مول قاسيون والمزاد “المزعوم”

#فدنك_صدى_سوريا:

مول قاسيون

في قاعة تضمنت أسماء أكبر التجار والمستثمرين في مجمع 8 آذار، وصل إيجار استثمار مول قاسيون إلى مليار و20 مليوناً، في مزاد لم تتجاوز مدته فعلياً 30 دقيقة، تخللتها استراحتان استمرتا لأكثر من ربع ساعة، شرب خلالها المشاركون الكثير من الماء ليخففوا من وطأة رفع سقف المزاد ويحملوا جيوبهم على الدفع أكثر.

في البداية بدأ المزاد المنعقد بحضور كل من وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومعاون وزير المالية والعدل حماسياً يتسابق فيه 19 متقدماً لرفع سقف المزاد كل ثانية، مالبث أن حمي وطيسه بعد تدخل شريك المستثمر القديم للمول ياسر كريم وتساؤله عن ضمان وثوقية عدم فسخ العقد كما صار معه سابقاً واتهامه للوزارة بالتصرف بعقار تكلف على ثمنه مئات الدولارات، ليجيبه مدير المؤسسة السورية للتجارة بالتعريف عن نفسه أولاً و الصمت ثانياً فهذا ليس وقت الحديث متهماً إياه بـ”الشوشرة” لإرباك المشاركين وتخريب المزاد.

قبل البدء بالمزاد وضماناً لإثبات النزاهة رفع رئيس اللجنة ظرفاً أبيض في يده، وبدأ التأكيد لجميع الحاضرين بتضمنه رقماً سرياً لعقد إيجار المول وضعته لجنة مشكلة من قبل محافظة دمشق لا أحد من الحضور يعرف قيمته وأنه سيتم فتحه في آخر المزاد لمعرفة إن كان يتوافق مع الرقم الذي رسا عليه المزاد أم لا، وتم وضع شرط يتضمن عدم المزاودة بأقل من 5 ملايين في كل زيادة.

بعض المستثمرين الذين فضلوا البقاء خارج القاعة على دخولها بعد وصول المبلغ إلى المليار وصفوا المزاد بالوهمي، مؤكدين معرفة الاسم الذي سيرسو عليه المزاد سلفاً ومسلسل المزاد وكيف تم رفع السعر إلى المليار, القصد منها حرق المزاد وحصر المشتركين بأسماء معروفة يتم التنافس الوهمي فيما بينهم، بينما رأى البعض الآخر أن تناول الإعلام لقضية المول وتسليط الضوء على كيفية إصرار وزارة التموين على إعادة المول إلى صالاتها رغم وجود حكم قضائي بإيقاف التنفيذ، ساهم في زيادة أسماء الراغبين في استثمار أسهم في المول بعد انتشار شائعة أرباحه التي تفوق المليارات شهرياً.
ومن دون الكشف عن المبلغ الموجود في الورقة السرية تم فتح الظرف في ختام المزاد ليؤكد رئيس لجنة المزاد أن قيمة المبلغ الذي وصل اليه المزاد مناسبة مع الرقم المتضمن في الورقة، وعلى أصوات المهنئين للمستثمر الفائز وزمجرة آخرين تفرق المشاركون من المزاد.

رغم إجماع أغلب الحاضرين في المزاد على أنه من المفروض ألا تزيد أجرة استثماره على 300 مليون لأن قيمة مرابحه الحقيقية هي من تفرض ذلك، لكن التنافس الشرس بين الحاضرين لم يكن يؤكد ذلك، ففي أقل من 10 دقائق وصل الرقم إلى 850 مليوناً، ليتغربل بعدها المشتركون وتقتصر المزايدة على بعض أسماء التجار المعروفة، ولكن وبمجرد أن وصل المبلغ إلى المليار لم تعد أعصاب شريك المستثمر القديم للمول تحتمل ليصرخ خارج القاعة بأن المول لا يستحق كل ذلك المبلغ وأن الشخص الذي سيدفع ملياراً إما أنه مجنون أو مخطئ لأنه سيخسر حتماً 700 مليون ليرة وهنا انتفض التاجر الذي رسا عليه المزاد وسيم قطان لتبدأ الملاسنة فيما بينهما، والتي لم تتطور للتشابك بالأيدي بسبب تدخل البعض.

 

تقرير: جواد علي

 

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151