صدى الواقع السوري

لقمان أحمي: هل سيكرر الكرد مافعله جدهم صلاح الدين الأيوبي

#صدى_اقلام_المثقفين:

لقمان أحمي

[highlight] هل سيكرر الكرد مافعله جدهم صلاح الدين الأيوبي [/highlight]

لقمان أحمي
تمكن صلاح الدين الايوبي في القرن الثاني عشر، من حماية الشرق الاسلامي من التهديد الغربي المسيحي الذي كان يريد احتلال الشرق تحت حجج دينية، قام بكل ذلك عن طريق الشعب الكردي الذي يؤلف النسبة العظمى من جيشه وقواده، فحرر البلاد من القوى الغربية ودحرهم في معركة حطين وبذلك تم تحرير الشرق، ولكن ماذا جنى الشعب الكردي من كل هذه التضحيات بالمال والبنون. لم يجني الكرد منها سوى توزع الكرد على مساحات شاسعة من الشرق الأوسط بعيدا عن وطنه كردستان، وقتل منهم الآلاف في معارك تحرير الشرق. كما جنوا من ذلك أيضا تنكر العرب والشعوب المسلمة الاخرى لحسب صلاح الدين، وظلمهم لقومه وشعبه على مدار السنيين، وأسست تلك الاقوام المسلمة دولها القومية واستعمرت أرض الكرد، فعندما كان الكرد يدافعون عن الشرق كانت الاقوام الاخرى تهرب من النزال، وقامت تلك الدول بحملات الابادة الثقافية والجسدية بحق الشعب الكردي المسلم، فقامت الدولة التركية بتتريك الكرد، كما قامت الدولة الفرسية بتفريسهم، ودولة العراق وسوريا بتعريبهم، ومارست تلك الدول وعلى مدى تأسيسها وحتى اليوم بقتل وتهجير الكرد من اراضيهم بحجج شتى، وطبقت بحقهم مشاريع الاحزمة العنصرية وذلك بإسكان أناس من القومية الحاكمة وبطول مئات الكيلومترات وعرض عشرات الكليومترات، في أراضي الكرد المنزوعة منهم وكما جردتهم من جنسية الدولة المحتلة لأرضهم، ومنعت تدريس لغتهم وحتى التكلم بها ومحاسبة واعتقال من لايلتزم بذلك، منذ تشكل تلك الدول وإلى اليوم، وهانحن الآن وكأن التاريخ يعيد نفسه، نحمي الشرق من الارهاب والاستبداد، نحميه ضد عملية التقسيم الجديدة التي مخطط لها أن تكون في الشرق، وهانحن نقوم بجلد الذات ونقوم بالدفاع عن تقسيم كان السبب الاساسي في تقسيم وطننا وبقاءنا بدون دولة وبدون حقوق، ونحاول أن نمنع عن الشرق تقسيما آخر ستعيد إلينا بعضا من حقوقنا في وطننا كردستان المسلوب منا، منذ مئات السنيين. فهل سنضحي مرة ومرات لأجل الجميع ونبقى نحن بدون حقوق، لعدم موافقة الجميع، ومنهم اللذين ندافع عنهم الآن وهم قابعون في بيوتهم، على أن ننال حقوقنا المشروعة، ومنها حق تسمية مناطقنا باسمها التاريخي ألا وهو روج آفاي كردستان.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: