مهند إبراهيم :لماذا يريدون إقحام قوات الآساييش في صراعاتهم السياسية؟!

#صدى_سوريا:

12243555_1644238462524007_800489269511984020_n

[highlight] لماذا يريدون إقحام قوات الآساييش في صراعاتهم السياسية؟! [/highlight]

بقلم : مهند إبراهيم

من الممكن وقانون المنفعة ومنفذ الأجندات صفة وتعريف منطقي لمصطلح السياسة القذرة, لم نرى صورة واضحة لشكل الحرب في سوريا فالكل له حصة من الوليمة التي طبختها الفتن والقتل والإرهاب, وقودها دم الشعب وما يملكه, والشعب يرثى له لا منقذ له ولا مخلّص.

سلع السياسة باتت بلا جدوى لدى الحزبين والسياسيين, هل نفذ وقودهم و كلامهم الفارغ الذي لم يجلب سوى الحقد واللامبالاة, ورفض الحقيقة والقرار الصائب رغم معرفتهم بأنها لمصلحة وصون حقوق الشعب وديمومة الأمان, هذا الوصف لا يطال أسماء السياسيين كلهم فكل الاحترام لمن حقاً هم يناضلون من اجل الوطنية والحرية في طريق الديمقراطية والسلام وليس على حساب حياة المدنين. الكل يدعي بأنه سيكون مخلّص الشعب وعماده الجديد, ولكن أين هو هذا الذي يدعي بأنه يملك مفتاح الحل للازمة السورية, رغم أن الواقع والحقيقة هي أن المنطقة مُزقت وشُلّت وبات الوجود الإنساني خفياً في ظل النهار, هذا ليس بمحض خيال إنما الواقع هو الذي يحدثنا عن نفسه. تتفرد المنقطة الواقعة في الشمال الشرقي لسورية بأنموذج فردي منقطع النظير رغم الإرهاب المسيّس الذي يضرب حدودها؛ ففي هذه المنطقة يعيش الشعب مشكلاً لوحة فسيفساء من الأطياف والمذاهب الدينية والمعتقدات السياسية والأيديولوجية, ناهيك عن أن المنطقة مكتملة من جوانبها العسكرية والأمنية والإدارية رغم أنها المنطقة الأكثر هجوماً من قبل التنظيمات والمجموعات المسلحة الإرهابية في سوريا, تلك المنطقة التي لم تتبع سياسة القتل والدمار والدماء فكان الجواب والحقيقة هو لجوء الآلاف من المدنين من كافة المناطق السورية إليها لتسمى بالمنطقة الأمنة في عموم سوريا. نظام الأمن الداخلي للمنطقة الشمالية الشرقية ( لقوات آساييش روجآفا ) لا يرتبط بأي جناح حزبي سياسي, ذات طابع أمني تعمل على توفير المناخ المناسب للمدنيين والمجتمع وفق برنامج أمني متكامل متفق عليه داخلياً, هذه القوات تأسست في أب أغسطس 2012 بعد الحالة المتردية التي عاشتها المنطقة لسد الفراغ الأمني في بداية الأحداث السورية, تتبع هذه القوة في تسلسلها التنظيمي لهيئة الداخلية, إذ عملت على بناء أجهزتها الأمنية في المدن والأرياف التي حررت من التنظيمات الإرهابية لإعادة تشكيل أساس المنطقة من الناحية الأمنية, وهي قوات تعتمد في بنيتها التشكيلية من الكرد والعرب والمسيحيين وحتى التركمان. من أهم النقاط التي تعمل عليها قوات الآساييش هي : الحفاظ على النظام العام والسلم الأهلي و الأمن الاجتماعي , مكافحة الإرهاب, والحفاظ على المؤسسات المدنية و حماية الممتلكات العامة و الخاصة للمجتمع, حماية التراث و قيم الشعب بكافة مكوناته والحفاظ على أمن و سلامة الأماكن المقدسة و الآثار, مكافحة عمليات التهريب بكافة أشكالها, وتنظيم حيازة الأسلحة و الذخيرة بكافة أشكالها, منع الظواهر و الأعمال السلبية المخلة بالآداب و الأخلاق العامة, وتنفيذ كافة القرارات و الأحكام و البلاغات و التعاميم و الأوامر الصادرة عن الجهات الإدارية و العدلية الواردة إليهم بشكل رسمي دون تلكؤ أو تردد, ولا يجوز إلقاء القبض على إي شخص كان أو دخول الأماكن الخاصة و المصانة إلا بإذن من الجهة القضائية المختصة ويستثنى من ذلك حالات الجرم المشهود, وتنظيم و ضبط سير المركبات داخل المدن و خارجها و إصدار قرارات تنظم عملية السير, وصون الحريات والحقوق وحماية المناسبات والأحداث. منذ البداية وخاصةً في الآونة الأخيرة كُثر الحديث عن الآساييش و تلفيق اسم ارتباطها بجهة سياسية في كل عمل تقوم بها, إذاً لماذا يندرج اسم قوات الآساييش في عناوين الصحف والأخبار بين صراع السياسيين و الأعداء تحت اسم آساييش حزب الإتحاد الديمقراطي ( PYD ), ودائماً هذه الأخبار تبدأ بأن قوات الآساييش قامت ولن تجد سوى كلمة قامت. نعم قوات الآساييش تقوم ولكن بماذا !, ولماذا ؟, وكيف؟ فبعد كل ما قامت به قوات الآساييش من مشاركتها في تحرير العديد من المدن من مرتزقة داعش واتخاذها الأجرائات الاحترازية من عمليات التفتيش عن الأسلحة وفق بند التطبيق القانوني, وتوقيف الأشخاص المطلوبين إلى العدالة, وطلب رخص المكاتب والأحزاب السياسية وفق تعميم هيئة الداخلية, هنا تتفاجئ بوجود وسائل إعلام معادية و سياسيين يقومون بنشر البيانات المعادية والمناهضة وكلها بصدد تشويه حقيقة هذه القوات وكل ذلك وفق تلفيق الخبر أو صياغته بما يتناسب مع سياسة تلك الأطراف, فكل ما تقوم به هذه القوات من متممات القوام الأمني يقال بإنه مرتبط بعمل سياسي. قوات الآساييش هي مؤسسة أمنية تنفيذية, إذاً ستقوم بتطبيق القرارات والأوامر الصادرة من الجهات المعنية وكل ما يتطلب منها وهي أصبحت قوة ذات تقبل جماهيري كبير. فإذا وافقنا هؤلاء السياسيين في كلامهم لترك المجرم بلا حكم عادل, وأصبحت تجارة الأسلحة وحيازتها وترويج المخدرات عملاً يقوم به كل مواطن دون رادع قانوني, وعندها لن تكون للتدابير الاحترازية والأمنية أي معنى, وإذا كانت تلك الأحزاب والمظاهرات غير مرخصة فأي معنى للديمقراطية التي ينادون بها ومن يتحمل مسؤولية أي عمل إرهابي, ناهيك عن عدم تطبيق قرارات المجلس التنفيذي والتشريعي, والكثير من المواضيع إذا تركت كما هي فما هو دور هذه القوات إذاً, الحكم ليس سياسي وهو لكم. لم ولن تتهاون قوات الآساييش مع أي شخص أو جهة تجذب الخطر والأذية لمجتمعنا دون التميز والنظر بتوجهه السياسي أو القومي والكل سواسية في تطبيق آليات عمل قوات الآساييش, فالكل يخضع للتفتيش و للمحاسبة القانونية. كل عمل سلبي يؤثر على المحيط وقد تكون الكارثة وخيمة والعمل الإيجابي سيكون ثماره موجودة حتماً, تباً لتلك السياسة التي تقوم على حساب دماء الشهداء والمدنين والواقع تراه العين, كل تلك الضغوطات والبروبوغاندا الإعلامية التي تمتزج معها رائحة السياسة لن تستطيع التأثير في نتاج خمس سنوات من المقاومة التي تبديها قوات الآساييش في وجه الإرهاب وحماية المجتمع فهي القوة التي نالت لقب القوى الأمنية المثالية في سوريا وستستمر في مشروعها الأمني حتى الارتقاء إلى المستوى الأفضل.

[/toggle]

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: