القذافي كان يطالب للكورد أكثر مما يريدونه أصلاً

#صدى أقلام المثقفين:19265126_673182869547439_189173575_nفي لحظة تأمل سريعة ونحن نعيش نشوة إعلان الاستفتاء الذي سيجري في 25أيلول القادم 2017 ،وأنا أتأمل مدى دعم معظم الدول لهذا الاستفتاء ،ومعارضة بعضها والتي اقتصرت على الدّول المعروفة بعدائها للكورد ،عدت بالذاكرة إلى مواقف القادة ،وما شدّ انتباهي هو موقف معمر القذافي الزعيم الليبي الذّي استقبل في مقر إقامته الخاصة بفندق ماريني بالقرب من قصر الاليزيه الرئاسي في باريس مساء يوم (13/12/2007) وفد الأحزاب الكردية من كردستان العراق وممثل الاتحاد الوطني الكردستاني السيد “برزان فرج” وعدد من ممثلي الأحزاب السّياسيّة وشخصيات سياسيّة واجتماعيّة كرديّة في فرنسا،ورحب العقيد معمر القذافي في البداية بالحاضرين ،وقال: إنّ السعادة تغمرني وأنا استقبلكم أنتم ياأبناء كردستان، وأشكركم على دعمكم لزيارتي في باريس وأكّد القذافي للوفد الضيف مواقفه الثابتة من القضية الكردية التي وصفها بالعادلة،وأضاف القذافي :إنّ مواقفه ثابتة وهي التأييد الكامل لحق الشعب الكردي في تقرير مصيره، لأنّ كردستان هو وطن الشعب الكردي، وأرضكم وأرض آبائكم واجدادكم، وأنا أؤيد هذه القضية منذ البداية ومنذ اندلاع الثورة الليبية، ولم أغير رأيي في هذا المجال. وفي مجمل حديثه عن القضية الكردية،كما أضاف الزعيم الليبي آنذاك بأنّه تلقى انتقادات شديدة من قبل تركيا وسوريا ودول أخرى، لتأييده قضايا الشعب الكردي وفي الأجزاء الأربعة، ولكن إيمانه بهذه القضية العادلة جعل من مواقفه ثابتة غير متغيرة،كما قال الزعيم القذافي :إنّه لم يؤيد صدام أبداً في سياساته تجاه الشعب الكردي في العراق، بل على العكس كان دائماً بجانب الحركة التحرريةّ الكردستانيّة، وأيدهم ولم يخف تأييده أبداً،وشدّد الزعيم الليبي على أنّه لايشاطر الذين يتكلمون عن انفصال الكرد وكأنّه خطر، لأنّ حق تقرير الشعوب حق مشروع، والشعب الكردي يعيش على أرضه ومن حقه إن أراد أن تكون له دولته المستقلة، إسوة بالشعوب الأخرى يعيش فيها الشعب الكردي بسلام وإخاء مع جيرانه العرب والفرس والترك.
وقال القذافي: إنّه ولكثرة تأييده للقضية الكردية، قالوا له بأنّه يطالب بأكثر مما يريدون أصلاً ،فالقذافي يطالب الكرد بالاستقلال في حين أنّ الاحزاب السياسية الكردية يطالبون بالفيدرالية، وتمنى الزعيم الليبي أن يرى الشعب الكردي في سلام وأمان، كما تمنى أن يرى الأحزاب الكردستانية موحدة في خطاباتها،ولم يخف القذافي عدم ارتياحه من التباعد الموجود في وجهات النظر بين الأحزاب الكردستانية ،وقال: أنا أحب أن أرى جهودكم موحّدة.
مقال : بسام محمد

 

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151