سخرية مرة ومضحكة من الحر وظروف الحياة صعبة في شمال سوريا

#أخبار محلية من شمال سوريا:

19692560_681988832000176_156807372_n

 بات المواطن في الجزيرة السورية في أسوأ حالاته، حيث يتذوق المر والمرارة وسوء الخدمات، خاصة وأن لهيب حرارة الصيف في أعلى الدرجات، ولا يجد حوله من يهتم به ويشعر بحاله.
يراقب المواطن في محافظة الحسكة عن كثب درجة الحرارة وهي في ازدياد يومي، وتجاوزت المعدلات منذ أيام وهي مستمرة حسب التوقعات، وتحذر الأرصاد الجويّة من التعرض للشمس بشكل مباشر، وتنصح بشرب الماء بكثرة تجنباً للأمراض، لكن الكثيرين محرومون من تلك المياه ،

الحياة قاسية ومتعبة جداً في منطقة، لسبب واحد وهو الإهمال وعدم السؤال عن أحوالنا وما نحتاجه ضمن هذه الظروف الاستثنائية، ومشكلتنا اكبر لأن مرجعيتين موجودتان عندنا وهي الدولة والإدارة الذاتية، ولم نجد منهما بوادر تشعرنا بأنهما مهتمين بأوجاعنا، وعند النقد والضغط كل جهة تلقي التقصير وأسبابه على الأخرى!!

منذ بداية الشهر السادس لا توجد الكهرباء النظامية طوال اليوم إلا ساعة واحدة، وأحياناً كثيرة تلك الساعة أيضاً تغيب، وهي بصراحة غير مهمة لأنها تطل في الليل المتأخر.. والأصعب من ذلك بالتزامن مع غياب الكهرباء النظامية وموجة الحر فإن الكثير من المولدات الخاصة تعرضت للأعطال وأصحابها غير مباليين كثيراً بسرعة الإصلاح، لأنه بالمحصلة في نهاية الشهر ينال كافة مستحقاته حتى لو لم يشغل المولدة إلا أيام قليلة، وليس هناك من يقول له أنك ظالم!!

أمّا ارتفاع سعر المحروقات فهي في أعلى درجاته منذ بداية الأزمة وقد وصل سعر لتر البنزين من موقع الحراقات إلى 300 ليرة سورية، بعد أن كان السعر 60 ليرة قبيل أيام قليلة والسبب كما بيّنه أبناء تل كوجر بأن الإدارة الذاتية أوقفت جميع الحراقات ولا يكون البيع إلا عن طريقها.

طبعاً انقطاع الكهرباء النظامية لساعات طويلة جعلت المواطن يخرج عن طوره، فخرج الأهالي في أكثر من تظاهرة واعتصام آخرها في الساعات الماضية في قرية هيمو، مطالبين الإدارة الذاتية بتحقيق العدالة في التوزيع، فمنازل وأحياء كثيرة ومناطق عديدة لا تنقطع عنها نهائياً.

ومن جهة الظروف الجوية العجيبة والغريبة وغير مسبوقة التي تشهدها مناطق محافظة الحسكة، فقد تفاجأ أبناء بلدة كركي لكي التي تبعد عن مدينة قامشلو 80 كم خلال ليل يوم الأحد بتشكل غبار كثيف وبعدها تساقط للأمطار على البلدة، مما كانت صدمة كبيرة لجميع أبناء المنطقة، وحسب ما بيّنه عدد من كبار السن أن هذه الظاهرة الجوية لم تشهدها البلدة والمحافظة منذ عشرات السنين، بل وأن ذاكرة الكثيرين من كبار السن لا تتذكر حادثة مشابهة للغبار والمطر في شهر تموز من أي سنة ميلادية أخرى.

المصدر: فدنك // هاشتاغ سوريا

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151