وزارة الخارجية الأميركية :العقوبات ستلاحق الحكومات الساعية لمصالحة الحكومة السورية

في غضون أقل من شهر، يدخل قانون “قيصر” الأميركي، أو قانون “سيزر”، الهادف إلى محااصرة  سوريا مالياً واقتصادياً، حيّز التنفيذ، بعد إقراره في الكونغرس الأميركي بصيغته النهائية، وتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عليه نهاية العام الماضي. ومن المتوقع أن يزيد هذا القانون من حصار الحكومة السورية، إلى درجة فرض تطويقه بالكامل اقتصادياً وعسكرياً، ما سيجعل إمكانية رضوخه  للحل السياسي مرغماً، أمراً وارداً، هذا إن لم يتسبب القانون بالقضاء على الحكومة بشكل “أوتوماتيكي”، لما سيسببه من شللٍ في منظومته الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، لمحت المتحدثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، جيرالدين غريفيث، في حديثٍ لـ”العربي الجديد” طالعته صدى الواقع السوري vedeng، إلى أن الحكومات التي ستسعى إلى المصالحة وإعادة العلاقات مع الحكومة السورية، ستكون عرضة للعقوبات، وأن عملية إعادة الإعمار في سوريا مرتبطة بالتسوية السياسية.

و أوضحت المتحدثة الأميركية أن “قانون قيصر يضمّ عدداً من البنود الرئيسية التي تفرض عقوبات على الحكومة السورية وحلفائها، من خلال معاقبة أولئك الذين يساعدونها في الحصول على السلع والخدمات والتقنيات غير العسكرية التي تستخدم لتعزيز قدراته العسكرية”. وحذّرت غريفيث من أنه “إذا سعت أي حكومة إلى المصالحة مع الأسد، فإن العقوبات الإلزامية الأميركية سوف تشكّل مخاطر شديدة لأي من شركاتها، التي قد تفكّر في المشاركة في إعادة الإعمار أو مشاريع أخرى مع هذا النظام”. ولفتت إلى أن القانون “ينصّ على عقوبات وقيودٍ على السفر لمن يقدمون العون لأعضاء  الحكومة السورية وداعميها السوريين والدوليين، سواء أكانوا من المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، أو المتواطئين معهم على ارتكابها”.

ورداً على سؤال يتعلق بخيارات واشنطن في حال تجاوزت الحكومة حدود القانون والحصار الذي سيفرضه عليها، في ما إذا كان من بينها خيارات عسكرية، أو تنفيذ ضربات ردعٍ خاطفة، كما فعلت واشنطن في السابق، أوضحت المتحدثة أن “السياسة الأميركية في سوريا، تركز على إيجاد حلّ سياسي تفاوضي للصراع، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254 وضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش ومواجهة النفوذ الإيراني الخبيث وتحقيق العدالة لضحايا انتهاكات  الحكومة السورية لحقوق الإنسان، بما في ذلك استخدامها للأسلحة الكيميائية. وقد حقّقنا، بإشراف من وزير الخارجية مايك بومبيو، نجاحات كبيرة في سوريا، على جبهات متعددة”. وأشارت إلى أن “الإدارة الأميركية الحالية حشدت الإجماع الدولي الداعم لسياسة الولايات المتحدة المتعلّقة بضرورة التوصّل إلى حلّ سياسي سلمي للصراع السوري، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254. وشاركنا في المفاوضات الناجحة التي أدّت إلى إنشاء اللجنة الدستورية السورية في جنيف، وعملنا مع شركائنا في المجموعة المصغّرة حول سوريا على محاسبة الحكومة على انتهاكها لحقوق الإنسان، ورفعنا من جهودنا لمحاسبة دمشق، ووثّقنا استمرار استخدام النظام للأسلحة الكيميائية، كما واصلنا تنفيذ العقوبات على نظام الأسد ومموليه أشدّ من أي وقت مضى، في سعيٍ لمتابعة الضغط عليه لوقف انتهاكاته لحقوق الإنسان”.

و”سيزر” أو “قيصر” هو الاسم الحركي لضابط منشق عن الحكومة السورية، كان قد سرب آلاف الصور للانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين في سجون ومعتقلات وأفرع أمن دمشق.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: