وزيرة الخارجية السويدية تصف قرار دائرة الهجرة في بلادها بحق المنتسبين في قوات قسد بالسيئ

اعتبرت وزيرة الخارجية السويدية قرار دائرة الهجرة في بلادها بحق حرمان الجميع العاملين  في قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية من الجنسية السويدية بالقرار السيئ.

وبحسب ما نقلها مركز توثيق  الانتهاكات في شمال سوريا فإن آن ليندي قالت أن قيام دائرة الهجرة بحرمان سورين كرد من الجنسية هو قرار سيء ، وشددت أن الكرد و قوات سوريا الديمقراطية هي حليف موثوق في المنطقة . من جهتها تعهدت دائرة الهجرة بأنها ستقوم بمراجعة واعادة دراسة القرار واتخاذ مايلزم من خطوات صحيحة.

وكان تقرير نشره راديو إيكوت قد كشف أن مصلحة الهجرة في السويد تحرم الأشخاص الذي كانوا منتسبين في قوات سوريا الديمقراطية من الجنسية السويدية، رغم أن السويد تعتبر  قسد  حليفاً في الحرب على الإرهاب بعد أن لعبت دوراً رئيساً في الحرب ضد داعش داخل سوريا.

وقال أحد الأشخاص المحرومين من الجنسية لإيكوت “لو ارتكبتُ أي جرائم، لتفهمت القرار. لكن الأمر ليس كذلك، فمصلحة الهجرة تشير فقط إلى تعاطفي السياسي”. وأضاف “نشعر بالحزن والصدمة إزاء هذا القرار. يجلس ممثلو السويد وأكراد سوريا مع بعضهم كل يوم، لماذا لا يحلون المشكلة؟! لماذا يجب أن أدفع أنا الثمن؟!”.

ويحمل هؤلاء الأشخاص تصاريح إقامة دائمة في السويد، والسبب في حرمانهم من الجنسية أنهم كانوا نشطين بطريقة أو بأخرى في قوات سوريا الديمقراطية، وهزمت مع الولايات المتحدة تنظيم داعش الإرهابي.

ويشمل قرار مصلحة الهجرة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ووحدات حماية الشعب YPG، وقوات سوريا الديمقراطية. وفي الوقت نفسه، تصف الحكومة المنظمات الكردية بأنها حليفة للسويد في الحرب ضد داعش.

وقالت وزيرة الخارجية آن ليندي لإيكوت في وقت سابق إن “قوات سوريا الديمقراطية شريك مهم للتحالف الدولي لمحاربة داعش، الذي يضم السويد. كانوا في قلب معركتنا المشتركة ضد داعش. ونحن نكن احتراماً كبيراً لتضحياتهم، حيث ضحى أكثر من 11 الف شخص في الحرب ضد التنظيم الإرهابي”.

في حين قال رئيس القسم في مصلحة الهجرة ماتس روسينكفيست إن المصلحة فسرت القانون بشكل صحيح. وأوضح “تقييمي أننا فسرنا القانون بشكل صحيح، فنحن نجري تقييماً دقيقاً لنضع تنظيماً ما على القائمة لدينا”.

وأضاف روسينكفيست “يكفي أن يكون الشخص قد شارك في بعض النشاطات، حتى لو تم تجنيده قسراً أو تم ذلك في إطار التجنيد الإجباري، أو إذا كان على سبيل المثال مجرد سائق أو طباخ أو شيء من هذا القبيل، فقد يكون ذلك كافياً ليعتبر مشاركاً في التنظيم”.

في حين قال روسينكفيست من مصلحة الهجرة “لدينا قوانين سارية. أما كيفية التحدث أو التصرف من قبل السياسيين فمسألة مختلفة تماماً، ولا علاقة لها بتطبيق القانون”.

ولفت خبراء إلى جانب آخر ينبغي أن تأخذه مصلحة الهجرة في الاعتبار، وهو أنه لم يكن لدى الأكراد في شمال سوريا الذين أرادوا محاربة داعش أي جهات فاعلة أخرى يلجؤون إليها سوى وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية.

وقال بول ليفين “إذا كنت تريد محاربة داعش بفعالية، فهؤلاء هم الذين ستلجأ إليهم. ولا ينبغي أن تعاقب على الانضمام إلى قوات  حاربت داعش”.

وسأل إيكوت ماتس روسينكفيست من مصلحة الهجرة إذا كان من الصواب أخلاقياً حرمان أي شخص من المواطنة لأنه انضم إلى قوات  حاربت داعش، فأجاب “أفهم جيداً أنه إذا كنت كردياً وتريد محاربة داعش، فإنك ستنضم إلى هذه القوات، لكنكم تتحدثون عن الأخلاق وهي مختلفة عن القانون تماماً. ما يحدد الصواب والخطأ في هذه الحالة هو القانون السويدي وليس أنا”.

وفي وقت سابق من شهر نيسان الماضي أكد وزير الدفاع السويدي، بيتر هولتكفيست، اعتزام بلاده مواصلة دعم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال شرقي سوريا، بهدف محاربة تنظيم داعش محذرًا من إمكانية عودة التنظيم بشكل أكثر تطرفًا

وبتاريخ 19 اكتوبر من العام 2021التقىالقائد العام لقسد  مظلوم عبدي بالوفد السويدي الذي زار مناطق الإدارة الذاتية في  شمال وشرق سوريا وناقش معهم ملفات عديدة أهمها كان الملف الأمني والسياسي والتحديات التي تواجهها المنطقة

وكان على رأس الوفد السويدي بير اورنيوس المبعوث الخاص بالملف السوري في وزارة الخارجية السويدية كما ضم مسؤولون آخرون

وخلال الاجتماع أكد الوفد السويدي على دعم السويد لقوات سوريا الديمقراطية في حربها ضد الإرهاب كما ناقشوا إمكانية إعادة عناصر تنظيم داعش المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية إلى بلادهم

 

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: