صدى الواقع السوري

مقاتلو المعارضة يسيطرون على بلدة في غرب سوريا في ضربة للحكومة

قال معارضون والمرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الخميس إن مقاتلي المعارضة السورية سيطروا على بلدة تقع على طريق سريع رئيسي في غرب البلاد بعد معارك شرسة مع جماعات مسلحة موالية للحكومة.
وتقع بلدة مورك إلى الشمال من مدينة حماة على طريق سريع رئيسي مهم للسيطرة على غرب سوريا حيث يحاول الجيش السوري وجماعات مسلحة موالية له بدعم من الغارات الجوية الروسية استعادة أراض تسيطر عليها المعارضة.
والسيطرة على البلدة ضربة للحملة المدعومة من روسيا والتي تدعمها أيضا على الأرض قوات إيرانية. وبدأت القوات الجوية الروسية في 30 من سبتمبر أيلول شن ضربات جوية لدعم الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال فارس البيوش قائد جماعة فرسان الحق التي تشارك في القتال تحت لواء الجيش السوري الحر في تصريحات لرويترز “صباح اليوم تم التحرير بالكامل.”
وذكر البيوش أن البلدة مهمة من الناحية الإستراتيجية لأنها مركز لتجمع قوات الحكومة ونقطة انطلاق لعملياتها.
وأكد قائد آخر في الجيش الحر الاستيلاء على بلدة مورك قائلا ان مقاتلي المعارضة سيواصلون العمل للتقدم شمالا.
وقال جميل صالح من جماعة العزة “الخطوة التالية لنا الآن هي تحرير الطريق السريع بين مورك وسوران. وهذا هو المكان الذي تقهقر إليه الجيش السوري وميليشياته والذي انتقل إليه القتال الآن.”
وأضاف ان الضربات الجوية الروسية على مقاتلي المعارضة اشتدت بعد الاستيلاء على مورك. واستدرك بقوله “الروس وطائراتهم كانوا طالعا سيئا لبشار والميليشيات التي معه.”
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الحكومية قاتلت لشهور للسيطرة على البلدة في اكتوبر تشرين الأول 2014 وخسرت كثيرا من أفرادها مضيفا أن القتال لا يزال مستمرا في مناطق داخل البلدة.
وقال عبد الرحمن “عندما استعادتها (بلدة مورك) قوات النظام العام الفائت خسرت قبل استعادتها مئات من جنودها بالاضافة الى عشرات المحاولات الفاشلة لاستعادة البلدة واليوم خلال ساعات ورغم وجود السلاح الجوي الروسي تخسر قوات النظام هذه البلدة.”
وأضاف أن المقاتلين دخلوا البلدة بسهولة من خلال نقاط تفتيش حكومية وسيطروا على مناطق واسعة من الغرب.
ولم تذكر وسائل إعلام رسمية سورية أي شيء عن السيطرة على مورك.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلين من جماعة جند الأقصى يدعمهم مقاتلون آخرون سيطروا على البلدة ليل الاربعاء بعد إطلاق مئات القذائف والصواريخ.
وفي وقت لاحق يوم الخميس استولى مقاتلون في محافظة إدلب على بلدة تل سكيك بالقرب من الطريق الرئيسي وهي منطقة كان الجيش السوري وحزب الله سيطرا عليها الشهر الماضي.
وقال المرصد إنه إلى الشمال استولى مقاتلو جبهة النصرة على مناطق طلعة المقبرة وطلعة السارو بعد معارك ضارية مع قوات موالية للحكومة وأكد المصدر مزاعم جبهة النصرة على الإنترنت.
وقال عبد الرحمن إنه بشكل إجمالي فإن الجيش السوري والفصائل المتحالفة معه لم يحققوا مكاسب تذكر بعد شهر من الضربات الروسية.
وأضاف “اذا قسنا عسكريا…نقول ان هناك اكثر من شهر من القصف الروسي ولا نتائج على الأرض.”
وكان مصدر عسكري سوري قد أبلغ رويترز أن عمليات الحكومة تمضي كما هو مخطط لها.
وعززت روسيا مؤخرا جهودها لابرام اتفاق سلام بين مسؤولي الحكومة السورية والمعارضة المنقسمة.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف إن الكرملين سيدعو ممثلين عن الجانبين للاجتماع في موسكو الاسبوع المقبل وقالت وكالة أنباء روسية إن وفدا من الجيش السوري الحر وافق على لقاء مسؤولين روس في أبو ظبي أواخر الاسبوع المقبل.
لكن ممثلين عن فصائل تابعة للجيش السوري الحر والتي تتلقى دعما من دول أجنبية معارضة للأسد نفت ذلك.
وقال البيوش إن الروس يلتقون مع سوريين يزعمون كذبا انهم من الجيش السوري الحر.
وقال بشار الزعبي وهو عضو بارز بالمعارضة إنه لا توجد اي مؤشرات على رغبة الروس في التوصل لحل نزيه للحرب ومن ثم لا يوجد اتصال بهم.
ونفى أديب الشيشكلي ممثل الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة لدى دول الخليج العربية صحة الأنباء عن لقاء بين الروس والجيش السوري الحر قائلا إن ذلك غير صحيح.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: