وفد لبناني يزور دمشق سراً

منذ توليه ​رئاسة لبنان​، ويسعى ​رئيس اللبناني  ميشال عون​ ورئيس “​التيار الوطني الحر​” النائب ​جبران باسيل​، الى ترتيب العلاقات بين ​لبنان​ و​سوريا​ على قاعدة الندية والشراكة، وما تقضيه المصلحة بين البلدين، ولا سيما ان هناك ملف النازحين وعودتهم الى سوريا والتي يفترض التنسيق فيها بين حكومتي البلدين وعبر القنوات الدبلوماسية والامنية المشتركة.

وتؤكد معلومات خاصة لـ”​الديار​”، ان تفعيل العلاقة بين البلدين، يأخذ طابعاً متسارعاً في الفترة الحالية، وخصوصاً بعد تأكيد ​الشعب السوري​ خياره بالتجديد للرئيس السوري ​بشار الاسد​ وانفتاح العديد من ​الدول العربية​ والاوروبية، ودول عديدة في ​العالم​ على عودة سفاراتها الى دمشق واستئناف العلاقة معها.

وفي هذا السياق علمت “الديار”، ان وفداً حزبياً يمثل باسيل ومن قيادات في “التيار الوطني الحر” زار سوريا قبل نحو اسبوع، وعقد لقاءات مع الجانب السوري وبعيداً من الاضواء ولاسباب سياسية ولبنانية خاصة بعون وباسيل، ومنعاً للمزايدة من بعض القوى ​المسيحية​ المعارضة في لبنان وحتى من خصوم سوريا.

وتؤكد اوساط سورية رفيعة المستوى لـ”الديار”، ان البحث تناول عودة ​النازحين السوريين​ والتحضيرات اللبنانية والسورية لعقد ​مؤتمر​ دولي برعاية روسية لعودة النازحين.

كما تطرق البحث الى تشكيل لجنة مشتركة بين البلدين ولتطبيق الاتفاقات المعقودة بينهما، وكذلك تفعيلها بما يخدم مصلحة البلدين، وكذلك تصحيح العلاقة وتطبيعها بما يخدم الطرفين وبعيداً من الكيدية السياسية.

وتكشف الاوساط ان هناك رغبة من قبل رئيس لبنان و”التيار الوطني الحر”، بترتيب زيارة الى دمشق ولقاء الاسد وذلك لتتويج اعمال اللجنة بعد انجازها البنود المتفق عليها ومن دون تحديد سقف زمني لهذه التحضيرات او موعد الزيارة.

في المقابل تؤكد اوساط في ​8 آذار​ وحليفة لسوريا ومعنية بالملف اللبناني في دمشق لـ”الديار”، ان الجانب السوري يتعامل بـ”ببرودة” مع الملف اللبناني، وخصوصاً مع الحلفاء وهو لديه حلفاء مباشرين ومقربين للغاية ك​حزب الله​ والوزير ​سليمان فرنجية​ وبدرجة اقل العديد من قوى واحزاب 8 آذار ولا يريد لاي لقاء او تواصل لبناني ان يفسر على غير موضعه، وخصوصاً ان هناك استحقاقات لبنانية داهمة ك​تشكيل الحكومة​ ومن بعدها ​الانتخابات النيابية​ والرئاسية.

ويتعاطى الجانب السوري بهدوء وحذر في ​تفاصيل​ الملف اللبناني. وتضيف الاوساط يبدو ان باسيل “طاحش” في تطبيع هذا التقارب بين سوريا و​القصر الجمهوري​ وميرنا الشالوحي ليس جديداً، لكنه لافتاً في التوقيت والمضمون وفق الاوساط حيث زار دمشق منذ اسبوع ايضاً احد قيادي “التيار الوطني الحر” ولكنه شارك بصفته كمحام في وفد ​اتحاد المحامين العرب​ والذي اتى الى دمشق متضامناً مع سوريا ومهنئاً الأسد ب​الانتخابات الرئاسية​.

وتجدر الاشارة الى ان عون كان زار سوريا منذ 13 عاماً ، وذلك في 3 كانون الاول 2008 والتقى ​الرئيس السوري​ بشار الاسد في دمشق ليعلن طي صفحة “​حرب التحرير​” في العام 1990.

المصدر : النشرة

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: