صدى الواقع السوري

هل سيكرر حزب #التقدمي تجربته أم سيحافظ على سجله المتردد

فدنك نيوز :

لايخفى على أحد السياسة التي يتبعها حزب #التقدمي_الديمقراطية_الكردي في سوريا ,بقيادة السيد عبدالحميد حاج درويش , الذي يعتبر من المخضرمين سياسياً.

والآن تتجه الانظار الى عامودة وبالتحديد إلى بيلسان حيث انعقاد ” المؤتمر الرابع عشر للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا” في ظل ظروف صعبة محليا ودوليا.

حيث ركز الاستاذ عبد الحميد درويش في كلمته على نقطتين رئيسيتين، الاولى تتعلق بالوضع السوري حيث اشار الى ضرورة وجوب الحل السياسي لانهاء الازمة السورية، ودعا الى وقف القتل في سوريا والبدء بتوحيد المعارضة والجلوس على طاولة الحوار لانهاء معاناة السوريين، وتحدث في النقطة الثانية عن وحدة الصف الكردي بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة والتامر، واكد على اهمية وحدة الصف الكردي  لخدمة السوريين والكرد.

خطاب ” التقدمي” تطور وبدأ يتخذ مسارات مختلفة خلال الفترة الاخيرة، ولا سيما مع المؤتمر الثالث لــ ENKS حينما أكدت قياداته أكثر من مرة تذمرهم من أداء المجلس، ومن تراجع دوره، وغياب آفاق العمل، واتضح ذلك جليا من خلال اللقاءات الاعلامية لقياداته… فانسحب من اللجان التحضيرية للمؤتمر، ورفض المناصب التي عرضت عليه، وانتقد الاصرار على تبني ودعوة ” البشمركة روجافا”، وحضر مؤتمر PYD، وزار سكرتيره/ السيد حميد دروزيش/ مكتب “الادارة الذاتية” في السليمانية، وابدى مواقف أكثر مرونة، منتقدا أداء المجلس، وان لم يغفل ايضا انتقاد انتهاكات ب ي د، كما وأن قياداته كسرت الجليد بالظهور الاعلامي في قنوات ب ي د اطلقوا فيها خطابا اتسمت بالعقلانية، محملين كل الاطراف مسؤولية التقصير وواجب العمل ونهضة القضية الكردية في سوريا الى مصافها. هذا الى جانب الاهتمام الاعلامي الكبير والحفاوة من قبل اعلام ب ي د وتغطيته عودة سكرتيرهم الى البلاد.

283662_514201365310406_822519213_n

حيث يستبعد  أن يتخذ التقدمي خطوة ” الانسحاب من المجلس” لان ذلك سيعني القضاء عليه، فالتقدمي الان يحاول ان يظهر في موقع الطرف العقلاني القادر على تحقيق التقارب، وليس ترك المجلس ليغرق بمقابل الانضمام الى الطرف الاخرى/ الاقوى، فانسحابه سيعني القضاء على المجلس وهو ما سيفقد التقدمي قبل كل شيء مركزه، ومكانته المجتمعية، والسياسية، والدور المتأمل منه، ولا سيما وأنه قرء تجربة حزب الوحدة في عفرين، وعقلية الاقصاء والتهميش التي تعرض لها من قبل ب ي د الذي رفض ان يتقبله كشركي، وانما سعى لتبنيه كتابع اسوة بالاحزاب الاخرى التي تشاركها ” الادارة الذاتية”.
هذا عدا عن ان التقدمي ترك PDK-S

يتخبط في دفع المجلس لازمته التنظيمة، من خلال اعتماد احزاب منشقة مهزوزة، واستقدام شقي الحزب الواحد واعتبارهم حزبين، والتلاعب بالانتخابات، واللجان، وايضا ترك اليكيتي ليصعد خطاب المجلس لحدود المواجهة، بل والتصادم، وبالتالي وجد المجلس نفسه فجأة في فوضى تنظيمية، وسياسية بخطاب مواجهة عقيم.

نقطة قوة ” التقدمي ” الان انه استطاع ان يستفيد من اخطاء طرفي الصراع / المجلس الوطني، وتف دم/ لذا هو ورغم كونه جزء من الاول لكنه تملص من المسؤوليه من مواقفه وتصرفاته وانتقدها بشدة، كما وانتقد انتهاكات الثاني وعقليته الاقصائية، هذا عدا عن اني لا أعتقد ان قيادات التقدمي المخضرمين سيقبلون ان يكونون سببا في “فشل مشروع المجلس الوطني الكردي” كونهم جزء منه.
ومن هنا فإن التقدمي سيسعى للاعلان عن مبادرة على شكل دعوة وساطة لتقارب وجهات النظر فحسب.

سيكون لاعتبارات الامن و “مسألة الدفاع عن الكرد ومناطقهم في سوريا” دورا مهما في المؤتمر كونها “مسألة حيوية” في ظل هجمات الارهابيين، وعدم انكار “تضحيات YPG”

المؤتمر ايضا سيسعى لاجتذاب المزيد من الاعضاء وخاصة بين الشباب، والفئات التي ملت تصرفات المجلس، وتصرفات ب ي د وسيركز ايضا على توسيع قاعدة الحزب، ومشاركة القواعد في اتخاذ القرار ببناء آليات تواصل مباشرة بين القيادة والهيئات والقواعد.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: