معارك الشمال : هدنة روسية في عموم محافظة إدلب وريفها

اعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس عن هدنة في إدلب بعد دعوة الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان لهدنة فيها، في وقت بدأ المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري زيارة إلى تركيا أمس ” الخميس ” لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأتراك حول آخر التطورات في سوريا.

ويلتقي جيفري في أنقرة مع مسؤولين في وزارة الخارجية التركية وإبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئاسة التركية، إلى جانب ممثلين للمعارضة السورية.

وتركز مباحثات جيفري على التسوية السياسية في سوريا طبقاً بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2254 المتعلق بسوريا إلى جانب الوضع المتدهور في إدلب بسبب هجوم القوات الحكومية بدعم من روسيا على الريف الجنوبي والشرقي للمحافظة الواقعة في شمال غربي سوريا.

كما تتناول المباحثات التطورات الأخيرة في العراق في ضوء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب مقتل قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في بغداد في غارة أميركية يوم الجمعة الماضي، وما تبعه من هجوم إيراني أول من أمس على قاعدتين أميركيتين في العراق.

كان الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين تناولا خلال مباحثاتهما في إسطنبول أول من أمس الوضع في إدلب، وأكدا في بيان مشترك عقب المباحثات ضرورة ضمان التهدئة في المحافظة السورية في إطار الاتفاقيات المتعلقة بها.

كما بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مع نظيره الروسي سيرغي شويغو، التطورات في إدلب في ضوء التفاهمات بين بلديهما بشأنها.

كما أكذدتْ مصادر دبلوماسية لوسائل الإعلام إن هناك تباينات في الموقفين التركي والروسي لا تزال قائمة بالنسبة للوضع في إدلب، وإن موسكو ترى أن تركيا لم تقم بما يتعين عليها القيام به لإخراج المجموعات المتشددة منها بموجب تفاهم سوتشي الموقع في 17 سبتمبر (أيلول) 2018، الخاص بإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح للفصل بين القوات الحكومية والمعارضة؛ ولذلك فإنها تدعم تلك القوات – الحكومية –  في هجومه المستمر هناك.

وقالت تركيا، إن أكثر من 300 ألف مدني فروا من إدلب باتجاه حدودها بسبب القصف، وحملت موسكو المسؤولية عن وقف «المجازر» التي ترتكب بحق المدنيين.

في سياق موازٍ، أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 4 جنود في تفجير سيارة مفخخة في منطقة عملية ما تسمى «نبع السلام» العسكرية في شمال شرقي سوريا.

وقالت الوزارة، في بيان، إن 4 من جنود القوات التركية في المنطقة الواقعة شرق الفرات قُتلوا مساء أول من أمس جراء هجوم بسيارة مفخخة .

كانت تركيا أطلقت مع الفصائل السورية المسلحة الموالية لها عملية «نبع السلام» في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ضد تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لإبعادهم من شرق الفرات وإنشاء منطقة آمنة خاضعة لسيطرتها، لعودة اللاجئين السوريين إليها. وفي 17 أكتوبر، علق الجيش التركي العملية بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي ” قسد ” من المنطقة، وأعقبه اتفاق مع روسيا في 22 من الشهر ذاته.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: