مخرج كردي لـ Vedeng :ممولو فيلم “رشا با “هم نفسهم من تخلوا عن “شنكال” وأهلها

#صدى_سوريا:

%d8%b4%d9%86%d9%83%d8%a7%d9%84

[highlight] مخرج كردي لفدنك نيوز :ممولو فيلم “رشا با “هم نفسهم من تخلوا عن شنكال وأهلها [/highlight]

إعداد : لامار أركندي

انتهى المخرج الكردي حسين حسن من تصوير فيلمه” رشا با “أي “العاصفة السوداء” الشهر الماضي ,عن محنة شنكال والإبادات التي تعرض لها الكرد الايزديين على يد تنظيم داعش في 3آب/2014, وتدور احداث الفيلم عن حسناء احدى القرى في قضاء شنكال يتم اختطافها على يد عناصر التنظيم بعد دخولهم القرية, وقتل العدد من اهلها ,وخطف عدد اخر ,ونجاح خطيبها وهو بطل الفيلم ويدعى ريكو من اعادتها بعد بيعها من قبل التنظيم في اسواق الرق ووصولها إلى سورية.

يرفض اهل ريكو زواجه من حبيبته “وتدعى” بيرو “بحجة انها اعتنقت الاسلام مجبرة ,ومحاولة اهل الفتاة قتلها ,الأمر الذي نفاه المجلس الروحاني الإيزدي بشدة, واثارت موجة سقط وغضب ضد المخرج وفيلمه الذي وصفوه بالبعيد عن الحقيقية ,وتأكيدهم بعشرات الصور والفيديوهات على استقبال الحار للناجيات من قبل ذويهم وعدم تعرض احد منهن للقتل ,وشددوا على ان الفيلم لم يركز على الممارسات اللاإنسانية, والمجازر التي تعرض لها الايزديين من قبل التنظيم .

وحول حقائق أحداث قصة الفيلم والأسباب وراء تحريف بعضها قال المخرج الكردي “جمال ملك ” إن ماحل بالايزيديين أمرٌ عسير وصعب توثيقه أو تمثيله لأنه يخفي بين طياته صفقاتُ جشع المال وعهر السياسة والتطرف الديني.

ملك خلال حواره الخاص لشبكة Vedeng news الاخبارية تحدث معقباً على فيلم “العاصفة السوداء” قائلاٌ:” إذا نظرنا لمأساة شنكال سندرك أن الجهات التي مولت الفيلم هم انفسهم مَنْ تخلوا عن شنكال وأهلها ,وحتى يبرروا السيئ عليهم إظهار الأسوأ, والأسوأ هنا حسبهم هم الايزديين المتخلفين الجهلة المتعصبين اكثر من تنظيم داعش نفسه, فالفتاة التي نجت من داعش يقدمون على قتلها”.

14117966_960385900774267_7403714438038082783_n

واضاف :”الرسالة واضحة وصريحة لا يمكن لشخص عادي أن يرتكبه ، ناهيك عن مخرج يفهم الاخراج ويدرك الرسائل المبطنة لكل عمل, لسان حال الفيلم يقول وبصريح العبارة ما حل بهم يستحقونه وعندما تخلينا عنهم، لم يكن لقلة مروئتنا بل لأنهم متخلفين ووحوش. وهذا ما يحاولون زرعه في رؤوسنا وأدمغتنا”.

وأكد المخرج السينمائي أنه تتم تشويه صورة الكردي بشكل كامل من خلال الإعلام والسينما، ففي سوريا يظهرونه الشخص البسيط الفقير الأُمي الذي يعمل في المقاهي وبواباً في بنايةٍ ما, وحتى السياسيين باتوا يرددون هذه المصطلحات عن الكرد هنا, وفي تركيا يظهرونه الإقطاعي المتكبر الذي يملك الكثير من الرجال ويقتل دون رحمة,في إيران فيظهر دائماً المشوه المعاق الأمي، الذي لا يملك أي هدف ,اما في العراق فباتت أسوأ، لأنها تأتي بأيادي كردية ولتبرر اخطاء الاحزاب ، ومن خلال هذه الافلام يحاولون تغيير التاريخ وتشويه الحقائق حسبما قال.

واشار جمال ملك إلى آلاف القصص المليئة بالوفاء والبطولة والتضحية التي ظهرت في محنة شنكال في 3آب /2014، وقال :”كم من شخص ضحى بنفسه لأجل أسرته او قريته أو جاره، وكم من شخص تحمل مشاق السير في الجبال والخوف والتعب والعطش وهو يحمل أمه العجوز، ولم يتركها، وكم من فتاة ألقت بنفسها من فوق الصخور حتى لا يدنس شرفها. وكم من فتيات احرقن انفسهن. وكم شاباً فقد حياته ليفك حصارهم ويفتح لهم ممراً للوصول إلى سوريا في مهمة كانت مستحيلة، في الوقت الذي تخلى عنهم العالم بأسره. فتم انقاذ مئات الآلاف. طبعاً كل تلك التضحيات لم يرها المخرج لأنها لم تكن ضمن هدف الجهة الراعية”.

14194502_574581702745710_1617251534_nولم يستبعد جمال ملك ان تكون الجهات الراعية لها أجندات خاصة بها، ولها أهدافها التي قد تكون ربحية واضاف :” العمل قد يأتي سطحياً وهو ليس بسيئ  إذا قارناه بتشويه الحقائق وغسل الأدمغة والتي تخفي دوماً وراءها جهات سياسية لها اهداف طويلة الأمد, وهذا ما رأيناه في هذا الفيلم”.

وتابع موضحاً :”نحن الآن نعيش واقعاً تمثل فيه الشاشات الكبيرة والصغيرة جميع اوقاتنا, حتى بتنا ننام ونصحى عليها، نحب ونكره وفق ما تحددها لنا تلك الشاشات، وبتنا نُقَيّم الصح والخطأ كما تمليها علينا، أو كما توهِمْنا بها. فأصبحت تصنع الخبر والحدث”.

وزاد :” هوليود بمئات أفلامها رسخت في عقولنا أن الهنود الحمر ، كانوا وحوشاً قاوموا الحضارة، والفيتناميين كانوا همجاً ، والكوبيين غزاة كانوا سيهاجمون العالم ويدمرونه، والعرب متخلفون، عبيد للنساء والمال”.

واختتم منوهاً :” اصبحنا في زمنٍ باتت المعلومة متاحة للجميع, وعلينا ان ندرك في نفس الوقت ان الربح والسياسة باتت تتربع على عرش الشاشات التي تتحكم بدورها فينا”.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: