصعيد الاميركي الشفهي ضد دمشق، تمريرا لمشروع أو تغطية لترجمة فقرة من ضمن الصفقة التي جرت بين واشنطن وموسكو.

 

في الايام الماضية رفع وزير الخارجية الاميركي السقف ضد الأسد. لكن ماذا كان يحدث على الارض السورية؟ كان يجري تسييل التعاون العسكري السوري-الكردي والاعلان عن غرفة عمليات حربية مشتركة.

لم تعد تنطلي الشعارات الأميركية على المعارضين السوريين الذين انتظروا سنوات، لكن دعم الغرب انصبّ اما تسليحاً لجماعات مشتتة، وإما إزاحة النظر عن التمدد السابق “لجبهة النصرة” وتنظيم “داعش” في الشمال والشرق.

ماذا يجري الآن؟ كباش أميركي-أميركي بين الادارة ومعارضيها كبّلت البيت الابيض وحاصرت قراراته وأجهضت تعييناته.

المطلوب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر مما قدّم حتى الآن. من هنا جاءت العقوبات التي فرضها الكونغرس الأميركي على روسيا، الهدف فيها يتوزع بين استهداف موسكو، وتضييق الخناق على ترامب. يبدو المشهد الأميركي كأفلام الكرتون.

لكن هل يكون الفيلم طويلا في الولايات المتحدة هذه المرة؟

المهم ان لا تداعيات خطيرة على الاتفاق الاميركي-الروسي حول سوريا، بدليل الاصرار الاميركي على ابعاد دمشق عن أية خلافات روسية-أميركية. سبق وان حصل اتفاق بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين. اليوم تجري الترجمة التفصيلية لما تمّ الاتفاق عليه.

توحي المؤشرات داخل سوريا أولاً بذلك: التنسيق العسكري الكردي مع دمشق، لا يتم من دون اشارة او موافقة أميركية. حصّة واشنطن على الارض السوريّة هي القوة الكردية، لأن الأميركيين يرتكزون عليها خصوصا في الشمال. واذا اضفنا ما يجري في الجنوب، ينسجم المشهد الميداني مع بعضه. مجرد تراجع دمشق وحلفائها تكتيكياً عن معركة الجنوب ودخول قوات عسكرية روسية (الشرطة العسكرية)، يعني ان ذلك تم بطلب أميركي لطمأنة الاسرائيليين المذعورين من تمدد حزب الله والمصالح الإيرانية.

هكذا تبدو روسيا ملكة اللعبة السورية بمباركة اميركية. تلك هي خطة واشنطن الاساسية. الجيش السوري بات اكثر ارتياحا: تحالف مع الكرد والبدو شرقا وشمالا. تراجع عن الجنوب صوب الشمال. تسلمت الدولة كل الأمكنة التي كان فيها مقاتلون “معتدلون”.

لتترسخ المعادلة: حيث يكون الروس يرتاح الجيش السوري بكل الاتجاهات. أشهر قليلة مقبلة ستقلب الصفحات السورية المتشنجة. ليتفرغ السوريون الى خوض اعنف العمليات العسكرية ضد “داعش” شرقا، وضد ” النصرة” في ادلب. اما الآخرون يتسابقون للدمج تحت عناوين “التسوية” أو المصالحات. أين المعارضة؟ الجواب: تائهة.

المصدر:فدنك_العالم

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151