ناصر حاج منصور : ” ما قدمته وحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية في الحرب ضد داعش دفعت بالإدارة الأمريكية لتتخذ مواقف أكثر قوة وأكثر تضامنا”

#صدى_شمال_سوريا :

ناصر حاج منصور
حول أهمية قرار البيت الأبيض لتسليح وحدات حماية الشعب
يأتي هذا القراربالتزامن مع أحدى المراحل المهمة في الحرب الدائرة ضد الإرهاب في سوريا ، وفي قلب الأزمة السورية المتصاعدة التي عجزت عن إيجاد حل لها، ومع الإنتصارات المتتالية ومنذ خمس سنوات لوحدات حماية الشعب ومنذ ثلاث سنوات بالتنسيق مع التحالف الدولي وكان قرارا منتظرا إلى حدا ما، وإن كان قد تأخر نظرا لحجم الإنتصارات التي قد حققتها هذه القوات.
وينبع أهمية هذا القرار من عدة أمورأهمها إن القرار ليس كما يرد في الكثير من وسائل الإعلام بأن هناك قرار بدعم قوات سوريا الديمقراطية، القرار واضح ومباشر بالدعم المباشر لوحدات حماية الشعب، وهذا ما يميزه عن القرارات الأخرى، بأبعاده التوافقية وبأبعاده السياسية.
والمساعدات كانت موجودة فعليا، كانت تقدم إلى قوات سوريا الديمقراطية باسماء ومسميات اخرى، بعضها باسم التحالف السوري الديمقراطي، وبعضها باسم التحالف السسوري العربي، بسبب الضغوطات والمواقف الدولية والإقليمية، لكن يبدو إن الانتصارات تحققت في هذه الفترة وما قدمته وحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية في الحرب ضد داعش دفعت بالإدارة الأمريكية لتتخذ مواقف أكثر قوة وأكثر تضامنا،وأكثر توافقا وأكثر عملية مع قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب.
ولذلك بخلاف كل القرارت السابقة بالدعم التي صدرت عن البنتاغون او التي صدرت عن قيادة قوات التحالف او عن القيادات الأمريكية، فقد صدر هذا القرار عن البيت الأبيض وبتوقيع الرئيس الأمريكي وباسم الدعم لوحدات حماية الشعب في المعركة ضد داعش، وهذا يعني في أهميته ان الولايات المتحدة الأمريكية ويمثلها البيت الأبيض تجد في وحدات حماية الشعب شريكا في العملية ضد داعش، اي أن وحدات حماية الشعب باتت رقما صعبا في الحرب ضد داعش وفي العلاقة مع الولايات المتحدة الأمتحدة الأمريكية من هنا أعتقد أن بعد الردود الأقليمية والدولية التي تهتم بهذا الأمر تدرك جيدا أن المسألة الأهم هي مسألة صدور هذا القرار من البيت الأبيض وبتقصده مباشرة وباسم وحدات حماية الشعب، هذا يفتح آفاق جديدة لتطور العلاقة وقد تمتد نحو التمدد السياسي أو ما شابه.
وصدر هذا القرار كان صدمة كبيرة لتركيا ومسؤوليها المتواجدين في واشنطن، والقرار الامريكي في هذا الوقت جاء ليقطع الشكل باليقين ليقول للإدارة التركية بأننا جادون وماضون وقررنا عن وعي وعن دراية مصرون لتطوير العلاقة مع وحدات حماية الشعب، بوصفها القوة القادرة والأمثل على دحر داعش، ولرسم مستقبل سوريا.

تقرير : عصام امين

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151