وسط دعواتٍ دوليةٍ إلى الكفٍّ عن التّدخلات الخارجية…تركيا تغرق ليبيا بالمرتزقة السّوريين , فما الجديد ؟

لا تزال تركيا تغرق ليبيا بالمرتزقة السوريين للقتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق. وقبل أيام أعلن الجيش الوطني الليبي القبض على محمد الرويضاني المكنى أبو بكر الرويضاني أو البويضاني، “أحد أخطر عناصر داعش الذين انتقلوا من سوريا إلى ليبيا”.

أما الجديد في هذا الملف اليوم، ما أعلنه المرصد السوري لحقوق الانسان عن أن “كتيبة من المرتزقة” تضم نحو 50 عنصراً، يترأسها أمني سابق في داعش من ريف حمص الشرقي ذهبت للقتال في ليبيا”.

وقد شغل هذا “الأمني السابق منصباً في “ولاية حمص” خلال حكم الدواعش، بحسب ما أفاد المرصد. ومن ثم بايع جبهة النصرة بعد انهيار التنظيم في البادية، واتجه إلى مناطق تواجد تركيا في عفرين، ثم انتقل للقتال في ليبيا مع 49 مقاتلاً سابقاً من التنظيم مع بداية العام الجاري كمرتزقة هناك”.

وكان الممصادر أفاد في وقت سابق بمعلومات جديدة عن البويضاني القيادي في “فيلق الشام” الموالي لتركيا الذي أسر مؤخراً في معارك ليبيا على يد الجيش الوطني الليبي أواخر أيار/مايو.

ولفت إلى أنه ينحدر من حي بابا عمرو بمدينة حمص وتحديداً من حارة الجيلاني، حيث انضم في بدايته لكتيبة الفاروق في بابا عمرو، وعقب الخروج من الحي وسيطرة قوات الجيش السوري عليه، توجه إلى القلمون، قبل أن يعود إلى حمص من بوابة معركة “قادمون يا حمص” والتي هدفت آنذاك إلى السيطرة على المنطقة الممتدة من شاعر إلى أحياء حمص القديمة.

وعقب تأسيس فصيل “فيلق الشام” وخروج فصائل “ريف حمص الشمالي” إلى الشمال السوري، تولى منصف قائد كتيبة المدفعية في فيلق الشام وشارك في معارك عفرين إلى جانب القوات التركية، ليعيث فساداً بعد ذلك ويرتكب انتهاكات كثيرة من فرض إتاوات وسرقات ونهب”.

كما أضافتْ المصادر أنه “بعد ذلك توجه إلى ليبيا كمرتزق للحكومة التركية، وشارك إلى جانب الوفاق الليبية بمعاركها ضد الجيش الوطني الليبي، الذي أسره قبل أيام قليلة برفقة نحو 26 آخرين من فيلق الشام والكتيبة الخضراء، غالبيتهم من أبناء حمص ممن حولتهم تركيا إلى مرتزقة يعملون لصالحها”.

يأتي هذا وسط دعوات دولية إلى كف التدخلات الخارجية التي تزيد الوضع سوءا في البلاد التي مزقتها الحرب.

ومنذ أشهر عدة، عمدت تركيا إلى نقل مقاتلين من فصائل موالية لها شمال سوريا إلى طرابلس للقتال إلى جانب فصائل حكومة الوفاق المدعومة من أنقرة، بوجه الجيش الليبي.

يذكر أن أنقرة وعلى الرغم من توقيعها على اتفاق برلين في يناير الماضي، والذي تضمن تعهدا من الدول المشاركة بعدم رفد الأطراف المحاربة بالسلاح أو التدخل في النزاع بين الأطراف الليبية، تستمر في التدخل والوقوف إلى جانب الحكومة في طرابلس.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: