مع ارتفاع سعر صرف الدولار..المواطن السوري بين مطرقة الأسعار و سندان الراتب الضئيل

الحسكة -دليل محمود /  صدى الواقع السوري  vedeng news 

مع بزوغ الخيوط الأولى للشمس يتفاجئ أهالي الحسكة بأرتفاع سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية ولا يكادون يتأقلمون مع سعره حتى يشهدوا ارتفاعاً أخر عند الظهيرة يفوق ما كان عليه في الصباح.

مما يشكل عبئاً اثقل كاهل المواطنين وبشكل خاص ذوي الدخل المحدود الذين لا يكفي الراتب الذين يتقاضوه تأمين حاجاتهم اليومية لمدة أسبوع في ظل الارتفاع الفاحش لاسعار السلع التموينية

تخرج “ام سليمان” من بيتها صباحاً متجهة إلى دكان البقالة لشراء ما تحتاجه من خضار وفواكه وسلع أخرى ، تقول “ام سليمان ” قبل الارتفاع الجنوني في سعر صرف الدولار كان الراتب يكفي لنهاية الشهر أما اليوم فلا يدوم سوى ل10الايام الاولى منه والكل اضطر إلى الاستغناء عن بعض المواد كاللحمة والفواكة والاقتصار على السلع التموينية الضرورية.

احتكار التجار

يقول “احمد حسن ” أحد الموطنين من مدينة الحسكة ان بعض التجار يلجأون الى تخزين بعض المواد لبيعها عند ارتفاع سعر الدولار وعند انخفاضه تبقى الاسعار كما هي.
وتابع قائلاً : دعنا من السلع التموينية التي تأتي من الخارج ويتم شراءها بالقطع الاجنبي لكن ما سبب ارتفاع اسعار الخضروات ولحم الفروج ذوات الانتاج المحلي ويقول مستغرباً ” أوليست هذه المواد انتاجاً محلياً ”
اصبحت للفواكه والخضار بورصة اسعار يومية لذلك اضطررت إلى إلغاءها من حساباتي .

تذبذب سعر الدولار

أوضح “ياسر علي ” احد العاملين في سوق الصرافة أن سبب ارتفاع الدولار بشكل مفاجئ وجنوني يعود إلى العقوبات المفروضة على سوريا وانخفاض نسبة الصادرات مقابل الواردات

وأشار أن الاحداث الجارية في لبنان لها تأثير مباشر على ارتفاع سعر صرف الدولار الذي اصبح بعد فرض العقوبات على سوريا المنهل والمصدر الرئيسي للعملة الصعبة

حيث أن العديد من التجار ورؤس الأموال الكبار قاموا بأيداع مبالغ طائلة بالقطع الاجنبي في بنوك لبنان منذ اندلاع الأزمة .

ولكن بعد نشوب الاحتجاجات في لبنان وسن قرارات بشأن عمليات السحب من المصارف ادى ذلك إلى انخفاض نسبة القطع الاجنبي الوارد الى سوريا بالاضافة الى قيام اللبنانيون بشراء الدولار من السوق السورية الامر الذي ادى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية بشكل جنوني .

ومع حالة الارتفاع الجنوني في سعر صرف النقد الاجنبي مقابل الليرة السورية وعدم استقرار سوق الصرافة وارتفاع اسعار المواد والسلع التموينية اصبح المواطن محاصراً من كل النواحي المعيشية ليجد نفسه بين مطرقة الأسعار و سندان الراتب الضئيل.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: