مقالة .. إدلب تنتظر الهجوم , فماذا عن موقف تركيا؟

كتبت ماريانا بيلينكايا، في “كوميرسانت”، حول حتمية القيام بعملية عسكرية ضد هيئة تحرير الشام في إدلب بعد تصعيد الأخيرة هجماتها على مواقع الجيش السوري، فماذا عن موقف تركيا؟

وجاء في المقال: تصاعد التوتر في إدلب السورية بشكل حاد هذا الأسبوع. ينقل المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة تقارير شبه يومية عن تزايد نشاط مسلحي جماعة هيئة تحرير الشام الإرهابية. ويعلن عن الخسائر في صفوف الجيش السوري.

ومن جهتها، تحدثت مصادر المعارضة عن ضربات جوية روسية على إدلب وصفت بأنها الأعنف منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 5 مارس بين موسكو وأنقرة.

وفي الصدد، قال خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية، كيريل سيمونوف، لـ”كوميرسانت”: “من شأن أي عملية عسكرية غير منسقة مع أنقرة، في التصدي للواقع الجديد في إدلب، أن تنطوي على مخاطر أكبر بكثير مما كانت عليه قبل الانتشار العسكري التركي في المنطقة. ولذلك، فإن نقل تعزيزات الجيش السوري والضربات الجوية الروسية على إدلب، لا يمكن اعتبارها حتى الآن سوى إشارة إلى تركيا لبذل كل ما في وسعها لتنفيذ اتفاق إنشاء منطقة أمنية”.

وبحسب سيمونوف، فمع أخذ الصعوبات التي تواجهها الدوريات الروسية التركية على الطريق السريع  M4 في الاعتبار، فإن إنشاء شريط آمن، سوف يقطع حتماً الأراضي التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام والمعارضة، ولا يمكن إنجازه إلا باستخدام القوة. إنما نتيجة العملية العسكرية قد تغدو غير سارة لدمشق. “فلقد أظهرت تجربة العملية العسكرية السابقة في هذه المنطقة أن ميزان القوى يمكن أن يتغير بشكل جذري حتى عند المشاركة المحدودة للجيش التركي في دعم المعارضة. ومن المرجح أن تركيا رفضت تسليم المناطق الواقعة جنوبي M4 لقوات النظام، لأنها ترغب في استخدامها لضمان تعزيز مواقعها شرقي الفرات في المستقبل، وربما للمساومة مع روسيا بشأن ليبيا”.

ووفقا لبعض مصادر المعارضة السورية، فقد ناقشت روسيا وتركيا إمكانية التوصل إلى حل وسط. ومن الواضح للعيان أن أنقرة وموسكو لن تتصارعا.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: