بير رستم : كن صاحب مشروع ليبادر الآخرين لمساعدتك!

#صدى_أقلام_المثقفين:

بير رستمكن صاحب مشروع ليبادر الآخرين لمساعدتك!

بقلم :بير رستم

عندما تملك مشروعاً ما سياسياً أو غير سياسي , وتعمل بقوة وتفان لإنجاح مشروعك ذاك، عندها ستجد من يأتي ويبادر لمساعدتك؛ إن كانوا أشخاص أو دول ومؤسسات حيث نتذكر جميعاً كيف كان أبناء شعبنا الكردي يدافعون عن القضية الفلسطينية وذلك في الثمانينات من القرن الماضي، بينما ها نحن اليوم نجد بأن هناك من يأتي من أصقاع العالم ليحارب إلى جانب القوات الكردية، إن كانت قوات البيشمركة في الإقليم الكردستاني أو وحدات حماية الشعب في روج آفا.. وهنا أود أن أذكر بحكاية رواه لي أحد الأصدقاء مؤخراً حيث قال؛ “أيام مأساة كوباني اتصلت ولعدد من المرات _الحديث للصديق_ بصهر وزير الدفاع الإسرائيلي، بحكم المعرفة والصداقة، أطالبه بمحاولة جعل عمه يبادر إلى التحرك وممارسة أحد أشكال الضغط على القوى الدولية والإقليمية لحماية كوباني”.

لكن وبعد عدد من الاتصالات والطلب، بحكم الموانة التي بيننا، فقد صدمني بالإجابة التالية وذلك عندما قال: “لقد رأيت منذ أيام مظاهرة لكم أنتم الكرد بعشرات الآلاف _ويقصد تلك التي قامت في كولن قبل أكثر من عام_ وأنتم تدعمون كوباني، ألم يكن الأجدى بكم وبدل دعم كوباني في ألمانيا، أن تبقوا في كوباني لكي تدافعوا عنها وتحموها وحينها كان طلبكم سيكون ذو مصداقية” .. ويضيف صديقي؛ بأن “في إجابته كان نوع من العتب والتوبيخ وأنا أقر بحقه في ذلك” _ ونحن بدورنا أيضاً نقر بتلك الحقيقة_ حيث عندما تترك بلدك خلفك وتهرب لـ((نعيم أوربا))، فلا تحلم أن يبادر الآخرين لمساعدتك، لكن عندما تبقى على تراب وطنك وتدافع عنه ستجد من يبادر لمساعدتك وهذا ما حصل مع أصحاب المشروع السياسي الذي أنتج الإدارة الذاتية الحالية، أما الآخرين وللأسف ما زالوا يمارسون “النضال الورقي البياني” ومنذ نصف قرن.

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151