واشنطن تعلن بدء سحب معدات عسكرية من سوريا و تؤكد مواصلتها تأمين الدعم الجوي لقوات سوريا الديمقراطية

أكد المتحدث باسم «عمليات دول التحالف ضد (داعش)» في وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل شون رايان لـ«الشرق الأوسط» أن القوات الأميركية بدأت بالفعل سحب معداتها من سوريا من دون الأفراد، مضيفاً أن تصريحات قائد القيادة العسكرية المركزية الجنرال جوزيف فوتيل، واضحة في هذا المجال.
فوتيل الذي يغادر منصبه قريبا ليحل محله الجنرال كينيث ماكينزي، كان أعلن خلال بدء جولته الوداعية على المنطقة، التي قد تشمل دول الخليج والعراق ولبنان، أن الولايات المتحدة قد تبدأ خلال أسابيع سحب قواتها البرية من سوريا.
وحذر فوتيل، الذي يشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، من أن توقيت الانسحاب على وجه الدقة يتوقف على الوضع في سوريا.
يأتي ذلك في ظل تطورات سياسية وميدانية مرتبطة بإنهاء آخر جيوب تنظيم داعش في شمال شرقي سوريا، والمحادثات الجارية بين واشنطن وأنقرة للاتفاق على مستقبل المنطقة التي ستنسحب منها القوات الأميركية.
وفي حين رفض المتحدث باسم البنتاغون شون رايان التكهن بنتائج اللقاءات التي يجريها وزير الدفاع التركي خلوصي آكار مع المسؤولين الأميركيين خلال زيارته إلى واشنطن التي من المقرر أن يكون قد وصل إليها مساء الاثنين، نقلت بعض الأوساط عن مصادر سياسية ودبلوماسية أن آكار سيناقش الملفات التالية: صفقة الصواريخ «إس 400» مع روسيا، والمنطقة الأمنية على الحدود السورية، ومصير «قوات سوريا الديمقراطية».
وأضافت تلك الأوساط أن الأميركيين رفعوا من سقف تشددهم بالنسبة لصفقة الصواريخ بين تركيا وروسيا، وقدموا عرضا جديدا يتضمن تسليم تركيا منظومة صواريخ «باتريوت» من الجيل الثالث الأكثر حداثة، ويطلبون من تركيا التخلي نهائيا عن تلك الصفقة لأنها تتعارض مع أنظمة وبروتوكولات حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وحول المنطقة الأمنية على الحدود التركية – السورية، قالت المصادر إن واشنطن عرضت منطقة أمنية بعرض 20 كيلومترا فقط، وإن النقاش يدور حول الجهة التي ستشرف عليها
وفيما تصر تركيا على أن تتولى هي الإشراف على تلك المنطقة، تؤكد واشنطن أنها ستكون تحت إشراف قوات مختلطة محلية وعربية وغربية.
ونقل عن الجنرال فوتيل قوله إن المنطقة يجب أن تكون منزوعة السلاح وخالية من السلاح الثقيل من قبل كل الأطراف بما فيها الطرف التركي.
وحول مصير «قوات سوريا الديمقراطية»، أوضحت المصادر أن تركيا تطلب سحبهم من المنطقة وإحلال قوات بديلة، فيما واشنطن أبلغت أنقرة بأنه لن يتم الاستغناء عنها وأن القوات الأميركية ستواصل تأمين الدعم الجوي لها من قواعدها القريبة التي ستبقى في ارتباط لوجيستي وميداني مع «قوات سوريا الديمقراطية».

المصدر: الشرق الأوسط

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: