عصام عيسى : في ذكرى استشهاد القيادي فيصل ابو ليلى ..لست خالد بن الوليد الذي مات كالبعير

#صدى_أقلام_المثقفين :

عصام عيسى

في ذكراك الاولى ابو ليلى
لست خالد بن الوليد الذي مات كالبعير !
بقلم : عصام عيسى
لَقَد شَهِدتَ مائَةَ زَحفٍ أو زُهاءَها وما في بَدَنك مَوضُعُ شِبرٍ إلا وفيهِ ضَربَةٌ بِسَيفٍ أو رَميةٌ بِسَهمٍ أو طَعنَةٌ بِرُمحٍ لكنك يا ابو ليلى لست خالد بن الوليد لقد اصبت وانت تدافع عن مدينتك لتعود اليها شهيدا فَلا نامت أعينُ الجُبَناء
ابو ليلى …القائد العسكري من أوائل الابطال الذين انخرطوا في النضال ضد الظلم و دكتاتورية النظام البعثي و القوى التكفيرية التي عاثت فساداً في سوريا،
شارك في قيادة معارك وجبهات متعددة بسوريا بدءاً من حلب والباب وسد تشرين حتى المقاومة التاريخية في كوباني
اسس أكثر من فصيل وكتيبة للدفاع عن وطنه ككتائب شمس الشمال إضافة إلى أنه من أبرز مؤسسي قوات سوريا الديمقراطية وعضو قيادتها العامة
كان الشهيد أبو ليلى مثالاً للنضال والقيادة الحكيمة، حيث كان دائماً في الخطوط الأمامية
أصيب أكثر من مرة ليعود إلى الجبهة بمجرد أن يشفى،عرف عنه إصراره الشديد وروحه المرحة وابتسامته وسط القتال مما اكسبه حب رفاقه وكل من عرفه الصحافيين والاعلاميين
إن شهادة القائد ابو ليلى فتحت الباب أمام مرحلة مفصلية في تاريخ معارك السوريين في مواجهة الارهاب الدولي. فهو الذي ترك رسائل ثورية للسوريين بنضاله، أثبت أن سوريا لن تتحرر إلا بإرادة السوريين، وأن الحياة الحرة الكريمة لا بد أن تقدم لها البدائل.
في رسالته لابنته ليلى رسم مستقبلا مشرقا للأطفال السوريين و أعطى جواباً لكل الشوفينيين المحرضين على الفتنة الذين تحولوا لحواضن للمجموعات الإرهابية التي انتهكت كرامة الشعب والوطن.
لم يميز الشهيد بين الكرد والعرب والسريان والتركمان؛ وهم لم يميزوه بدوره فأصبح قائدا لهم.
في الـ5 من يونيو/حزيران من عام 2016 فقد القائد العسكري فيصل سعدون أبو ليلى حياته في إحدى المشافي بمدينة السليمانية بباشور كردستان جراء إصابته بجروح بليغة قبل ذلك بيومين في إحدى المعارك التي كانت تجري على أطراف بلدة أبو قلقل التي تبعد عن مدينة منبج 15 كم جنوباً،
شهدادة ابو ليلى ابكت كل سوري عرفه وكل مقاتل اصر على مواصلة الحملة باسمه حتى تحررت منبج وتحقق حلم ابوليلى على اعتاب ساحاتها.

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151