وزارة التربية تقطع الأتصالات لمنع الغش في إمتحانات الدورة التكميلية لطلاب البكلوريا

#أخبار محليّة من سوريا:

مدارس 666

كنوع من السخرية يوجد مثل سوري يقول : ” هل تعرف كيف الحمصي يمسك أذنه ؟ ، إنه يستخدم يده اليمين ليمسك أذنه اليسار ” للدلالة على من يعكس طريقه أو يمشي بطريقة غير مباشرة للوصول إلى هدفه و هو ما ينطبق على وزارة التربية اليوم عندما تقطع الاتصالات لتمنع الغش .
في فترة الامتحانات الثانوية في الدورة العادية سابقا و في الدورة التكميلية اليوم تقوم وزارة التربية بالتعاون مع وزارة الاتصالات ليتم قطع الاتصال عن كافة
أنحاء الجمهورية العربية السورية و ذلك بحجة منع الغش .

المشكلة أنهم و في وزارة التربية لا يدركون أن منع الغش لا يأتي بقطع الاتصالات و إنما الغش يمنع بالتربية ، فعن أي تربية نتحدث اليوم ؟ و أين تسكن أخلاق التلاميذ و أساتذتهم ؟

من المعروف أن وزارة التربية تقوم بالفترة الاخيرة بمجموعة من الإجراءات أحدها التغيير الدوري للمناهج ، و في الواقع إن المشكلة ليست في تغيير المناهج و إنما في تغيير النهج ، لأن المناهج التي تتطور كل فترة لا تفي بالمطلوب و حتى الأساتذة الذي يقومون بتدريسها يعجزون عن كثير من الأمور ، فكيف حال الطلاب ؟

و إذا تحدثنا عن الأجواء التصحيحية فإن معظم الأساتذة يشتكون و ما يعطى لهم كبديل عن التصحيح لا يتعدى الأجور الرمزية بالنسبة إلى الكم الهائل من التعب الذي يجدونه و حتى أن معظمهم يحاولون تقديم إعفاءات كي يعفوا من تصحيح الاوراق الامتحانية و من لديه واسطة يستطيع الحصول على الإعفاء و أما الآخرون فلا حول و لا قوة إلا بالله إنهم ملزمون بالجلوس على كرسي التصحيح من الصباح و حتى المساء ، لا بل إن الضغط الكبير الذي يلاقونه و الكم الهائل من الأوراق تخضع التصحيح لميزاجيتهم و بالتالي ينشأ التلاعب و الفروق في النتائج و ينصدم الكثير من الطلاب بعلاماتهم النهائية .

و أما الأجواء الامتحانية في أثناء الامتحان فهي مرهقة للطالب الواثق من نفسه و جيدة للطالب الذي لم يعرف شكل الكتاب ، خاصة و أن الكتب في بعض المراكز تدخل إلى القاعات لتسعف الطلبة و تعطيهم ما يحتاجونه من أجوبة .

” لا تقتل الذباب جفف المستنقع ” عبارة كانت تقال لمن يحل المشكلة بطريقة غير جذرية ، و هو قول نوجهه اليوم لوزارة التربية ، لأن قطع الاتصالات لن يحقق نتيجة سليمة لجيل جديد تراكم الفساد في ذهنه أكثر من النزاهة التي حدثته عنها وزارة التربية .

المصدر: فدنك نيوز _ هاشتاغ سوريا

 

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151