موقع بريطاني يكشف عن خطة إماراتية تهدف لإفشال وقف إطلاق النار في إدلب… فما التفاصيل ؟

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد قام بمحاولات لدفع الرئيس السوري بشار الأسد لإفشال وقف إطلاق النار في محافظة إدلب الذي تم بتوافق روسي تركي.

وبحسب المصادر فإن محمد بن زايد حاول إفشال تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في مناطق “خفض التصعيد” واتصل بالأسد ليشجعه على إعادة شن هجومه مرة أخرى.

ويقول الموقع أنه قبل أيام من إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بين روسيا وتركيا، أرسل بن زايد، علي الشامسي، نائب شقيقه مستشار الأمن القومي طحنون بن زايد، للتفاوض على صفقة مع الأسد في دمشق، ووفقاً للمصادر، وافق ولي عهد أبوظبي على دفع 3 مليارات دولار لإعادة شن الهجوم على إدلب، على أن يتم  دفع مليار دولار قبل نهاية آذار/مارس، وفي الوقت الذي تم فيه الإعلان عن وقف إطلاق النار في موسكو، كان قد تم دفع 250 مليون دولار مسبقاً.

وتم التفاوض على الصفقة في سرية تامة. كانت أبو ظبي قلقة بشكل خاص من أن يعلم الأمريكيون بها. خاصة أن واشنطن دعمت جهود الجيش التركي لمواجهة القوات الحكومية في إدلب، وأعربت بالفعل عن غضبها من ولي عهد أبوظبي بشأن الإفراج عن 700 مليون دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقال مصدر رفيع المستوى للموقع البريطاني إنه “خلال اشتباكات إدلب، ألتقى الشامسي الرئيس السوري بشار الأسد وطلب منه عدم التوصل إلى اتفاق مع أردوغان بشأن وقف إطلاق النار”، موضحاً “أن الأسد رد بـ: إن إيران توقفت عن الدفع لأنهم لا يملكون أموالاً، والروس لا يدفعون بأي حال”، لذا طلب 5 مليار دولار من الدعم المباشر لسوريا. وتم الاتفاق على دفع 3 مليارات دولار، ومليار دولار قبل نهاية آذار.

وتابع المصدر عندما بدأ الأسد في إعادة بناء قواته للضغط على المواقع التركية في إدلب، علم الروس بالخطة الإماراتية، وأشار إلى أن “بوتين كان غاضباً” عند علمه بالأمر، فأرسل وزير دفاعه سيرغي شويغو، لدمشق في زيارة خاطفة، لثني الحكومة السورية عن إطلاق الهجوم مرة أخرى.

وقال، كانت رسالة موسكو عبر شويغو واضحة “لا نريدك أن تعيد شن هذا الهجوم.. روسيا تريد استمرار وقف إطلاق النار”، وبحلول ذلك الوقت كان الإماراتيون قد دفعوا بالفعل 250 مليون دولار لدمشق.

وأكد مسؤول تركي رفيع المستوى أن الإمارات قدمت مثل هذا العرض للحكومة السورية. وقال المسؤول “كل ما يمكنني قوله هو أن محتوى التقرير صحيح”.

وأشار “الموقع البريطاني”، إلى أن بن زايد استمر في محاولاته مع الأسد لخرق وقف إطلاق النار حتى بعد زيارة شويغو. وتم تسليم دفعة ثانية من المليار دولار الأول إلى دمشق.

وأوضح الموقع أن دوافع بن زايد لإعادة شن هجوم الأسد كان لها شقان، الأول “أرادت أبو ظبي توريط الجيش التركي في حرب مكلفة في شمال غرب سوريا”. والثاني “أراد بن زايد توسيع موارد الجيش التركي وإلهاء أردوغان عن المعركة الدائرة في طرابلس مع قوات خليفة حفتر في ليبيا، حيث بدأت أنقرة مؤخرا بمساعدة حكومة الوفاق”

وأشار الموقع إلى أن بن زايد شعر بأن روسيا تحاول قمع خططه، لذلك كان بحاجة لقصة تغطي على الأموال التي دفعها لدمشق، وأعلنت أبوظبي عن الاتصال الهاتفي بين الأسد وولي العهد الإماراتي، وقالت أن الطرفين بحثا سبل دعم سوريا لمواجهة وباء كورونا.

المصدر: موقع ميدل إيست آي البريطاني

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: