صدى الواقع السوري

ورشات العمل تسدُّ الرّياح العاتية مابين الائتلاف والمجلس الوطنيّ الكورديّ

#صدى_الكُرد:

ENKS

[highlight] ورشات العمل تسدُّ الرّياح العاتية مابين الائتلاف والمجلس الوطنيّ الكورديّ [/highlight]

لايخفى على أحد بأنّ الأمور مابين الائتلاف والمجلس الوطنيّ الكورديّ، كانت ومنذ بداية الأزمة السّوريّة ، محمّلةً بالغبار والرّماد،فلا أحد يرى الصفاء فيها ،ولكن ربّما آن الأوان للحديث وبشكل فعلي وعملي عن الملامح المستقبليّة لكوردستان سورريا،في ظلّ المدّ والجّزر الّذي يظهر دائماً فيما بينهما،لذلك تركّزت ورشة العمل هذه المرّة حول “الملف الكورديّ والفيدراليّة” بشكل أخص ،ليسدّ بها تلك الرّياح العاصفة ،الّتي ما أن تخمد إلا لتزداد اشتعالاً فيمابينهما ،وذلك عبر اللقاء الّذي يحمل الخير في طياته ،هذا اللقاء الّذي جمع بين الهيئة الرّئاسيّة في الائتلاف الوطنيّ لقوى الثورة والمعارضة السّوريّة، والمجلس الوطنيّ الكورديّ، يوم أمس الاثنين في إسطنبول، وبحثت ملف تشكيل الحكومة السّورية المؤقتة أيضاً، وضرورة أن تعكس تمثيلاً وطنيّاً أشمل.
كما بحث الاجتماع العلاقات مع المجلس الوطنيّ الكورديّ، وضرورة تطويرها وتخليصها من كافة المعوقات والشوائب الّتي تحول دون الوصول إلى وحدة حقيقيّة متكاملة بين كافة أطياف الشّعب السّوري، بالإضافة إلى الأوضاع السّياسيّة في المنطقة،وكيفيّة التّعامل معها ،ووجود آليات عمليّة للسّير وفق متطلبات المرحلة الرّاهنة.
كما تخلّل الاجتماع تقييماً للورشة الحواريّة التي اختتمت يوم أمس، أعمالها حول “الملف الكورديّ والفيدراليّة”، والّتي أقيمت في مدينة إسطنبول بين 15 – 17 تموز 2016 بمبادرة من الهيئة السّياسيّة للائتلاف الوطنيّ، ومشاركة مجموعة من السّياسيين والأكاديميين السّوريين،وتأتي هذه الورشة انطلاقاً مما يمثله الكورد من دور هام في سورية تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً، وما تمثله القضية الكورديّة من قضية وطنيّة بامتياز، تتطلب إيجاد حلّ ديمقراطيّ عادل لها، يضمن حقوق الكورد القوميّة دستوريّاً، وعلى مبدأ وحدة سورية أرضاً وشعباً، وبهدف بناء فهم مشترك على قاعدة الحوار الإيجابي،ولفت المشاركون في الورشة إلى أنّه مع استيلاء نظام الأسد على السّلطة 1970، لم يعد التعامل مع المسألة الكورديّة ينطلق من منطلق قوميّ عربيّ، وإنّما مما يخدم مصالح النّظام، ولأهداف تتجاوز الحدود السّوريّة، ويخدم سياسته الداخليّة القائمة على التفريق بين المكونات وزرع الفتنة في البلاد، واستخدامها بحسب الظروف،وأكّد المجتمعون على دور الكورد الفعال منذ بداية الثورة في الحراك الجماهيري السّلمي عبر منظماتهم الشبابيّة، ثمّ تبنت الحركة السّياسيّة الكورديّة هذا الحراك وساهمت به بشكل فاعل.
وجرى الحوار حول الموضوعات المختلفة التي تناولتها الورشة بروح المسؤوليّة الوطنيّة، والوقوف على كافة الأمور بشكل فعلي،ّ ووعد الائتلاف الوطني لقوى الثّورة والمعارضة السّوريّة بأن ينظم ورشات حواريّة أخرى حول تفصيلات الموضوع نفسه، بغية الاستمرار في تبادل الآراء والوصول إلى مشتركات فكريّة تهمُّ السّوريين جميعاً وتوحّدهم.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: