الحرب التركية على ” عفرين ” ليست سوى فقاعة اعلامية

#أخبار محليّة من شمال سوريا:

1491137086-crop

هل حقاً صدقتم هذه الفقاعة الاعلامية ؟

الحرب الإعلامية الى جانب الحرب النّفسية تُعرف كدعاية ضدّ العدو في دعمها للعمليات العسكرية، وبالتالي الدعاية والرعب هما كلاهما من الأدوات الرئيسية للحرب النّفسية.
قدرات الحكومات على الرّقابة الإعلامية و إغفال أخبار معيّنة, هذه مرحلة مهمّة لانّ الدول أصبحت مجرّد عامل فاعل في سيناريو أكبر، و في العصر الحاضر، تتأثر التصريحات الرسمية أيضا بصيغة الأخبار، وقد تمكّنت جميع التسريبات وكذلك التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى وسائل الإعلام التقليدية مثل الإذاعة والتلفزيون والصحافة، من زراعة نشر الحماس في الجمهور العام أو الحكومات. من خلال هذه التسريبات تم حشد تفاعل الافراد في المجتمع و كذلك الحكومات ,مما زاد من تضخيم الأمور الى مستوى درامي,
ومما ولد مفاهيم مثل “العداوة” و “الصداقة” غالبا من علاقات إعلامية افتراضية بدلا من علاقات واقعية بين دولة و دولة، سيأتي يوم  وايام واشهر وسنين بعدها دون أن تروا أي تدخل تركي، لأنه بالمختصر خط أحمر بالنسبة لدى الكورد ولن تقبل بدخول الجيش في مناطقها من ديركي حتى عفرين ، وستكون النتائج وخيمة على تركيا ،الخبر الحرب على عفرين فقاعة اعلامية لأن المسأله تحتاج اولاً موافقة البرلمان التركي.

بدأت وزارة الخارجية التركية بإرسال رسائل الى النظام السوري عبر إيران وروسيا تخبره فيها أن تشكيل المنطقة الآمنة يمنع تقسيم سوريا!!! وذلك لأن هذين البلدين معارضان بالتأكيد للتدخل الفعال من الأتراك وثانيا لأن النظام السوري لا تبالي بتقسيم سوريا بل هي تسعى إليه بأعمالها! وهي تعلم أن تدخل الأتراك هو نهاية حقيقية لوجودها عاجلا أو آجلا!
العملية ظهر إلى العلن في نيسان الماضي، عندما ذكرت صحيفة “صباح” التركية، المقرّبة من الحكومة، أن حملة مشابهة لـ”درع الفرات”، ستبدأ بالتوجه نحو عفرين تحت اسم “سيف الفرات”،وغاب المصطلح منذ ذلك الحين، إلى أن ظهر في خبر لصحيفة “قرار” التركية، الجمعة 30 حزيران، وذكرت أن الجيش التركي يُجهّز لإطلاق عملية بذات الاسم، ضد مقاتلي YPG.

ووفق ما تتداوله وسائل الإعلام التركية ،هناك حديث عن تصعيد عسكري في مدينة عفرين ما حقيقة هذا الأمر وما هو الوضع السائد في المدينة حاليا؟ حالة التصعيد سائدة في عفرين منذ مدة طويلة، وهناك حصار كبير مفروض على المدينة بسبب رغبة بعض الأطراف في ان يستمر الوضع في سوريا على حاله وهذا لخدمة أجندات خارجية. القوات الكردية وجدت الحل لوضع نهاية للأزمة التي تشهدها البلاد غير ان تركيا ومن يقف ورائها لا تريد ان يتحسن الوضع لأنهم يرغبون في الاستمرار في التدخل في سوريا. مصالحهم في المنطقة تدفعهم للتصرف على هذا النحو.
المقصود ان تركيا وكل الجهات والبلدان التي تجد منفعة في تأزم الأوضاع هنا. الازمة السورية أصبحت أزمة جيوستراتيجية وهذا منذ الوهلة الأولى من بدايتها. العديد من البلدان تدخلت بصيغة أو بأخرى ومن بينهم تركيا التي جعلت من النزاع في سوريا سلعة تبيع فيها وتشتري، التواجد الروسي يعود إلى وقت طويل في المدينة من خلال مكاتب المراقبة والتنسيق وتحاول روسيا من خلال هذا التواجد المساعدة،و روسيا لم تفسر موقفها من الأزمة العالقة الآن وخروج عن صمتها. في الوقت الراهن الكل يريد معرفة الصديق من العدو لهذا السبب يجهل بالتحديد إذا كانت روسيا صديقة أم عدوة، هناك مشروع لبناء سوريا يجمع ما بين كل مكونات المجتمع السوري، كل هذه المكونات تكافح تحت راية الوطن اليوم ضد أعداء البلاد بهدف إنهاء الأزمة. اليوم في مختلف الأجهزة الكردية عبر وسائل الاعلام وغيرها تتعامل مع كل المكونات بدون استثناء ،في هذا السياق، مسؤول كردي رفيع المستوي قال إنه سيتم طرد قوات المعارضة السورية المدعومة من طرف تركيا من إعزاز وجرابلس وهذه الأطراف ومن بينها تركيا ترغب في ان يسوء الوضع لأنهم يستفيدون من كل هذه الأزمة.

التقارير الإعلامية تتحدث عن حشد تركيا لـ 7 آلاف مقاتل من القوات الخاصة، استعداداً لإطلاق ما تسميه أنقرة بـ “عملية سيف الفرات“، وتقول ذات التقارير عن حشد ضعف القوات التي شاركت في عملية درع الفرات وأنه تم إصدار التعليمات لكل من القوات التركية وقوات المعارضة بالجاهزية التامة، وبات من المنتظر أن تبدأ العمليات من جنوب اعزاز في كل من بلدة عين دقنة ومطار منغ العسكري، لتستمر وصولاً إلى كل من تل رفعت وعفرين وتل أبيض في نهاية يوليو/تموز أو بداية أغسطس/آب المقبل.
ميدانيا، أحبطت وحدات حماية الشعب هجوماً عنيفاً شنته الفصائل الإسلامية في المعارضة على ريف عفرين بمحافظة حلب شمالي سوريا، استمرت حتى الصباح الباكر من يوم السبت.

تقع المقاطعات الكردية الثلاث على الشريط الحدودي مع تركيا، مفتقرة إلى معابر رسميّة، وتؤكد الإدارة الذاتية أنه «كان بإمكان الحكومة التركيّة التخفيف من آثار الحصار والحرب» والاستجابة للنداءات المحلية والدولية، وآخرها نداء من مجلس البرلمان الأوروبي الذي دعا إلى فتح ممر إنساني يُسهّل حركة المدنيين والمواد الغذائية والتجارية، زد على ذلك تشديد حرس الحدود التركي الرقابة على جميع المسالك غير الرسمية والتي تعتبر نافذة وحيدة أمام الناس، ولا يتوانى الجنود الأتراك عن إطلاق النار على من يحاول اجتياز الحدود، حيث تم توثيق 31 حالة وفاة منذ العام الفائت. و «كأن تهريب الاحتياجات الحياتية أخطر من إدخال الأسلحة والجهاديين».

الحياة داخل عفرين مهما تكن الصورة القاتمة في بعض المناطق الكردية، فإن الحياة داخل عفرين تسير على ما يبدو بطريقة منظّمة، ولا شيء يوحي بتفكيك الشؤون العامة، حيث تحاول الإدارة بمؤسساتها وهيئاتها المتشكلة متابعة شؤون الحياة، وتحاول قدر المستطاع مساعدة الناس في احتياجاتهم اليومية بالحد الأدنى، فثمّة منظمات ومؤسسات تقف على تنظيم الخدمات وتدبير احتياجات عوائل الشهداء، والنازحين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتحريك عجلة القطاع التعليمي، والقطاع الصحي، وتحسين مستوى الأمن عبر عناصر الشرطة «الاسايش» وإحالة معظم القضايا الشائكة إلى المحاكم المحلية.

المصدر: فدنك نيوز

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151