نصر فروان : درعا درع الثورة مازالت تحمل مشعل الثورة متوهجاً

#صدى_أقلام_المثقفين:

نصر-الفروان-169x300-1-150x150-1-1

[highlight] درعا درع الثورة مازالت تحمل مشعل الثورة متوهجاً [/highlight]

بقلم :نصر فروان

سورية تشكل نقطة الارتكاز في منطقة الشرق الأوسط وحوران تشكل نقطة الارتكاز الأساسية في سورية نظراً لموقعها الجيوسياسي والجيبوليتيكي، ولم يكن متوقعاً انطلاقة الثورة من هذه المحافظة نظراً لموقعها ولقربها من العاصمة دمشق وتواجد أكثر من 40% من قوات النظام على أرضها، ومع ذلك قدحت حوران زناد الثورة وكسرت حاجز الخوف، لذلك و لأهميتها ولحقد النظام الشديد على شعب كسر قفل القيد الذي كبل سورية لعقود، فقد صب جام غضبه على محافظة درعا ولم يكتف بقواته وإنما استعان بميليشيات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، ومرتزقة من العراق وأفغانستان، إلا أن الفشل كان حليفهم وتكبدوا خسائر بشرية لم تكن بالحسبان، وحقق الجيش الحر انتصارات ومكاسب كبيرة، حيث تم تحرير 80% من محافظة درعا والقنيطرة، فلجأ النظام إلى إستراتيجية جديدة وهي استخدام تنظيمات متطرفة بصورة مباشرة في العمليات القتالية في الحنوب.

ونظراً لخطورة هذه الإستراتيجية ليس فقط على الجنوب بل على كل سورية ولتولد قناعة لدى الجيش الحر بأنه لا يمكن القضاء على الأسد إلا بعد القضاء على تلك التنظيمات، اتخذت الجبهة الجنوبية قرارها بالقضاء على المتطرفين وقوات الأسد حيث أنه هو الطريق الأفضل والأسلم لمستقبل سورية، وفعلاً بدأت الجبهة الجنوبية ضدهما.

أي أن مجريات الأحداث بشكل عام أفرزت تطوراً هاماً في أحد أهم المحاور السورية، وهو الجنوب عبر ظهور التنظيمات المتطرفة التي سيطرت على أجزاء من منطقة اللجاة ومن ريف درعا الغربي، لذلك ونظراً لخطورة الموقف اتخذ قرار التصدي لهذه التنظيمات عن طريق أعتى فصائل الجيش الحر، التي حققت انتصارات كبيرة تمثلت بإسقاط معاقل المتطرفين في ريفي درعا الغربي والشمالي الغربي كذلك في ريف القنيطرة الأوسط والجنوبي، حيث تمكنت من السيطرة على بلدة المزيزيب وخراب الشحم مروراً بمنطقة البحوث العلمية ومساكن جلين وجلين وسحم.

في خريف العام 2014، لم يكن للتنظيمات المتطرفة تواجد كبير في الجنوب السوري، وكانت معارك «الجبهة الجنوبية» تدور بصورة رئيسية مع النظام والميليشيات الطائفية الداعمة له.

أما اليوم، فمعظم معاركها تجري ضد تلك التنظيمات ، وهي مستمرة أيضاً في شنّ هجماتها ضد أهداف النظام، في مدينة درعا وعلى جبهة المنشية وطريق النعيمة والمخابرات الجوية ومثلث الموت وغيرها، كما أن هناك 5000 من شباب حوران من الجيش الحر يقاتلون ضد النظام في محافظة حلب و7000 في دمشق وريفها، فهذه حوران ما هانت ولا لانت ومشعل ثورتها سيبقى متوهجاً لا تنطفئ جذوته.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: