معطيات تشير إلى ان قوات سوريا الديمقراطية باتت القوة الضاربة في سوريا

يبدو أن موازين القوى في سوريا على أرض الواقع بدأت تختلف من جديد وبدأت الأوراق تختلq}5x,L$(7%B -D8%Apa:%J-T9’J6!Tx%D/`8C مجدداً تمهيداً لمرحلة مفصلية قادمة في سوريا على الأغلب ستكون قوات سوريا الديمقراطية هي القوة الضاربة وذات الثقل الأكبر في الميزان السياسي والعسكري وحتى الاقتصادي والإعلامي

فملامح القوى المتصارعة في سوريا بدأت تبرز بشكل واضح فالجيش السوري بات لا حول له ولا قوة في ظل السيطرة الروسية من جهة والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا من جهة أخرى التي واثرت وبشكل عميق على الاقتصاد السوري الإضافة إلى أنه يخوض حرباً ضروسة منذ ما يقارب عشر سنوات كل هذا أدى إلى إنهاك الجيش السوري كما أن العقوبات القادمة ” سيزر” سيزيد من ضعف دمشق ويعمق جراحه الاقتصادية

أما الفصائل المسلحة في إدلب والموالية لتركيا أغلبها مصنفة على لوائح الإرهاب العالمي وخاصة جبهة النصرة وليس لديها أي شرعية دولية وتتلقى الدعم بشكل اساسي من تركيا التي تشكل القاعدة الخلفية لهم وبالتالي مصيرهم مرتبط بتركيا التي تقوم باستلالهم كورقة سياسية وعسكرية للضغط على روسيا

أما قوات سوريا الديمقراطية فجميع المعطيات والدلائل تشير إلى أنها ستكون القوة الضاربة في سوريا في المرحلة القادمة من تاريخ سوريا وذلك بالاستناد إلى عدة اسس.
فهي تعتبر قوة شرعية تضم مختلف مكونات الشعب السوري في شمال شرق سوريا كما انها تشكل الحليف الاستراتيجي للتحالف الدولي في حربها ضد داعش
والتحالف الدولي يمثل الأمم المتحدة مما يعني أن وجود قوات سوريا الديمقراطية على أرض الواقع ذو صبغة شرعية من التحالف الدولي كما أن قيام الأمم المتحدة بعقد اتفاقية مع قوات سوريا الديمقراطية بشأن تجنيد القاصرين وايضاً دعوتها لها بوقف القتال والتفرغ لمواجه جائحة كورونا دليل قاطع على شرعية هذه القوات بالإضافة إلى استقبال إلهام أحمد في الكونغرس الأمريكي كممثلة سياسية لتلك القوات تعطي شرعية سياسية لقسد يضاف إلى ذلك الزيارات الدبلوماسية بين العديد من الدول الأوربية والإدارة الذاتية

وعسكرياً أثبتت قوات سوريا الديمقراطية جدارتها في المعارك التي خاضتها ضد تنظيم داعش الإرهابي واستطاعت اسقاط عاصمتها المزعومة في الرقة كما أثبتت للتحالف الدولي انها جديرة بثقة التحالف فجميع المساعدات العسكرية التي كانت تتلقاها قوات سوريا الديمقراطية بقيت تحت سيطرة قسد على عكس فصائل المعارضة التي امدتها واشنطن بالسلاح وانتقل هذا السلاح بعد ذلك بفترة قصيرة إلى يد الجماعات الإرهابية
أما خسارتها في معارك ضد جيش الاحتلال التركي في عفرين والمدن المحتلة الأخرى فيعود ذلك إلى الفارق الكبير من حيث العتاد العسكري فتركيا تعتبر من أقوى دول حلف الناتو كما لعب سلاح الجو دوراً مفصلياً في تغيير نتائج المعارك ولولا سلاح الجو لكان للأحداث نتائج مغايرة بالإضافة إلى استخدام تركيا آلاف المرتزقة  والاسلحة المحرمة دولياً ورغم ذلك أثبتت قسد انها قادرة على مجاراة أكبر الجيوش

ومن الناحية الاقتصادية تمتلك قسد من الثروات ما يؤمن لها الإمكانيات المادية المناسبة لإنشاء جيش حديث ومتطور ومجهز بأحدث الأسلحة فقسد تمتلك أكبر حقول النفط في سوريا وتديرها وتحميها بمساعدة من التحالف الدولي وهذا ما أكدته التحالف الدولي في العديد من المناسبات بأن عائدات النفط ستكون مخصصة لنفقات قوات سوريا الديمقراطية وتنمية شمال شرق سوريا وبالتالي قسد هي القوة الاقتصادية الأكبر في سوريا فالمناطق التي يديرها غنية بالثروات الباطنية والزراعية بينما الحكومة السورية منهارة اقتصاديا

وإعلامياً فقد أثبت قسد للعالم جميعاً بأنها قوة شرعية وتحارب في سبيل الدفاع عن نفسها ووجودها وكسبت الرأي العام العالمي إلى جانبها من خلال ابراز موقفها من الأزمة السورية والمطالبة بوحدة سوريا ومحاربة التنظيمات الإرهابية.

جميع تلك المعطيات تشير إلى أن القوة البارزة في سوريا خلال المراحل القادة ستكون قوات سوريا الديمقراطية

رئيس التحرير

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: