هل الشعوب دائما على حق

بقلم: عبدالرحمن_ابراهيم

أعجبني  ما قال  القاضي العراقي  عبدالله  العامري  في  قاعدة  المحكمة  حين   سألة  صدام  حسين  هل  انا  دكتاتور ،، قال القاضي انت  لست  دكتاتورا الأشخاص  الذين  يحيطون بك جعلوا  منك دكتاتورا،، لم  يفهم  كلام  القاضي  في حينه   وأقيل من منصبة،، يقول المثل  الشعبي يا فرعون  مين  فرعنك  قال  ما لقيت  حدا  يردني،،، هذا يقودنا  إلى  جدلية “من صنع من”.؟ هل  الطاغية  هو  الذي  صنع  الشعب  أم الشعب  هو  الذي  صنع  الطاغية.؟  هل  فرعون  الذي  صنع  الشعب  أم  الشعب  الذي  صنع  فرعون.؟

يرى  غوستاف  في  كتابة  أن  الجماهير  تحترم  القوة  ولا  تميل  إلى  احترام  الطيبة  التي  تعتبرها شكلا

من  أشكال الضعف،، وأن  عامة الشعب أيضا منخرط  في  منظومة  الرشوه  والتزوير  والطقوس  الخرافية ،، والذين  خرجون  حاملين  الهراوات  والسلاسل في  وجه المتظاهرين  السلمين  في  سوريا  من  عامة  ايضا من  الشعب،، والجماهير  الرياضية  التي  زرعت  بذور  الفتنة  بين  الكرد  والعرب  انطلاقا  من  ملعب  كرة  القدم  في  قامشلو كسرت  وخربت  كلما  وجدته في طريقها سنة ٢٠٠٤ من عامة الشعب….

حينما انتصرت اسرائيل  على  العرب   وهزمت  مصر  وسوريا  والاردن،،

عام  ١٩٦٧ واحتلت إسرائيل  سيناء  والجولان  والضفة  الغربية  وقطاع  غزة  والقدس  الشرقية،، وسميت  أنذاك  في  كل  من  سوريا  والأردن  باسم  نكسة  حزيران،، وفي  مصر  باسم  نكسة67،، وتسمى  في  إسرائيل  حرب  الأيام  الستة،، على أثرها  اعترف الرئيس جمال  عبد الناصر  أنذاك  بمسؤوليته  عما  حدث  وأعلن  تنحيه،، لكن  الجماهير  المصرية  خرجت  باكية  نائحة  يطالبة  بالعدول  عن قراره  والاستمرار  في الحكم  ليعبر بحر  الهزيمة  الذي  سقط  تائها  في أعماقه،، إلى شاطئ  النصر  على  رماله  العزة  والكرامة،،

كما روجا في  وسائل  الاعلام  المصري  والسوري  انذاك…

كما  رأينا  ونرى اليوم  في  سوريا  الاسد ،،، وعراق صدام حسين  تباكي أيتام  ابطال  القومية  العربية  وجهلة  أهرامات  الدعاية  الاعلامية  للحكام  واالتي دمرت البلاد  والعباد،،  مازلت  هذه  الفئة من الشعب  تمجد  على  مسامع  الشعب  صباح مساء أن  حاكمهم ،، الملهم الفذ  وقائد الضروره…هو الربان الماهر…وهو  وحده  ومن  بين  الملايين  القادر  بحكمته  وببصيرته  على  توجيه  دفة  السفينة  للنجاة  بالبلاد  من  بحر  الظلمات،، الى  بر الأمان..

وقتها لفت  هذا  السلوك  للشعوب  أنظار  علماء  النفس  والاجتماع  وراحوا  يؤكدون  على  أن  مفهوم  البطل  لا  يزال  يلعب  دوره  في  التاريخ  القديم  والحديث  لدى  الشعوب  وأن  الوجدان  الجماهيري   يعاد  تشكيله  في  مصانع  الدعاية  التابعة  للسلطة،،،

هل  ما  يزال  مفهوم  حكم  المؤسسات  بغض  النظر  عن  شخصية  الحاكم   حلما  للشعوب  عزيز   المنال،،، كل هذا  لا يعني  أن  الاستبداد  والطغيان  قضاء  وقدر،، ولا يعني أن  الشعوب  استسلمت  لسطوة  حكامها  وتوقفت  عن  بطولاتها  وتضحياتها  الجسام  من أجل  مجتمع  أكثر  إنسانية  وأكثر  عدالة……

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: