نعمت داوود : عملية الحوار الكردي-الكردي لم تدفن وهناك تواصل مستمر بين المجلس و الراعين لإزالة العقبات لانطلاق جولات جديدة

أكد نعمت داوود سكرتير حزب المساواة الديمقراطي الكردي السوري، في حواره مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الهدف من الحوار الكردي-الكردي هو توحيد الصفوف بعيدا عن الانقسامات والنزاعات، بما يضمن الاستقرار لسورية حتى تكون البلد الموحد.

وحول سير عملية  الحوار الكردي-الكردي قال داوود:”الحوار الكردي هو مفاوضات بين المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية أو ما يعرف ب pynk بهدف الوصول إلى اتفاق كردي يشمل ملفات عديدة وقد اعتمدت اتفاقية دهوك بين المجلس وpynk عام 2014 أساسا لمناقشة هذه الملفات، وقد نجحت هذه المفاوضات بالتوصل إلى رؤية سياسية مشتركة، وإلى بناء مرجعية كردية عليا وناقشت نقاط مهمة في ملف إيجاد شراكة حقيقية في إدارة المناطق الكردية إضافة إلى أمور أخرى، ورغم توقفها منذ عدة أشهر بسبب انشغال الراعي الأمريكي مع مجيء الإدارة الجديدة وظهور بعض المعوقات التي يحملها المجلس للطرف الآخر، إلا أنها لم تدفن، وهناك تواصل مستمر بين المجلس والراعين لتذليل العقبات ووضع حد لتلك الممارسات لانطلاق جولات جديدة بينهما”.

وأضاف داود :” منذ البداية أوضح المجلس موقفه من أن هذه المفاوضات لا يستهدف أي طرف من المعارضة أو الجوار وأن الاتفاق إن حصل سيخدم القضية السورية ويكون عامل مساعد لدفع العملية السياسية الجارية برعاية أممية كما يخدم القضية الكردية وإيجاد حل لها، ويساهم في تبديد المخاوف التي تبديها بعض الأطراف والجهات ومنها تركيا ويحتاج هذا الأمر إلى مزيد من الجهد والمواقف لاقناعها بذلك”.

وحول مخاوف واستياء  بعض المعارضين بالائتلاف وخارج الائتلاف عن الحوار الكردي الكردي قال داوود:”

” هناك دوما من ينظر بمنظار النظام، ويدرج مطالبة بالحقوق بالدعوات الانفصالية، ويعدون أي حوار كردي يصب في هذا الاتجاه، وهذا يجافي الحقيقة وإن أي حوار بين أطراف سورية، كردية كانت أو غير كردية تكون إيجابية”.

وفي مايتعلق بانشغال  الإدارة الأمريكية عن المفاوضات الكردية اولا وعن الملف السوري عموما أشار داوود :”

لا يخفى انشغال الإدارة الأمريكية في رسم استراتيجيتها المستقبلية، وترتيب في أولوياتها خلال هذه الفترة، وطبيعي أن ينعكس ذلك على الوضع السوري ككل وأيضا على تبني الجانب الامريكي ورعايته لهذا الحوار، ولا أعتقد أن هذا الانعكاس هو إدارة الظهر لها وإنما مسألة وقت”.

و حول ما يروج عن دفن الحوار الكردي-الكردي من قبل أمريكا لاستخدام القوات التركية كذراع لمحاربة داعش أي أنه لن يكون هناك توجه أمريكي تجاه أكراد سوريا قال داوود :”

رغم أن داعش انتهى على الصعيد الجغرافي لكنه لايزال يشكل الخطر الأبرز، ومحاربته تحتاج إلى جهود دولية وتنسيق دولي، ودور أبناء المنطقة وقوات قسد بكل مكوناته في دحره ومحاربته محوري، من الصعب لقوات من الخارج أن تكون بديلا لها وتقوم بهذه المهمة.

وبخصوص كيفية توحيد الصف الكردي في ظل وجود بعض الانقسامات

أضاف داوود :”تشهد الحالة السورية عموما وفي ظل التعقيدات التي يعيشها السوريون انقسامات كثيرة، والحالة الكردية ليست استثناء منها وبالتأكيد هي حالة سلبية ومضرة أيضا، بالمقابل فإن توحيد الصف حاجة موضوعية وهي مطلب شعبي ضاغط أيضا، والاتفاق على رؤية سياسية مشتركة حول مستقبل البلاد وحل القضية الكردية فيها يذلل العقبات أمام إنجاز توحيد الصف الذي نأمل بذلك ونعمل في سبيل إنجازه”.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: