لقمان أحمي : العلاقة بين الشمس والبيئة وبقاء الانسان

#صدى_أقلام_المثقفين :

لقمان أحمي

العلاقة بين الشمس والبيئة وبقاء الانسان

بقلم : لقمان احمي

اولى الكائنات التي تستقبل طاقة الشمس بشكل مباشر، دون المرور من كائن آخر اليها عبر سلسلة، هي النباتات. والنباتات هي كائنات منتجة، فالكائنات التي تستمد طاقتها من الشمس مباشرة لانتاج غذائها عبر عملية التركيب الضوئي هي منتجة، وفي النباتات تكون العملية الحيوية أصيلة، تتألف من عنصرين أساسيين الطاقة الشمسية والطاقة المستمدة من الارض بشكل مباشر عبر الجذور من مياه ومعادن.
أما عمليات الانتاج الاخرى هي عمليات انتاج ثانوية تأتي من العناصر الاساسية، وهي عمليات طفيلية، فالكائنات الحية، بمعنى التي تتحرك حركة ذاتية، تأتي في الدرجة الثانية أو الثالثة من حيث الاعتماد على طاقة الشمس المباشرة ومحتويات الارض.
فالانسان على سبيل المثال يعتمد في حياته على الغذاء النباتي والغذاء الحيواني(ذات المصدر الحيواني) فهو عندما يعتمد على المصدر النباتي فانه ياخذ الطاقة عن طريق المصدر الثانوي، أي بعد ان يأخذ النبات الطاقة من الشمس بشكل مباشر كمصدر أولي وبالتالي الانسان كمصدر ثانوي، وبذلك الاعتماد الكثير على هذا النوع من الغذاء يعني صحة أكثر.
أما حين يعتمد على الغذاء ذات المصدر الحيواني، فانه يأخذ الطاقة من مصدر ثالثي أي بعد ان أخذت الطاقة من الشمس والأرض عن طريق النبات وثم من النبات إلى الحيوان الذي يتغذى على النباتات، ومن ثم يصل إلى الانسان، وتكون الطاقة الموجودة المأخوذة عن هذا الطريق قد فقد الكثير من الحيوية، وأن المعتمدين بالأغلب على هذا النوع من الغذاء يتمتعون بصحة أقل.
لذا نرى أن معظم الاديان وباﻻخص الديانات الكردية، كالميترائية واليارسانية واليازدانية، يكون أحد طقوسها التوجه للشمس بداية شروقها لكي يستمد الانسان الطاقة من الشمس مباشرة وليس عن طريق ثانوي أو ثالثي، ولكي تكتمل عملية التلاقي مع الطاقة الارضية يجب ان يتناول النبات الذي يستمد غذاءه من الارض، النبات هو الكائن الذي تتلاقى فيه طاقة الشمس والارض معا.
وبذلك يكون التأثير كبيرا على حيوية الانسان وعلى الحالة الذهنية والجسدية لديه، ويكون ذلك الانسان حيويا مملؤء بالطاقة والابداع.
إذا لنستمد الطاقة من المصدر مباشرة.
من ناحية أخرى فأن ما وصلت إليه البشرية من التطور الصناعي واعتمادها على الصناعة، وأهمالهما للزراعة وحتى إزالة الغطاء النباتي والغابات وملىء المحيطات بالنفايات البلاستيكية وغيرها من النفايات، التي تحجب الشمس عن النبات المائية(الطحالب وغيرها)، التي هي رئة الكائنات الموجودة في البيئة، أن هذه الاعمال هي بمثابة تدمير الرئة التي تمدنا بالاوكسجين وكذلك الطاقة الآتية من الشمس عن طريق الاستهلاك الاولي.
ان مايحدث على يد الانسان من اضرار بالطبيعة والبيئة، يعني بان الانسان لايهمه مستقبله ومستقبل نسله وبقاءه على وجه الارض، بقدر مايهمه الربح والاحتكار، وإذا استمر الانسان بهذه الذهنية المبيدة للبيئة والموارد الطبيعية من ماء ونبات وتربة، والزيادة من انبعاث الغازات الدفيئة نتيجة عمليات انتاج الوقود الاحفوري، وعدم تحول الانسان الى الطاقة البديلة والنظيفة، فأنه يسرع بنهايته كجنس بشري. فكما نعلم فلكل كيان منظومة دفاعية وبما أن الطبيعة كما نعرفها هي في عملية توازن بين مكوناتها وكائناتها، وتطور على مدى ملايين السنين، فأن تغير الظروف البيئية والطبيعية ستأتي بتغييرات جذرية لا محالة، ولكن هل سيكون في هذه التغييرات والتوازنات الجديدة في البيئة والطبيعة مكان للإنسان على المدى البعيد. لذلك وحتى إن استطاع الانسان عن طريق ماتوصل إليه من علم والاختراعات المرافقة له، الوصول إلى كواكب أخرى وأسس لحياة جديدة.
فأن هذه الحياة لن تستمر طويلا، كما يحدث الآن على كوكب الأرض، إذا استمر بهذه الذهنية التي يعمل بها على كوكبنا، فلنغير من سلوكياتنا نحن البشر لاستدامة الحياة على كوكبنا.
ان الانسان بعمله التخريبي في رئة البشرية انما يمنع عن نفسه والكائنات الاخرى مصدر الطاقة الآتية من الأرض عن طريق جذور النبات، وكذلك الاوكسجين الذي يصنعه النبات بتلاقي طاقة الشمس مع طاقة الأرض.
إذا لنحمي طبيعة وبيئة الأرض كي تحمينا.

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151