لمحة عن تاريخ منطقة كري علي قاسما – كري كوجرا ( تل كوجر – تل كوجك -اليعربية )

#صدى_سوريا:

تلكوجر

[highlight] لمحة عن تاريخ منطقة كري علي قاسما – كري كوجرا ( تل كوجر – تل كوجك -اليعربية ) [/highlight]

إعداد : لوند كاردوخي

 

– منذ 300 سنة وما قبل كانت منطقة  كري كوجرا (تل كوجر- اليعربية )  تابعة ومالكة للكرد الايزيديين  الذين يسكنون منطقة شنكال şingal   ( سنجار )

– حوالي العام  1900 كانت منطقة كري كوجرا ( تل كوجر ) اراضي شاغرة , وغير مسكونة ,  ولم يكن يتواجد سكان وبناء فيها ,  فقط  في فصل الشتاء كانت عشائر الكوجر( هم عشائر كردية نصف رحل        – كوجر تعني رحل )  يسكنونها في الشتاء عند النزول من جبال هركول Herekol  والزوزانا zozana  ( المصايف  ) , حيث المراعي الجبلية الغنية والمياه الوفيرة والهواء النقي

– من المعروف تاريخيا” بان عشائر الكوجر منذ مئات السنين كانوا يسكنون برية شنكال وحوالي الموصل كمرعى واسع لمواشيهم  ,  وكانت تل كوجر كبلدة وكامل المنطقة  وقتها خالية من البشر الا من عشائر الكوجر , وبعد العشرينات من القرن العشرون تم بناء البلدة وسكنها العرب والكرد0

– تاريخيا” تم حصول خلاف بين ابراهيم باشا الملي / زعيم عشائر الملية الكردية / وبين السلطان العثماني عبدالحميد على مناطق النفوذ وكان للطرفين حلفاء من العشائر الكردية والعربية ,   حيث وقتها كانت المنطقة كلها كانت تابعة للامبراطورية العثمانية , لم يكن يوجد حدود بين سوريا والعراق وتركيا الحالية  , لم يرضخ ابراهيم باشا الملي للسلطان العثماني, حيث كانت نفوذ امارة ابراهيم باشاالملي  تمتد الى منطقة كري كوجرا ( تل كوجر- اليعربية ) حيث حاول العثمانيين مرتين ان يجبروا ويرضخوا ابراهيم باشا الملي لنفوذهم  , لكنهم لم ينجحوا ,  فقاموا بتحريض العشائر التي كانت تربطها بعلاقات معها وبحلفها مثل عشيرة شمر العربيةşemer  وهي عشيرة عربية وفدوا الى  المنطقة من نجد  بالسعودية  , بعد سيطرة ال سعود عليها وسكن قسم منهم جنوب منطقة شنكال , ففي سنوات الجفاف كانوا يتوافدون الى مناطق الكرد بحثا” عن المرعى لمواشيهم , وهم الان يسكنون وينتشرون حول منطقة تل كوجر وجنوب وادي الرد وخاصة منطقة تل علو ,   وايضا” عشيرة الميران    Mîran الكردية التي كان زعيمها ابراهيم اغا ابن مصطفى باشا الميري ,وغيرهم على ابراهيم باشا الملي 0

– ويقول بعض السكان  الاصليين من كبار السن: ان ابراهيم باشا الملي الكردي حاول ان يقنع  ابراهيم اغا الميري ان ينضم الى صفوف حلفه ويترك حليفه عشيرة الشمر ويبتعد عن العثمانيين و ان يقطع علاقته بالشمر وبالعثمانيين ,ويقال انه وعد ابراهيم اغا بذلك ولكنه ذهب الى الشمر واخبرهم بان ابراهيم الملي سوف يغير عليهم ووقتها كان عشائر الشمر جنوب منطقة جبل شنكال, وحصل  عدة معارك بينهم كانت الاولى عام 1904 ووقتها قام ابراهيم الملي بطرد عشيرة الشمر من تلك المنطقة / جنوب شنكال / ,  فتجمعوا حول منطقة كري كوجرا (تل كوجر) حيث تم استقبالهم واحتضانهم من قبل  عشيرة الميران   العشيرتان ( الشمر والميران)  كانوا متحالفين 0 وجزء من هذه الحوادث  مذكورة من قبل الشاعر والسياسي جكر خوين في سيرة حياته Jînenî gerîya min  في الصفحة35 المعركة الثانية .

-فإمارة إبراهيم باشا المللي كان مركزها ويران شهر Wêranşeher الواقعة في كردستان تركيا الى الشمال من مدينة  سري كانييه Serêkaniyê   (رأس العين) في كردستان سوريا ,  وكانت تمتد الى الجنوب من رأس العين لمسافة تزيد عن “50” كم داخل شمال سورية الحالية أيضا , و قد ثارت هذه الامارة بعد ان تم  اتحاد الاكراد و القبائل العربية التي كانت تستقر في هذه المنطقة منذ أيام العباسيين . إلا أن العثمانيين ضيقوا الخناق على إبراهيم باشا في جبل عبد العزيز و قبضت عليه و أعدمته عام  ( 1908 م ) و دفن في قرية “صفيا الحالية شمال مدينة الحسكة 0

[highlight] الموقع والحدود  والجغرافيا الطبيعية لتل كوجر [/highlight]

كري علي قاسما – كري كوجرا ( تل كوجر- اليعربية  ) هي بلدة تقع  في غرب كردستان Rojavayê Kurdistan ( كردستان سوريا) , تقع في أقصى الشمال الشرقي من سوريا , إدارياً تتبع لمحافظة الحسكة Hisiça , تقع في منطقة منخفضة نسبيا”

 

وتتمتع البلدة بموقع استراتيجي هام ,حيث تعتبر تل كوجر المعبر الحدودي الثاني  بين سوريا والعراق ,  ويحدها من الجانب الآخر من العراق مدينة الربيعة. حيث تقع   شرق خط العرض 40-42  , وشمال خط الطول 48-36  والى الجنوب الشرقي من مدينة ديرك Dêrik (المالكية) بخط مستقيم بنحو 42 كم والى الجنوب الشرقي من بلدة جل آغا çil axa  (الجوادية) بخط مستقيم على نحو 30 كم  , والى الجنوب الشرقي من مدينة قامشلوQamişlo التي يربطهما قطار الشرق السريع الذي يصل بين العراق من جهة وبين سوريا وتركيا وصولا إلى القارة الأوروبية من جهة اخرى على بعد نحو 79.5 كم  وتبعد  123 كم  عن مدينة الحسكة، ونحو 650 كم  عن دمشق şam

من الناحية الطبيعية يحدها من الشمال الحدود التركية  ومن الجنوب الحدود العراقية , ومن الشرق نهر دجلة  ومن الغرب منطقة شنكال 0

– مناخ تل كوجر  حار صيفاً /45/ْ وتصل الى /48/ْ  كباقي أرجاء الجزيرة وبارد شتاءاً  لقربها من الجبال التركية  المكسوة بالثلوج درجات الحرارة  قد تصل الى ماتحت الصفر0

– نسبة هطول الامطار قليلة تصل الى  /  250 / مم في السنة

– تشكل المنطقة سهلاً منبسطاً واقرب سلسلة جبلية لها هي جبل شنكال – سنجار على بعد /50/ كم وجبل  (قره جوخ Qereçox- كراتشوك ) ترتفع 700 م عن سطح البحر.  على بعد / 35كم/ خط نظر  و  يتخلل المنطقة  الكثير من الأودية 0

– تل كوجر  قليلة  الأمطار لذلك فهي تعتبر قليلة بالمياه الجوفية. كما تتميز بتربة شبه صحراوية  -ويعرف عن شعبها  إقبالهم على زراعة الحبوب وتربية المواشي . يسود نمط الحياة الريفية في تل كوجر

[highlight] تقسيم إداري [/highlight]

–    البلد :  سوريا

–    المحافظة : محافظة الحسكة – مقاطعة الجزيرة حالياً

–    المنطقة : منطقة ديرك-المالكية

–    الناحية :  اليعربية / كري كوجرا- تل كوجر /

–    – تبلغ مساحة تل كوجر العمرانية (المخطط التنظيمي ) =     2.3  كم2  – /203 /هكتار 0

–    تبلغ المساحة الإجمالية للناحية ( منطقة تل كوجر ) نحو (   400  ) كم2

–    ويبلغ عدد سكان البلدة  حوالي (  12000  ) ألف نسمة

–    ويبلغ عدد سكانها كناحية  حوالي ( 70000 ) ألف نسمة    –    التوقيت+2  :  غرينيتش

 

[highlight] قصة وتاريخ بناء المحطة وبلدة تل كوجر [/highlight]

أنجزت المانيا Elmaniya  عام 1912 بالتعاون مع السلطة العثمانية خط قطار الشرق السريع، لربط استانبول مع بغداد، وبالتالي أوروبا مع الهند. وذلك كترجمة سياسية لتحالف الدولتين، وتعبيراً عن طموحات المانيا للتواجد في الشرق الأدنى, هذا وقد شكلت الرغبة البريطانية – الفرنسية لاحقا” للمشاركة في الاستثمار والتحكم بهذا الخط أحد أسباب قيام الحرب العالمية الأولى. هذا الخط القائم مازال يربط نظريا” حلب مع الموصل فبغداد، عبر محطة تل كوجر، لكن حركة القطارات عليه كانت تتوقف أو تزداد حسب الأوضاع السياسية والأمنية وسوية العلاقات بين الدول الثلاث: تركيا، سوريا، العراق. احتفظ خط قطار الشرق السريع بخلفيته السياسية،. فقد اغلق الخط مع بوابة “تل كوجر” تماما” لمدة تقارب العشرين سنة، ابان حكم البعث في كل من سوريا والعراق، حتى كادت البلدة ان تندثر, حيث بنيت هذه الناحية قبل أكثر من 80 عاما” حوالي العام 1935 على ارض بور غير مأهولة ,فكانت منطقة مراعي وتجوال للكثير من العشائر الكردية والعربية المتنقلة مثلا الكوجر وشمر وطي وعنزة وغيرهم , وبعيد الإنتهاء من بناء الخط الحديدي ,تم بناء محطة للقطارات في البلدة كانت من المحطات الرئيسية في سورية حيث كانت تضم مستودعات ومخازن وهنكارات للقطارات انضم على أثرها الكثير من العمال والموظفين وسائقي القطارات وبنوا لأنفسهم بيوتا فيها

…………

[highlight] تسمية البلدة [/highlight]

كري علي قاسما – كري كوجرا – المحطة –  تل كوجر – تل كوشك و تل كوجك – اليعربية كلها تسميات لها وهناك عدة وجهات نظر  لتسمية اسم هذه المدينة وهي   :

1- سميت بـ كري على قاسما Girê Elî Qasima :

منذ القديم سميت بكري علي قاسما / وعلي قاسما هو من احد افراد عشائر الكوجر الميران  من عائلة كوتوليا  kotoliya / على الاغلب –هذا ما يؤكده اكثر الاراء وهذه التسمية  معروفة بين المعمرين وبين سكان المنطقة , واغلب السكان يرجحون بان هذا الاسم هو اقدم  تسمية  لمنطقة تل كوجر واغلبهم يؤكد بانه كان زعيم او احد الوجهاء في عشائر الكوجر  في تلك الحقبة الزمنية وحتى قبل ان تبنى البلدة الحالية ويسكنها احد فكانت  تسمى بكري علي قاسما / تلة علي قاسم / كونه توفي هناك ودفن في التلة في اواخر القرن الـ19

2- سميت بكري كوجرا Girê Koçera:

سميت بهذا الاسم نسبة الى العشائر الكردية الكوجر , كونهم كانوا يسكنون حول التلال المنتشرة في منطقة تل كوجر الاكثر دفئا”  في فصل الشتاء عند   نزولهم  من منطقة الجبال والمصايف /هركول Herekol و زوزان Zozanan  / كونها كانت منطقة مراعي وتكون بارة في الشتاء , فينزلون من منطقة الجبال  الى منطقة كري كوجرا- تل كوجر الحالية 0

– قال احد المعمرين في ديرك : انا اتذكر ان ديرك كانت اربع بيوت , حوالي العام 1920 قتلوا راعي من احد عشائر الكوجر اسمه محمد عمر من عائلة Bêdir   ,وهو من عشيرة الميران , بسبب دخول ماشيته الى زراعتهم , لكن الميرانيين اغاروا عليهم عدة مرات وهجروا سكان ديرك وخربوا وهدموا منازلهم , هذا يدل على ان كوجر الميران كانوا يسكنون منطقة تل كوجر منذ اكثر من /100/ مائة عام اي قبل ان يسكنها العرب وهم السكان الاصليين والعرب وافدين اليها مؤخرا”0

3- سميت بالمحطة   Mehete   : بعد الإنتهاء من بناء الخط الحديدي ,تم بناء محطة للقطارات في البلدة كانت من المحطات الرئيسية في سورية حيث كانت تضم مستودعات ومخازن وهنكارات للقطارات0

وبعدها تم بناء البلدة وسكنها العرب والكرد وحتى العام 1980 كانت تسمى تل كوجر بالمحطة وحتى الان المعمرين من سكان المنطقة يسمونها بالمحطة , نسبة الى محطة القطار التي بنيت في تلك البلدة 0

4- سميت بتل كوجرTil koçr   :

تل هو تعريب للكلمة الكردية كر  ( كرGir  يعني تل ) أي تلة الكوجر –  تل كوجر = كري كوجرا , وهذه التسمية اطلقها السكان عليها  بسبب تل  قريب من البلدة  كان يجتمع بالقرب منه الكرد الكوجر  وخاصة في فصل الربيع لرعي مواشيهم وبيع منتجاتهم الزراعية من الحليب والجبن والكعوب ولحوم الحيوانات إلى العمال  والتجار والمزارعين والسكان  هناك .

 

5- سميت باليعربية    :

قامت الحكومة السورية بتعريب  اسماء القرى والمدن الكردية في مشروعها الشوفيني والعنصري بالمرسوم رقم /346/ بتاريخ 24 آذار 1957 من اجل تغيير ديموغرافية وخصوصية المناطق الكردية  كما تم نقل المركز الإداري للناحية من بلدة (ديرون آغا Dêrûna axê = دير غصن  ) الحدودية إليها، أواسط القرن العشرين، بهدف السيطرة على الريف الكردي الشمالي وربطه مع هذه البلدة، المتشكلة حول محطة القطار 0

6- وايضا” تسمى  بـ تل كوشك او تل كوجك  :

وهي نفس تسمية تل كوجر ولكن بلهجة بعض سكان المنطقة العرب واللكنة الخاصة بهم , كون كلمة كوجر هي كردية وليست عربية فلا يستطيع الكثيرون ان ينطقوها صحيحة فيلفظون كلمة كوجر =كوشك  او  كوجك ,  والكلمتين  تعني كوجر , ولكن الشوفينيين والعنصريين من بعض السكان ومن بعض الموظفين الرسميين  في حكومة البعث في سوريا الحاقدة على الشعب الكردي يكتبون ويلفظونها قصدا” بـ كوشك او كوجك كنوع من التعريب والتصغير والتحقير وحتى الكثير من الخرائط السورية التي تدرس في المناهج المدرسية او الخرائط العامة , تجدها مكتوب فيها هذه التسمية الخاطئة وحتى اطلس سوريا ايضا” تجد نفس الملاحظة  0

الاسماء الكردية الاصيلة  والتاريخية لقرى منطقة كري كوجرا – تل كوجر  قبل التعريب :

الشعب الكردي عاش وما زال يعيش على ارضه التاريخية , بسبب الكثير من اللقى الاثرية والمسميات الطبيعية \ تلال –انهار- جبال – هضاب – اودية – اسماء قرى / حتى الان أسماؤهم باللغة الكردية الاصيلة ,  وبقيت هذه الاسماء موجودة ,  والتاريخ لا يمكن ان يغيره او يستبدله مراسيم وقرارات  عنصرية وشوفينية من انظمة الاستبداد المستعمرة لكردستان في اجزائها الاربعة , وفيما يلي بعض الاسماء الكردية الاصلية  والتاريخية لقرى منطقة كري كوجرا – تل كوجر  قبل التعريب :

م Navên Gundên Dora girê koçera

Yên resen  

الأسماء المستعربة  للقرى الكردية  التابعة لمنطقة كري كوجرا ـ تل كوجر ـ بعد التعريب م Navên Gundên Dora girê koçera Yên resen   الأسماء المستعربة  للقرى الكردية  التابعة لمنطقة كري كوجرا ـ تل كوجر ـ بعد التعريب
1 Herwenda جنيدية 21 Girê Elî Qasima اليعربية
2 Gikê mara صفا 22 Kanî kilê صهريج غربي /طرابلة /
3 Gir hok تل عرب 23 Bîra Birahîm axa صهريج شرقي
4 Bihorê guhît طاش 24 Bîra rûvî صهريج وسط
5 Warê meter دردارا 25 Bîra sêvo خدعان كبير
6 Newala Ereba موالح 26 Girê temtûl عليانية
7 Ware zêv صبيحية 27 Girê firîz ام حبال
8 Girê tolik خراب جير 28 Warê reşika تل غزال
9 Warê Hesenê Meheme بوثة 29 Girê stêrkê حميد مجول
10 Girkê şabî خويتلة 30 Gir feyde تل مشحم
11 Mişêrfe سند 31 Şityan يوسفية
12 Kerpîc صديدية 32 Gir gozel ناعور
13 Gir kember جحيشية 33 Til elo تل علو
14 Qepo ضفران خدعان 34 Totirne حجي ابراهيم
15 Girkê noh ابو حجر 35 Gir holik دويم
16 Gir tîjik تل صرا 36 Xabûrê kiçik مسعود الرفيع
17 Heft behran

( Beran)

شحفانية 37 Xabûrê mezin مسعود الكبير
18 Gir hok فزع (كرهوك) 38 Girkê xeco سويد
19 Girê fate (rojava) السوادي غربي 39 Hamo ker حرية
20 Girê fate (rojhilat î) السوادي شرقي 40 Kirho الحسناء

هذه الاسماء من بحث للباحث الكردي محمد رشيد

بلدات وقرى تابعة اداريا”  لناحية كري كوجرا – اليعربية

هوزان ,الحريشية, ثقيف،قريش , زاربة وخراب حسن، قحطان، البطحة , عدنان , الجحيشية , خودلشة، الهويره، الثامرية، الركابية , خربة البستاني , تل أبو مناصب وتوابعها , تل السحم , الفرحانية , حرمك ,ام كرين, الفدغمية، الدردارة، الهرمة، اللهيبية  , النعيمية , الخزنة والخميسية , المشحنيه , بئر المالح , طوبرش , الحسانية , المالحة , الكريات ,  تل حسن , ام خشوف , المرة , السيحة ( الضيف ) , بئر الحلو , تل ناعور , الشوفه , الطاش غربي، كوز شرقي،الكوز الغربي , الكوز الشمالي الصغير, غزيك , تل حداد، جدعاوي ، أم العظام،تل فخار , المسعودية ، البوثة ( بردان ) ،طاش شرقي , مرزوقة , ام كهيف تحتاني , خربة البير تحتاني , فطومة , مسعدة , تل الصداة ، الحرية ، ابوصالح , الشعفانية، سليمان ساري، قلعة الهادي , تل علو تحتاني , العنزي , خربة البير فوقاني،خربة البير تحتاني , محمودية ,مسعود صغير , مسعود كبير , مستريحة، دويم، الرمضانية , علكانة , تل مشحن، علي آغا،كريفاتي , ام كهيف فوقاني , البيلونة، الحسناء،الصفاء , تل عرب، اليوسفية , ابو حجر , البوثه , جنيدية , سيحه , الصديدية , الجحيشية -الوردية , مسعود رفيع ,ام حبال , صيدا , خراب الجير،العثمانية , خراب البير , المشيرفه ,  تل غزال , صهريج وسطاني , صهريج غربي , عليانية , حميد مجول , خويتلة , حجي ابراهيم ,خدعان , صبيحية , عرجه , الكريات ,ديرقسوة

 

سكان منطقة تل كوجر:

كانت منطقة ديرك الحالية  ومن ضمنها كري كوجرا  ومنذ القرون الوسطى تابعة لإمارة (بوتان – Botan) حكام مدينة جزيرة   ( Botan)، وكان آخرها إمارة البدرخانيين التي حكمت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشرالميلادي . تعود العشائر الأصلية في هذه المنطقة إلى تلك الحقبة وما سبقها0

حيث ان منطقة تل كوجر هي منطقة برية  تقع جنوب منطقة دشتا هسنا  موطن عشيرة (هسنا Hesina) الكردية ,  تمتد هذه المنطقة بدأً من جنوب نهر الصفين Sefên شمالاً وحتى جبل شنكال şingal (سنجار )، وهي منطقة اقل خصوبة من الدشت وأقل مطراً ، لكنها كانت منطقة مراعي غنية ومهمة للعشائر التي اعتمدت على تربية الماشية، وقد تقاسمت هذه المنطقة مجموعتان، الأولى هي عشيرة (آباسان) التي كانت ولا زالت تقطن القرى المطلة والمحيطة بجبل (كندك- Gundik) وهي عشيرة زراعية، وعشائر الكوجر التي كانت في منطقة كري كوجرا – تل كوجر منذ اكثر من 300 سنة وما قبل  و المنطقة المحيطة بجبل (قره جوخ – كراتشوك)  وما زالت تشغل تلك المنطقة وهم من العشائر الكردية  نصف الرحل 0

– ووفدت الى  المنطقة في بدايات القرن /20 /عشيرة شمر وهي  قبيلة عربية ، وفدوا من نجد بعد سيطرة آل سعود عليها، وكانوا سابقاً في القرن التاسع عشر يتوافدون إلى هذه المنطقة بحثاً عن المرعى في سنوات الجفاف، وهم ينتشرون حول منطقة تل كوجر وجنوبي وادي الرد، وخصوصاً في منطقة تل علو.

وينقل عن السيد محمد علي إبراهيم باشا في مخطوطته المعدة للطبع تعداده للعشائر الكوردية الموجودة في الجزيرة عندما قامت عشيرة شمر عام  1904  بحملة واسعة ضد عشيرة الملية الكوردية التي كانت تنافسها على النفوذ في منطقة الجزيرة ، و ان العشائر الكوردية في الجزيرة آنذاك كانت ميران – هسنان – آشيتية – عباسيان – اليان – دقورية- ملاني خضر – كيكية  وهذا منقول عن شهادات العشرات من المعمرين 0

الدوائر الخدمية  الرسمية والخاصة  في تل كوجر

– توجد في بلدة تل كوجر  دائرة مصالح زراعية  وعدد من الوحدات الإرشادية وهي موزعة على قرى المنطقة0  توجد فيها مصرف زراعي –   توجد في منطقة تل كوجر الصوامع لتخزين الحبوب الواقعة في تل علو وبطاقة تخزينية قدرها /120000 / ألف طن من الحبوب ووحدة غربلة لإكثار البذار كما توجد صويمع لتخزين الحبوب  في بلدة تل كوجر

 

فيها  عدد من  الجمعيات في مجال عمل الرابطة الفلاحية- كما توجد فيها  مركز بلدية – مديرية ناحية  – محكمة   – وحدة مياه –  مركز كهرباء -– دائرة اعلاف – مركز ثقافي    – محطات محروقات  – عيادات أطباء  – صيدليات  – مخابر طبية ودور أشعة –– فرن آلي وعدد من الافران الخاصة الصغيرة

سوق حرة – معبر حدودي مع العراق  0

    

معالم منطقة تل كوجر  :

تل حموكر Girê Hemo ker  وتسمى ايضا” ( حمو كار ) :

وهو من اهم معالم منطقة كري كوجرا – تل كوجر  فهي تعتبرمن  أقدم المدن في التاريخ ,  عمرها 7 آلاف سنة  , ففي حمو كر أول نظام للتكييف الهوائي في التاريخ0

يقع على الحدود الفاصلة بين سورية والعراق بالقرب من جبل شنكال /سنجار/ ، اكتشفت البعثة السورية ـ الأميركية المشتركة للتنقيب عن الآثار مدينة أثرية مهمة يعود تاريخها الى الألف الخامسة قبل الميلاد، ويمكن أن تعتبر أقدم مدينة في العالم، اذ يقدر عمرها الأن أكثر من سبعة آلاف سنة، وهي بذلك أقدم من أي مدينة أثرية أخرى مكتشفة حتى الآن في العالم بما لا يقل عن 2500 سنة.

جرى هذا الاكتشاف المهم حتى الآن في العالم أخيراً في موقع تل حموكر الأثري على مساحة مائتي هكتار من الأرض على شكل مربع وسط السهول المحصورة بين جبل شنكال şinkal في الجنوب وسلسلتي جبال طوروس  Toros  و زاغروس Zagros في الشمال والشمال الشرقي، ويبعد الموقع عن نهر دجلة Dicla باتجاه الجنوب الغربي مسافة خمسين كيلو متراً، بينما يبعد عن نهر جقجق Ceqceq (الذي يخترق مدينة قامشلو Qamişlo) بحوالي ستين كيلو متراً.

 

محمد مكطش أمين متحف الرقة، بشمال شرقي سورية قال: ان أراضي تل حموكر من أخصب الأراضي الزراعية، وكانت تروى من عدة أنهار تأتي من الشمال الى الجنوب وأخرى من جبل شنكال باتجاه الشمال وتلتقي جميعها لتشكل بحيرة كانت تخضع مياهها لعملية تنظيم معينة لري السهول الزراعية الواسعة والخصبة، وفسر مكطش معنى كلمة «حموكار» فقال إن اسم «كار» يعني الصفة والعمل وفي اللغة السومرية القديمة – اللغة الكردية ، يعني مكان العمل الذي ينظم شؤون العاملين.

ويعتقد انها كانت موطناً لحوالي خمسة وعشرين ألف نسمة، وقد عثر فيها على لقى أثرية مهمة مما يعطيها ميزة في تطور الفن التشكيلي والنحت والزخرفة، كما يقول مدير متحف الرقة ورئيس الجانب السوري في بعثة التنقيب السورية ـ الاميركية.

كذلك عثر على لقى تعطيها الأولوية بالنسبة الى المدن الأخرى التي تعود الى تلك الفترة. فقد اكتشف فيها أقدم نظام للتكييف الهوائي في التاريخ ويتمثل في وجود مقرات في جدران ثنائية متوازية تفصل بينهما مسافة من الفراغ لا تتجاوز خمسة عشر سنتيمترا تسمح بتدفق الهواء المكيف النقي لمقاومة حر الصيف.. وأكد مكطش ان السكن استمر في هذه المدينة الأثرية منذ الألف الخامس قبل الميلاد وحتى العصر الاسلامي المبكر، أدركت البعثة أهمية هذا الموقع من خلال المسح الطوبوغرافي واللقى السطحية التي أمكن العثور عليها ,  من ناحية ثانية يرى الباحث الأثري السوري الدكتور عمر العظم مدير المعمل الفني في مديرية الآثار والمتاحف في سورية (وهو خبير حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة لندن في الأثنوغرافيا والمسؤول عن الجانب السوري في بعثة «حموكر») انه قد هاجرت في منتصف الألف الرابعة قبل الميلاد تقريباً مجموعات بشرية من جنوب بلاد الرافدين الى سورية واسسوا فيها مستعمرات سكنية، وأدى هذا الاحتكاك بسكان المنطقة الأصليين  الى تطور في نظام العمران، وتطور في مبدأ حكم الملكية ونظام الدولة

– المكتشفات الأثرية في حموكر: كشف في موقع تل حموكر عن ابنية من اللبن مليئة بالفخار والرماد تعود الى منتصف الألف الرابعة قبل الميلاد أي العصر الحجري ـ النحاسي ووجدت أيضاً أربعة أو خمسة أفران كانت مقببة يبلغ قطر بعضها مترين تقريباً، كانت تستخدم للطهو والخبز وطبخ اللحوم، وذلك لوجود كمية كبيرة من العظام الحيوانية، بالاضافة الى المواد النباتية المفحمة كالحبوب وغيرها. ويتولى الدكتور العظم دراسة هذه العينات وتحليلها في مخابر المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية.

كذلك اكتشفت كسر فخارية يستنتج ان معظمها يعود الى آوان كبيرة الحجم كانت تستخدم في الطهو وتحضير الطعام، ويدل حجم هذه الأواني على انها كانت تستعمل لتحضير طعام جماعي أو لخدمة تتجاوز أفراد الأسرة، وهذا يدل على وجود إدارة حكومية من شكل ما.. كذلك اكتشف وجود امتداد للبناء خارج السور وهذا يثبت ان التطور العمراني انطلق من هذه المنطقة ولم يأت اليها من الخارج.

– حجم الموقع والفترات التي مر فيها: أيضاً ثبت من خلال المسح السطحي ان مساحة موقع «حموكر» كانت تبلغ ثلاثة عشر هكتاراً تقريباً، لكن في حدود الألف الثالث، امتدت حتى بلغت 102 هكتار ومن نوعية الفخار الذي اكتشف في الموقع تبين انه يعود الى «فترة اوروك» فهو يشبه طاسات وأشكالاً معروفة في جنوب العراق، وهذا يؤكد وجود علاقات مع جنوب بلاد الرافدين. وبعد هذه الفترة هُجر الموقع، واستخدم على شكل قرى صغيرة حتى الفترة الآشورية الجديدة، ثم الفترة السلوقية 200 قبل الميلاد، لكن آخر فترة سكن فيها موقع حموكر كان حوالي 700 بعد الميلاد أي في المرحلة الإسلامية ـ الأموية .

-عمليات التنقيب: أجريت عمليات التنقيب في ثلاث نقاط «أ» A و«ب» B و«سجي» C وكان الهدف من السبر تكوين فكرة عامة عن المراحل كافة، التي مر فيها التل ولمحة عن تاريخه، وجرى استخدام السبر الأفقي لا العمودي نظراً لخصوصية هذا التل.. فمن مساوئ السبر العمودي انه كان كلما زاد العمق زادت صعوبة عملية التنقيب وزادت صعوبة الحركة للباحث والمنقب الأثري أما السبر الأفقي فيعطي حرية حركة لمتابعة البحث الأثري وهذه الطريقة هي الأفضل لتل حموكار لانه عالٍ فارتفاعه 18 متراً، ويصعب النزول فيه للتنقيب والسبر الأفقي لذلك حفر بشكل متدرج بين كل درجة وأخرى ارتفاع أربعة أو خمسة أمتار.

وقد وجد في المنطقة «أ» في الدرج الأعلى بعض المنازل التي تتكون جدرانها من اللبن، جوارها جدار ضخم عرضه لا يقل عن أربعة أمتار وارتفاعه أربعة أمتار أيضاً، ويعتقد انه كان سوراً لمدينة، وقد أكدت تنقيبات هذا العام ذلك.

أما الفخار الذي وجد مع الجدار فيعود الى العصر الحجري النحاسي أي منتصف الألف الرابعة قبل الميلاد، وكذلك اكتشف فخار في مستوى أعلى من الجدار يعود الى «فترة أوروك» (3200 قبل الميلاد) ومنازل تتألف من عدة طبقات تحتوي على العديد من المباني، ورصيف مرصوف باللبن المستوى.

وأما الطبقة الأخيرة منه فهي مغطاة بالجبص، وكلها تعود الى الألف الثالثة قبل الميلاد، وفوقها وجد بناء يعود الى الفترة الاسلامية ـ الأموية أي 700 بعد الميلاد.

وفي ما يخص المنطقة «ب» فقد وجدت فيها جدران أبنية وأفران ضخمة يصل قطر بعضها الى مترين، وتعود هذه المنطقة إلى منتصف الألف الرابعة، كذلك وجد في أرضيات احد هذه المباني قبر لطفل معه تماثيل صغيرة من العظم عرفت «بتماثيل» العيون بسبب وجود عيون كبيرة فيها، اكتشفت نماذج منها في «تل براك»، وتشير هذه التماثيل إلى آلهة أو أشخاص، لكن تفسيرها ما زال غامضاً على علماء الآثار. ومن أهم المكتشفات التي وجدت في هذه المنطقة، التي تعطي فكرة عن طابع المجتمع، وجود أكثر من ثمانين ختماً وخمس عشرة لوحة، وكثير من الخرز اكتشف في قبر الطفل وكان على الأرجح مشكوكاً في قماش ثياب الطفل. أما مادة الأختام فكانت من العظم منحوتة بأشكال حيوانات. وكانت قاعدة الختم محفورة بخطوط أو بصور تشكيلية، وأحد الأختام الكبرى كان على شكل نمر منقط، نقطة مصنوعة من أسافين صغيرة محفورة ومنزله على جسده.. أما الوجه الأسفل فكان يضم صفاً من الحيوانات ذات القرون.

ووجد أيضاً ختم آخر كبير على شكل حيوان ذي قرون وأسفله أيضاً صور من الحيوانات ذوات القرون، أما الأختام الصغرى فهي على أشكال حيوانات مختلفة مثل الأسود والماعز والدببة والوعول والكلاب والأرانب والأسماك والطيور. وقد اكتشفت تعاويذ شبيهة بالتي في «تل براك»، لكن تعاويذ تل حموكار اعتبرت أختاماً لوجود صورة الختم عليها. أما الأختام الكبيرة فكانت للشخصيات المهمة مثل المديرين والمسؤولين والأختام الصغيرة وكانت إعدادها أكبر لأنها أكثر استعمالا باعتبارها تخص عامة الشعب وطبقاته. وهذا يدل على وجود تنظيم إداري دقيق ومدهش في فترة الألف الرابعة قبل الميلاد بسبب قدمها في التاريخ. وهذه الأختام لا تشير الى بيروقراطية، بل تشير الى علاقات تجارية كان يضع التاجر فيها ختمه أي توقيعه على المواد أو السلع أو قطع القماش، وهذه الظاهرة بدأت مع بداية العمران وبداية تأسيس دولة في حموكار.

أخيراً في المنطقة «ج» فقد اكتشفت فيها زاوية لبناء يعود إلى الألف الثالثة أي للفترة الأكادية، وقد وجد منه في «تل براك» وتحتوي زاوية البناء على باب يدل نمطه أنه ذو طابع عام وربما معبد. ووجدت فيه أيضاً كسر فخارية تعود إلى الفترة الأكادية وهذه القطع الفخارية مشابهة للقطع التي اكتشفت في «تل براك» وسمح هذا بتأريخ القطع في الفترة الأكادية لتلازمها مع قطع أكادية أخرى.

هذا ودلت أخيراً نتائج الحفريات المبدئية على انه أسست وتطورت في هذه المنطقة ممالك سحيقة في القدم سبقت بروز حضارة «أوروك» وقدومها من جنوب بلاد الرافدين. وكان قبلا يعتقد أن فجر الحضارات الأولى والعمران انما ولدت في جنوب بلاد الرافدين، أي حوالي 3500 قبل الميلاد، ثم انتقلت شمالاً الى المناطق السورية في الشرق.  (هذه المعلومات التاريخية مصدرها جريدة الشرق الأوسط الدولية )

ومن معالم تل كوجر ايضا” فندق ام اسماعيل :

الذي بني في ستينات القرن الماضي والذي عرف آنذاك بـ فندق ام اسماعيل نسبة إلى إمرأة حلبية كانت تمتلكه وكان رئيس العراق  صدام حسين من اشهر نزلائه حين فر من العراق عقب محاولته اغتيال الرئيس الراحل عبدالكريم قاسم كما جاء في أحد اللقاءات معه0

.

ومن أقدم مدارسها

مدرسة عبدالوهاب الشواف ومدرسة حفصة العمري واعدادية ذي قار التي اصبحث مدرسة ثانوية أيضا0

 

 

اهم الشخصيات في منطقة كري كوجرا – تل كوجر -الشيخ مصطفى نايف باشا

يعتبر الشيخ نايف باشا رئيس عشيرة الكوجر الميران واحد من ابرز الشخصيات في تاريخ منطقة ديريك والكوجرات  ومن الذين كان الدور الابرز في تعزيز العلاقات الاخوية مابين الطوائف والعشائر المختلفة كما يعتبر من الشخصيات الوطنية البارزة في النضال ضد الاستعمار الفرنسي , ولد الشيخ نايف مصطفى باشا عام 1890 وتوفي في العام 1966 ودفن في اعلى قمة في جبل قره تشوك , ولقد لعب الشيخ نايف باشا دورا كبيرا في حل الم    شاكل الكثيرة التي كانت تحصل بين العشائر حيث كان له كلمة مسموعة وكان يؤخذ بمشورته للحكمة البالغة التي كان يتمتع بها اضافة لشجاعته البالغة وكان من الاشياء التي يشتهر بها كرمه البالغ ومساعدته للفقراء والمحتاجين وتوفي الشيخ نايف باشا وترك وراءه خمسة اولاد هم :عبد العزيز نايف – دهام نايف – نواف نايف – مصطفى نايف – عبد الكريم نايف – ابراهيم نايف 0

تل كوجر نحو الحرية :                                                                                بلغ عدد منازل مدينة تل كوجر1600 منزل  في الآونة الأخيرة , نتيجة للهجرات الطبيعية من الريف إلى المدينة حيث لم كانت المدينة في الخمسينات من القرن الماضي مجرد قرية لم يكن يتجاوز عدد سكانها المئات من كرد وعرب 0بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها سورية, نالت مدينة تل كوجر حصتها من الخراب والدمار وبالتحديد بعد دخول الجماعات التكفيرية إليها المتمثلة بجبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وكتائب مسلحة تحت اسم الاسلام, حيث أصبح الأمن والاستقرار شيئان نادران لهذه المدينة إن لم نقل معدومتان, فطبقوا بحق شعبها حكماً عادت بنا في الذاكرة إلى عصور ما قبل الإسلام, بممارسات وعقوبات تبتعد عن الإنسانية والأخلاق من جلد وسلخ ونحر وقطع للرؤوس, في ساحات ميدانية تسمى بأسماء تبعث الخوف في القلوب, وبتعبير آخر أصبحت مدينة للأشباح و مرتعاً للكلاب والقطط .

استمر هذا الوضع للأسوء لمدة زادت عن سنة كاملة , كانت نتيجتها هجر ثلاثة أرباع سكانها وقتل الكثير من أبنائها مع ممارسات النهب والسرقة التي طالت ممتلكات الشعب الخاصة والعامة من آبار النفط و صوامع الحبوب ومراكز حكومية ومدنية لتنقل بشاحنات خاصة إلى دول متعاملة معهم كالدولة التركية من خلال معابر تسيطر عليها هذه الجماعات كمعبر تل أبيض الحدودي .

ولجشع وبطش هذه الجماعات التي لم تروى , سعت جاهدة مد نفوذها والسيطرة على قرى ومدن قريبة منها ضاربة مبادئ الثورة وأهدافها عرض الحائط , فحاولت مراراً وتكراراً مهاجمة مناطق أخرى من حولها والتي كانت بحماية وحدات حماية الشعب ( YPG) , ونتيجة للهجمات الكثيرة التي قامت بها , ولجوء الكثير من وجهاء القبائل العربية إلى قيادات ( YPG) في تخليصهم منهم ,قامت وحدات حماية الشعب بمساعدة أبناء المنطقة بطرد تلك الجماعات بعد تكبيدهم خسائر فادحة في العتاد والأرواح , ومن ثم قامت بتسليم المدينة إلى أبنائها اللذين من طرفهم أسسوا مراكز أمنية لتنظيم البلدة وإعادة المياه إلى مجاريها.

بتاريخ 23-9-2013م تم الإعلان عن تأسيس مركز قوات الأمن (الأسايش ) في المدينة, ولمدة ما يقارب 45 يوماً لم يدخل المدينة أي شخص باستثناء قوات الأمن (الأسايش) والقوات العسكرية ( YPG) وذلك لوجود كميات هائلة من المواد المتفجرة والألغام المبعثرة على الطرقات , و لتأمين البنية التحتية للمدينة.

– تمتاز المدينة بالتعايش السلمي المشترك بين جميع مكونات المنطقة من كرد وعرب على خلاف التعايش الطبقي الذي كانت تعيشه.

– تم إنشاء مركز ومستوصف خاص بأطباء بلا حدود.

– افتتاح المعبر الحدودي يومياً من الساعة 8 صباحاً ولغاية الساعة 7مساءً.ثم توقف مرة اخرى0

– محطة القطار الموجودة في المدينة مغلقة وعاطلة عن العمل.

– توفر الطاقة الكهربائية في المدينة بشكل جيد على خلاف المناطق المحيطة بها.

اهمية تل كوجر ومحطتها وتداعيات الثورة السورية عليها  

ما هو مثير للانتباه ان هذه البلدة الصغيرة التي تأسست حول محطة على خط قطار الشرق السريع، تتصف بحساسية سياسية عالية، وتعاود لتحتل واجهة الأحداث الأمنية والعسكرية في منعطفات حادة من تاريخ المنطقة السياسي، منذ الحرب العالمية الثانية. كانت سهولها الخصبة أصلاً مراعي لماشية القبائل الكردية الرحل (كوجر) طوال قرون عديدة، حتى استقرت فيها بطون من قبيلة شمر البدوية العربية، ابان الحرب العالمية الثانية، واستقرت في المنطقة بتشجيع من السلطتين البريطانية والفرنسية، لتحقيق توازنات ديموغرافية وتثبيت الحدود السورية – العراقية، وتأمينها. لذلك تم أولاً إزاحة سكانها الكوجر نحو عشرة كيلومترات شمالا. ثم اعتمدت المحطة معلماً حدودياً يفصل كل من سوريا والعراق.انتعشت المحطة – البوابة اقتصاديا، وارتقت اداريا، لتلعب دوراً سياسياً وقبلياً أكبر من حجمها العمراني الجديد. تحقق ذلك أيضا بدعم من سلطات دمشق التي ترجمت دعمها وتوجهها السياسي بتعريب اسم المحطة إلى (اليعربية)  هذه البلدة الحدودية الهامشية، كانت ومازالت تتسم بسمات جيوسياسية رمزية، منذ تأسيسها مطلع القرن الماضي وحتى الانتفاضة السورية الراهنة. ففي أواسط عام 2012 وبعد انسحاب قوات النظام من المناطق الكردية، سيطرت مجموعات اسلامية مسلحة على هذه البلدة، فاغلق النظام إحدى عينيه على وجودها حتى أواخر تشرين الأول 2013. وبهذا تكون قد سيطرت “كتائب من المعارضة السورية المسلحة” عليها لمدة تقارب السنة، من دون ان تبذل قوات النظام المتواجدة في مدينتي القامشلي والحسكة، أي حركة جدية لإخراجها. فقد كان وجودها إشكالياً في الأساس، ويثير أكثر من تساؤل، لأنه من الصعب استقرار قوات المعارضة فيها، أيا كانت قدراتها، لمدة طويلة من دون حماية جوية.

عملياً، تبقى تل كوجر ثاني أهم معبر حدودي رسمي بين سوريا والعراق، وتتصف البلدة بقيمة استراتيجية مضافة تزداد اليوم بالتوازي مع ارتسام مسار التسوية السياسية المرتقبة للمسألة السورية. لذلك لم يكن مستغربا ان المعارك التي دارت فيها أواخر شهر تشرين الأول 2013 قد نالت اهتماما غير مسبوق من جهات استراتيجية واعلامية. ففي الوقت الذي أكدت قوات حماية الشعب الكردية  سيطرتها على المعبر والمنطقة الحرة ومعظم أطراف البلدة، لم تتمكن قوات المعارضة السورية المسلحة الاحتفاظ بمواقعها، وبالتالي ضمت ادارة هذه البلدة إلى المناطق الكردية المجاورة.

ان محطة تل كوجر تبدو اليوم على الرغم من صغرها، أحد أهم المحطات السياسية وأخطرها في مسار التسو ية السورية0                                                                                              الصحيفة وول ستريت جورنال الامريكية تقول ان  الولايات المتحدة الامريكية تسعى لتوسيع دعمها العسكري للكرد  , حيث سلطت الصحيفة الضوء على تصاعد أعمدة الدخان الأسود في أفق مدينة تل كوجر الحدودية الواقعة في شمال شرقي سوريا على الحدود التركية العراقية، بسبب معركة قوية على الموارد بين تنظيم الدولة الاسلامية(داعش) والمقاتلين الكرد.

 

وقالت الصحيفة – في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني – إن الرجال والنساء والأطفال يعملون على آلاف الأفران المعدنية البدائية لتكرير النفط الخام الذي يوزعه الأطراف المتحاربة لشراء ولائهم، ويبيع السكان الوقود الذي يعدونه إلى تجار السوق السوداء.

وأضافت الصحيفة أنه باعتبار النفط الآن هو الدخل الثابت الوحيد في هذه المجتمعات الريفية الفقيرة، يقدم كل جانب خيارين، إما محاربتنا والموت أو الانضمام إلينا وكسب رزقه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتوسيع نطاق دعمها للقوات الكردية التي تقاتل تنظيم داعش للسيطرة على المدن والقرى الواقعة على نهري دجلة والفرات، ووصفت وول ستريت جورنال هذا الصراع الدائر بأنه موحل مثل الرواسب الناتجة عن الأفران بدائية الصنع على الأرض.

وأوضحت الصحيفة أن تنظيم الدولة الإسلامية(داعش) يسيطر على معظم الجزء الجنوبي من محافظة الحسكة ومحافظة دير الزور المجاورة بأكملها تقريبا، الغنية بالنفط والغاز، بالإضافة إلى معظم محافظة الرقة المجاورة.

المصادر  :  –

  – جريدة الشرق الأوسط الدولية

 – ( كتيب الاستاذ عبدالحميد درويش – لمحة تاريخية عن اكراد الجزيرة  )

 – مخطوطة د. آزاد أحمد علي كاتب وأكاديمي كردي  عن محطة تل كوجر

  –  من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة                     

 – محمد رشيد مخطوطة عن تل كوجر

–  مركز الإعلام لقوات الأسايش

–  بعض سكان تل كوجر

–  مواقع نت     –  شبكة ولاتي

– شبكة (بوير) – أخبار كردية   

                                                                                                                                                                              

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: