لسكاكر ملاذ السوريين لتحضير مجمع شوكولا العيد

#أخبار محلية من سوريا:

سكاكر

ارتفاع الأسعار مسلسل اعتدنا على حلقاته يوم تلو الآخر، حيث تزداد المعاناة مع غلاء المواد الغذائية الأساسية، حتى وصل الدور إلى الشوكولا التي لم تعد بكل أشكالها وأصنافها ضمن ضيافة معظم الأسر فباتت من الكماليات، ولاسيما ونحن في فترة معايدات بمناسبة عيد الفطر.

شهدت الأسواق ارتفاعاً كبيراً في أسعارها وهذا الارتفاع يصاحبه ضعف في القوة الشرائية ولاسيما لذوي الدخل المحدود، ومن الملاحظ أن الأسعار تختلف من محل لآخر “حسب الماركة “، حيث بلغ سعر كيلو الشوكولا في بعض الماركات السورية العريقة ما يقابل 32800 وآخر بـ 12 ألف ليرة حسب “طعوم الشوكولا”، فكلما زادت المكونات من زبدة و سكر وكاكاو وصولاً إلى الحشوة ارتفع سعرها.

وفي بعض المحلات على الرغم من بساطة المكونات الداخلة وقلة كميتها إلا أن أسعارها مرتفعة أيضاً ليصل سعر كيلو الشوكولا ضمن المحال الشعبية إلى ما يزيد على 5 آلاف ليرة، على الرغم من خلوها من أي نوع من المكسرات والذي أصبح يستعاض عنها برشة من مكسرات رديئة، وسعر كيلو غرام الشوكولا السادة غير معروفة “الماركة” يبدأ من 4000 ليرة وما فوق.

أما عن الأنواع الرخيصة بلغ سعر الكيلو الواحد 2000 ليرة تقريباً هي شوكولا رديئة الصنع وذات جودة متدنية جداً تتكون من السكر والكاكاو ولا يدخل الحليب في صناعتها بل تقوم بالدرجة الأولى على الزبدة المهدرجة.

أمام هذا الواقع الملتهب في الأسعار وغياب رقابة التموين وانعدام ضمير التجار وزيادة جشعهم، على الرغم من الانخفاض الملحوظ لأسعار صرف الدولار مقابل الليرة التي كانت الحجة الرئيسة لجميع التجار في ارتفاع الأسعار، إلا أنها بقيت تحلق عالياً ولم تحقق أي انخفاض، وإنما على العكس باتت الأسعار تزداد وبشكل غير مقبول، فكثيرة هي الحجج والمبررات التي يسوقها الباعة و التجار إذا ما سألت عن سبب غلاء الشوكولا وحجتهم الجديدة التكاليف التشغيلية “المازوت والغاز و أجور اليد العاملة وجودة التغليف” وهذه نفقات لا بد من تحميلها للأسعار حتى يتمكنوا من العمل والاستمرارية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الحشوات كالبندق واللوز والفستق الحلبي وارتفاع سعر كيلو الحليب من 1500- 2500 بالجملة والكاكاو فسعره اليوم 2700 ليرة وهو مستورد يتبع البورصات الخارجية.

بعد جولة طويلة في السوق باتت الحلول البديلة مطروحة، وخاصة في الأصناف الأقل سعراً ‏أمام الأسعار المعروضة فالمواطنون يلقون نظرة ثم سرعان ما ينصرفون كل إلى وجهته بعدما حرمهم الغلاء من شراء أصناف كهذه، حيث تقدمت بعض الأصناف لتحتل الصدارة في شراء ضيافة العيد عوضاً عن الشوكولا المعتادة لاسيما السكاكر التي تطرح اليوم في الأسواق بأسعار مقبولة بين 850 – 1000 ليرة للكيلو الواحد، فضلاً عن الراحة الشعبية وإن كانت أسعارها أعلى لكنها تبقى أهون من أسعار أصناف الشوكولا.

كالعادة لن يتمكن قسم كبير من السوريين شراء شوكولا العيد هذه الأيام في ظل سعر مبالغ فيه، و موسم يستغل أصحاب المحال حاجة الناس للمنتج كنوع من الضيافة في البيوت، لكن أكثر ما يثير الجنون من يقول لك “اذا مو عاجبك السعر لاتشتري” بعذر أقبح من ذنب وكأن زبائن الشوكولا من طبقة اجتماعية معينة لا تسري عليها ما يسري على عامة الناس.

المصدر: فدنك // دمشق الآن

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151