فؤاد عليكو :الضربة الأمريكية كانت بمثابة رسائل سياسية واضحة لحلفاءها ولأعدائها

#صدى_الكرد:

فؤاد

أكد قيادي كوردي سوري بارز ، أن الضربة الأمريكية لمطار الشعيرات في سوريا هي رسائل سياسية قبل أن تكون عسكرية ، وجهتها واشنطن إلى عدة اطراف لتحقيق مجموعة اهداف .

فؤاد عليكو عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري وعضو هيئة التفاوض بجنيف, قال : ” الرسالة الأولى كانت لروسيا ومفادها بأن حمايتها للأسد لم يعد مقبولا وممكناً وكذلك تدخلها في منطقة الشرق الأوسط  بسبب تردد وضعف سياسات الرئيس السابق أوباما في المنطقة, وانه ليس بإمكانها بعد الان تجاهل الدور الأمريكي في المنطقة والعالم, وان عليها أن تعيد النظر في حساباتها من جديد” مشيرا الى أن “الرسالة حققت أهدافها المرجوة منها”.

وأضاف عليكو “الرسالة الثانية كانت موجهة لأصدقاء وحلفاء أمريكا في المنطقة بعد الاحباط الذي انتابهم من سياسة اوباما وشعور هؤلاء بأنهم أصبحوا وحيدين في مواجهة الدب الروسي وإيران في المنطقة وباتوا يخطبون ود روسيا أو درء شرها على الأقل ، كما ان أوربا ايضا كانت تشعر بغياب الدور الأمريكي المطلوب في المنطقة” . مردفاً بالقول ” لذلك جاءت الضربة بمثابة رسالة واضحة بأن أمريكا لن تتخلى عن حلفاءها تحت أي ظرف وأن المرحلة القادمة مرحلة إعادة الحياة إلى تلك العلاقة من جديد” . لافتا الى أن “الرسالة وصلت ايضا بشكل واضح، وذلك من خلال التأييد الكامل لدول المنطقة للرئيس ترمب نتيجة هذا الموقف الجديد”.

وأشار عليكو الى أن “الرسالة الثالثة  كانت للشعب السوري وثورته ضد الطاغية وجرائمه ومفادها بأن ترمب لن يقف غير مبالي أمام هذه الجرائم وأن أمريكا ترامب ليست أمريكا أوباما ومقارنة القول بالفعل وأنه بصدد إعادة الاعتبار للدور الأمريكي بوقوفه إلى جانب الشعب السوري في مواجهة الغطرسة الروسية والإيرانية” بحسب تعبيره  .

وبيّن عليكو أن “الرسالة الرابعة كانت موجهة للداخل الامريكي وما حصل من تجاذب سلبي وانقسام بين النخب السياسية الأمريكية بعد انتخاب ترامب ” مبينا أنه “بهذه الضربة استطاع ترامب توحيد الموقف الأمريكي إلى حد كبير خاصة بين الجمهوريين والالتفاف حول سياسته الخارجية وتأييدهم له بشكل كبير”.

وحول مستقبل مفاوضات جنيف بين المعارضة والنظام ، رأى القيادي الكوردي أن “المفاوضات ستأخذ طابعا ومساراً أكثر جدية هذه المرة إذا ما انعقدت ، لأن الجولات السابقة كانت تتحكم فيها روسيا بكل تفاصيلها وكان الهدف منها تأهيل النظام من جديد دوليا وكان  المنطلق الروسي هو السير بالمفاوضات على مبدأ المنتصروالمهزوم وكانت روسيا تمارس سياسة الخصم والحكم في آن ، وهذا ماكان مستحيلاً تقبله من قبل المعارضة”.

وتابع  عليكو القول :”  أما الآن وبعد وصول الرسالة القوية من واشنطن لموسكو تغيرت قواعد اللعبة.. تغيرت حيث سياسة تأهيل النظام أصبح من الماضي خاصة بعد أن ترافقت الضربة مع قرار من مجلس الشيوخ الامريكي يؤكد فيه صراحة بأن بشار الاسد فاقد للشرعية و يجب إحالته إلى محكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب ومرتكب جرائم ضد الإنسانية”.

 وختم فؤاد عليكو عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري تصريحه  بالتأكيد أنه على انه ” لم يعد أمام روسيا إلا التعامل مع أمريكا ورئيسها الجديد وفق المعطيات الجديدة وإلا سوف يغرق في وحل الشرق الاوسط كما غرقت سابقا في افغانستان في ثمانينات القرن المنصرم”.

وكانت الولايات المتحدة شنت فجر الجمعة الماضي هجوماً صاروخياً على مطار الشعيرات بالقرب من مدينة حمص رداً على استخدام النظام السوري الأسلحة الكيماوية في إدلب ضد المدنيين،وهو الاجراء الذي عارضته روسيا وايران والنظام.

المصدر : فدنك – باسنيوز

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151