صدى الواقع السوري

المدن الكردية تشارك عروسة كُردستان “قامشلو” مصابها

#صدى_الكُرد:

حداد كركي لكي 4

[highlight]المدن الكردية تشارك عروسة كُردستان “قامشلو” مصابها [/highlight]

تقرير :بسام محمد

تعيش مدن شمال سوريا حالة ترثى لها،كيف لا وعروسة كوردستان “قامشلو” تنزف ،فحداداً على أرواح شهداءها الأبرار،صمت جميع الكائنات فيها ،حتّى الجماد،فهاهي مدينة كركي لكي في يومها الأول من الحداد تقف وقفة عزٍّ وكبرياء، وتقول لقامشلو على لسان أهلها:
“ليت َالتّاريخَ يتغيّر،ليتَ الزّمانَ يقفز من فوق الأيام، فلربّما يغيب آلامكِ عن مخيلتنا،وأبياتُ قصيدةٍ لشّاعرٍ قالها في رثاء أمّه، ربّما تحلُّ محلّ أحزاننا ،فرأينا هذا أنّ الموطن من الشّعر يناسبنا لنرثيكِ بها،كيف لا وأنت الأمُّ الرؤوم لنا،فنقول :

[highlight]

أبكيكِ لونقعَ الغليلَ بكائي… .وأقولُ لوذهبَ المقالُ بدائي…
طوراً تكاثرني الدّموع ،وتارةً… آوي إلى أكرومتي وحيائي ..

[/highlight]

قامشلو تلك المدينة الّتي يشتاق النّاس إليها وهم فيها،إذاً كيف يكون الحال لمفارقيها?? ،بين ليلة وضحاها ومع بزوغ فجرٍ جديد ،في يومٍ لم نكن نعلم أنّه يحمل في طياته من الأحزان الكثير،إرهابٌ رجعيٌّ لايشبه الإرهاب، حقدٌ دفين لايشبه حقد البشر للبشر،والجريحة مَن ???”قامشلو”:قامشلو ياسيدة الأقمار،ياأميرة الرّبيع،يا عروس كوردستان،يامدينة الأحلام،ماأن تشفينَ من جرح إلا ويصيبك أكبر ،وكأنّ الوجعَ يعشقك ياصوت الأبرار، لاتبكي ياأميرتي ،فربّما اختارك الله للابتلاء،فلايختارُ الله إلا الأخيار،فبدأت الصيحات والويلات ،والكلُّ لايعرف من أين تنزف?
وهاهي أختها مدينة كركي لكي تلبي النداء،وفي قلبها غصّة،هاهي تعلن الحداد ،وشوارعها الحزينة الصامتة خير دليل على ذلك ،وكان لابدَّ لنا من جولة ميدانيّة نحن “vedeng “, لاستطلاع آراء أبناءها الغيورين في يومها الأول من الحداد العام في شمال سوريا بعد الفاجعة الّتي حلّت بها بواسطة التفجير الإرهابي الّذي حدث في قامشلو صباح يوم الثلاثاء 27-7-2016، السّاعة  9و النصف عن طريق شاحنة كبيرة للمواشي،استهدفت الحي الغربي ،والمراكز الإداريّة فيها،حيث استشهد على إثرها أكثر من 41شهيداً ،وأدّت الحادثة إلى دمارٍ هائل في الممتلكات .
حداد كركي لكي 3
[highlight] وكان لنا وقفات، وأولها مع الأنسة “خلات إبراهيم” مدرّسة لغة عربيّة حيث قالت عن الحادثة: [/highlight]
أنا أدينُ هذا العمل الإرهابي،البعيد عن كلّ معاني الانسانيّة،فلو إنّنا كنّا صفاً واحداً لماحصل ماحصل،وكان ينبغي للمعنيين أن يكونوا أكثر حذراً، وأشدُّ حرصاً من ذلك،فالذّنب لايغتفر،كيف نذهب لتحرير المنبج ،وقامشلو غير مؤمّنة????!!!! .
حداد كركي لكي 5
[highlight] أمّا الاستاذ “خالد خالد” استاذ تاريخ يقول: [/highlight]
الإرهاب ليس له دين ولاذمة ولاعهد،ونحن مستهدفون منذ عهود بعيدة،ومعرّضون لكثير من هذه الأعمال ،وليس من داعش فقط،فهناك تنظيمات أخرى تنفذ مشاريعها في مناطقنا في كوردستان سوريا،ربّما متعلّقة بالمافيات ،أو بالماسونيةّ العالميّة.
حداد كركي لكي 1
[highlight] أمّا الصيدلي “وائل كحيل”: [/highlight]
فقال بأنّ هذا العمل الإرهابي ،عملٌ جبان ،ويستهدف الكورد ،ويحاول أن يثنيهم عن نضالهم،ولكن هيهات أن يصلوا إلى مرامهم.
[highlight] أمّا المهندس“احمد آلوجي “فقد قال: [/highlight]
بداية أتقدّم بجزيل الشّكر لموقعكم المتألق والنشيط vedeng news, ثمّ تابع حديثه ليقول: ” الإرهاب لادين له،والإرهاب ضد كلّ القوميّات،وماحصل البارحة اعتبره لعبة إقليميّة ضد الكورد”.
حداد كركي لكي 6
[highlight] وفي حديث مع السّيد “محمّد أحمد” صاحب محل تجاري حيث قال: [/highlight]
“لقد أغلقنا محلاتنا نحن كتجار، تعبيراً عن تضامننا مع إخوتنا في قامشلو،فنحن كالجسد الواحد مصابهم مصابنا،أمّا داعش فهؤلاء مجموعة من القتلة ،نهايتهم تقترب ،وستكون بيد الكورد بإذن الله”.
وفي النّهاية نقول: “بأنّ الحسّ الإنسانيّ لاينتهي،وأهلنا في كركي لكي يملكون حسّاً إنسانيّاً كعادتهم ،فالكلُّ كان يقول بأنّ بيوتنا مفتوحة للجميع ،ونحن في خدمتهم ،وكلّهم يأكّدون وبصوتٍ واحدٍ لأهلهم في عروسة كوردستان قامشلو بقولهم :“إذا كان أولك ألم ،فآخرك دائماً انتصار”.
حداد كركي لكي حداد كركي لكي 2

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: