صدى الواقع السوري

مورك : معبر تجاري بين الحكومة و المعارضة

بعد تدهور الأوضاع في سوريا بين الحكومة  والمعارضة اضطر أغلب التجار السوريين إلى توقيف عملهم والخروج إلى دول مجاورة للحفاظ على أرواحهم ومتابعة تجارتهم في الخارج هذا أدى لارتفاع الأسعار في الداخل السوري بسبب عدم الاتفاق بين المعارضة و الحكومة السورية  على معابر بين بعضهم لتبديل البضائع أو دخولها إلى مناطق سيطرة كلا من الآخر فعمدوا  إلى فتح معابر جديدة بينهم، وكان من بينها معبر قلعة المضيق الواقع في ريف حماة الغربي ومعبر أبو دالي بريف إدلب الجنوبي الشرقي وكانت هيئة تحرير الشام قد فرضت سيطرتها على المعبرين لسنوات  وكان مصدر رزقها هذين  المعبرين حيث كانوا يأخذون الضرائب والرسوم من الداخل اليهم والخارج إلى الحكومة السورية  .

وفيما بعد حصلت اشتباكات بين الجيش السوري  والهيئة وقامت القوات الحكومية  بأخذ كامل ريف إدلب الجنوبي الشرقي وصولا إلى مطار أبو الظهور العسكري التي تم السيطرة عليه في اواخر العام 2015 من قبل الهيئة اما في العام 2017 فقد تم استرجاع المطار والمنطقة من قبل القوات الحكومية

وبعد إغلاق  معبر ابو دالي التجاري لجات كلا من الحكومة السورية و المعارضة  بافتتاح معبر تجاري لتبادل البضائع بين بعضهما في مدينة مورك بعد أشهر من إغلاق  معبر ابو دالي وكان هذا المعبر تحت سيطرة الهيئة ومن ثم حصل اتفاق بين هيئة تحرير الشام وهيئة تحرير سوريا على تسليم المعبر لإدارة مدنية وتعود فوائد المعبر للمسيطر وبعد اشهر من العمل قامت مجموعة مسلحة مجهولة قامت باختطاف عبد الواحد الدالي مدير معبر مورك، أثناء توجهه من مدينة خان شيخون إلى بلدة كفرسجنة بريف إدلب الجنوبي.

وافاد مراسلنا بأن اختطاف الدالي يعود سببه إلى “إصدار الدالي قرارات بمنع إدخال بعض البضائع الممنوعة إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة  من مناطق سيطرة القوات الحكومية  والتي تندرج تحت بند المواد الضارة بالصحة كالدخان وغيرها مشيراً إلى أن من يقف خلف عملية الاختطاف هم التجار المتضررون من منع إدخالها حيث أن بعض التجار يملكون مجموعات مسلحة محمية من قبل أحد الفصائل العسكرية في المنطقة التي تقع تحت سيطرتهم .

ثم بعد ذلك اقدمت هيئة تحرير سوريا وفرضت سيطرتها على المعبر وبعد ايام شنت الهيئة هجوما معاكسا على الاحرار وقتلت عنصرين تابعين لهيئة تحرير سوريا

ليصبح المعبر تحت هيئة تحرير الشام ……..

وحول طبيعة الطريق افاد مراسلنا “تم وضع نقطتي تفتيش على المعبر، النقطة الأولى للقوات الحكومية  وتقع شمال جسر صوران والثانية لكتائب المعارضة تحت جسر مورك على الطريق الدولي، وذلك لتفتيش البضائع الداخلة إلى المناطق المحررة والخارجة منها، في حين يتم استقبال الشاحنات القادمة من مناطق سيطرة القوات الحخكومية  عند مفرق اللحايا الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة  والواقع على الطريق الدولي بين صوران ومورك”.

عشرات الشاحنات يومياً تأتي من مناطق سيطرة القوات الحكومية  تقف عند نقطة التفتيش هذه في معبر مورك الذي يربط الحكومة السورية  وجبهة النصرة تجارياً لإيصال البضائع من وإلى إدلب كما ان بين الهيئة والحكومة  الجدل كان قائماً حول تقاطع مصالحهم السياسية, لكنّ تقاطع المصالح الاقتصادية – المالية لا تحملُ أيّ جدلٍ.. فهي قائمة تجارياً… بالصوت والصورة. مسؤول المعبر (من الهيئة) يقول إن البضائع تأتي من الحكومة السورية  مصلحة مشتركة لكلا الجانبين، وتملأ في الوقت نفسِه فراغ السوق المحلية (بائع خضار) ويتحدث عن الضرائب. الضريبة في مورك لإدخال البضائع تذهب لجبهة النصرة يدفعها التجارُ  ويتحمّل أعباءها مواطنو إدلب… وصادرات إدلب تمرّ إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية  عبر حواجزها ووكلائها ما يجعل هذه التجارة مربحة للطرفين  في آن. كما أنّ اللافت هو أنّ مسافة الحواجر بين الطرفين عشرات الأمتار. مسؤول المعبر (من الهيئة) يقول إن البضائع تأتي من مناطق سيطرة الحكومة  بذلك يكون الأعداء المفترضون.. شركاءُ حتميّون.. جمعتهم المصلحة المالية

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: