هل يعقل أن يكون السفر الى طهران أسهل من السفر الى القامشلي ؟؟

#أخبار محليّة من شمال سوريا:

مطار 111

ان يكون الجو المنفذ الوحيد إلى شفاءك و علاجك في ظل أزمة زادت من صعوبة التنقل البري أمرا طبيعيا ، لكن أن يغلق الجو في وجهك نتيحة احتكار الشركات و خلافات وزارية ينأى المواطن العادي حتى عن السمع بها ، هو أمريستحق الكثير من العمل و التأمل .

محافظة الحسكة يصعب على سكانها السفر و يسهل على بضائعها الانتقال ، و هو ما يختصر معاناة ساكنيها و إذا كنت تحتاج إلى علاج فعليك ألا تفصل نفسك عن كونك سلعة من تلك السلع و خيارات سفرك محدودة ، خاصة بعد أن أغلقت شركات الطيران العامة أبوابها ، و كالعادة يأتي احتكار القطاع الخاص وبعض النافذين .

معاناة النقل الجوي للقامشلي  اختصرها أحد المطلعين أن المشكلة تكمن بين وزارة النقل وأحد الجهات الحكومية التي قامت بتأجير طيارة للوزارة لاستخدامها بنقل أهالي مدينة القامشلي  ، الا أن وزارة النقل لم تفي بالتزاماتها المالية مما اضطر الجهة المالكة للطيارة لسحبها من العمل !!

وهنا بقي الباب مفتوحا لشركات القطاع الخاص ، فأخذوا يتحكمون بالناس و يزيدون الأسعار تبعا لحاجة المواطن ، فازدادت أسعار بطاقات السفر بنفس القدر الذي تزداد به المعاناة ، و من هذا المنطلق فلتكن على علم أيها المواطن إن كنت تعاني من الأوجاع السرطانية لن يقل سعر تذكرة سفرك عن ال 40 ألف ليرة سورية .

و أما أين وزارة النقل من هذا ، لكن على ما يبدو فإن الوزارة مختبئة خلف ديونها و ما تزال غير قادرة على وضع أي حل ينهي معاناة السكان

.
و في ظل هذا العجز فإن طائرة اليوشن بانتظارك أيها المسافر على ما يبدو فإنها أحد حلول وزارة النقل ، و اليوشن لمن لا يعرفها هي طائرة عسكرية ، لا يوجد بها أي مقاعد للمسافرين و إنما تستخدم لنقل البضائع و هي تقوم بنقل المدنيين مقابل 10000 ليرة سورية و 5000 للطالب الجامعي فيما تنقل العساكر مجانا.

ان تعزل محافظة عنك لا يعني ان اخبارها لن تصل ، و ان يزيد البر من عوائقه لا يعني ان الآلام انتهت، و لأن المشكلة فاقت حجم التدخل الوزاري بخطوات تمهيدية ، فإن الموضوع بحاجة الى حلول جدية وهي كثيرة كأن يتم تثبيت سعر بيع البطاقة للشركات الخاصة وإخضاعها للرقابة من أي تجاوز للبيع بالسعر الزائد ، أو دفع مستقات بدلات آجار الطيارة المستخدمة من قبل المؤسسة السورية للطيران وإعادتها للخدمة أو حتى تدخل شركات خاصة أخرى داخلية أو خارجية لنقل الركاب بمبلغ محدد من قبل الوزارة رغم أنه من الثابت وجود ارباح هائلة لشركات النقل الجوي حتى الخطوط الداخلية والدليل على ذلك وجود شركات نقل داخلي جوي في بلدان كثيرة ، لكن على ما يبدو لا تقارن تلك الأرباح بتنفيذ رحلة واحدة الى طهران أو الخرطوم .

المصدر: فدنك_ هاشتاغ سوريا

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151