مظلوم عبدي: منذ بداية الأزمة السورية كانت تركيا المنطقة الآمنة لعبور الإرهابيين من العالم إلى سوريا وبالعكس

ارتباط تركيا بالتنظيمات الارهابية لا سيما تنظيم داعش الارهابي و دورها الذي بات مكشوفا في عدم استقرار عدد من  دول الشرق الاوسط، خصوصاً سوريا وليبيا  حيث اصبح واضحاً بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية  في الدول التي يتدخل في شؤونها كما الحال في سوريا .

بخصوص هذا وطبيعة تحركات تركيا في سوريا وليبيا و نشاط داعش في  المناطق الكردية ، وجه المرصد المصري التابع للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية  عدة أسئلة أثناء حواره  مع ” مظلوم عبدي” القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” رصدتها صدى الواقع السوري  vedeng في التقرير التالي :

في رأيك لماذا تصاعد نشاط “داعش” في المنطقة الكردية ومحيطها مرة أخرى؟

اعتقد أنك تقصد لماذا استهدفت داعش المنطقة الكردية بهجماتها، لأنه في الحقيقة لم يكن هناك أي نشاط لداعش في المنطقة الكردية. فداعش بعد أن أعلنت خلافته المزعومة وسيطر على مساحات واسعة من سوريا والعراق، أراد مباغتة الكرد والهجوم عليهم لسببين أساسيين، الأول: أنه من بين كل شعوب المنطقة فإن الشعب الكردي لم يكن لديه أحزاب الإسلام السياسي، والمسلمون الكرد هم عادة من الإسلام الوسطي المعتدل الرافض للفكر الجهادي والسلفية الجهادية، فأراد داعش أن ينتقم من هذا الشعب الشجاع الذي يجيد القتال جيدًا ويشكل خطرًا حقيقيًا على الإسلام الجهادي والسلفي. أما السبب الثاني، الذي لا يقل أهمية عن الأول- فهو أن مناطق انتشار الكرد وإداراتهم سواء في جنوب كردستان(العراق) أو روج آفا (شمال سوريا) تشكل سدًا يفصل بين دولة داعش المزعومة وبين حليفتها تركيا، وهم بشن الهجوم على مناطق الكرد إنما يرغبون بالوصول إلى الحدود التركية ليكون على تماس مباشر مع حليفهم.

من واقع انخراطكم في محاربة داعش، هل من مؤشرات على روابط بين النظام التركي والتنظيمات الإرهابية في سوريا؟

تؤكد كل المؤشرات والمعطيات التي بين يدينا وما عايشناه في هذه الحرب أن تركيا كانت تدعم وتساند داعش، وقدمت له كل إمكاناتها. فالمعابر الحدودية المشتركة بين تركيا وداعش كانت تعمل بشكل طبيعي، وكأنها معابر حدود رسمية بين دولتين، وجرحى داعش كانوا يتلقون العلاج في المشافي الحكومية التركية. كما اعتاد إرهابيو داعش على استخدام المطارات التركية ذهابًا وإيابًا، وكان لدى داعش المضافات (المقرات) في معظم المدن التركية، ووظيفة هذه المضافات هي استقبال الإرهابيين الأجانب والتنسيق لعبورهم إلى سوريا، وكذلك تجنيد الإرهابيين المحليين، بالمختصر هذه المضافات كانت بمثابة سفارات رسمية لداعش لدى تركيا وبشكل علني جهارًا نهارًا.

ما هو تقييمك لعمليات التوطين التركية لعائلات التنظيمات الإرهابية في مناطق الشمال السوري؟

تركيا بتلاعبها بالهندسة الديمغرافية لسوريا ترغب في تحقيق هدفين أساسيين، الأول: إحداث تغيير بالموازين السكانية، أي إحداث واقع تركماني في شمال سوريا؛ تستخدمه تركيا كذريعة لضم شمال سوريا إليها في إطار مشروعها المعروف بالميثاق الملي. والثاني: تسويق إسكان الغرباء في شمال سوريا بأنهم عوائل المهجرين أو المهاجرين والنازحين من مناطق الغوطة أو حماة أو حمص؛ لخلق ردة فعل سلبية بين المكون الكردي، وبالتالي إحداث شرخ سكاني، والعمل على فتنة عرقية بين الكرد والعرب في سوريا.

ما هو تقييمك للمعارك الجارية بين التنظيمات الإرهابية الموالية لتركيا في المناطق الكردية؟

الأمر بسيط جدًا، وتركيا تلعب بخبث وذكاء، وهي محظوظة بهؤلاء المرتزقة الذين ارتهنوا للإرادة التركية لا يدركون مخاطر وأبعاد ما يقومون به. وفي كل مناطق الاحتلال التركي، تعمل أنقرة على تقديم كل أنواع الخدمات وتأمين سلامة المدنيين في القليل من القرى التي يتمركز فيها الجنود الأتراك، بينما تطلق يد مرتزقتها وإرهابييها من فصائل المعارضة السورية؛ لبناء قناعة إجتماعية لدى السكان المحليين بأن الأتراك أفضل من مرتزقتهم، وبالتالي يضطر السكان للاستنجاد بالأتراك والطلب منهم بإرسال جنودهم وجيشهم إلى تلك القرى بدل فصائل المعارضة المرتزقة.

ما الدور التركي في عمليات نقل المرتزقة السوريين وغيرهم من الفصائل الموالية لتركيا لتطبيق النموذج السابق في مدن غرب ليبيا؟

تركيا ومنذ بدء الأزمة في سوريا، استخدمت أراضيها ومطاراتها ووسائل نقلها كمنطقة عبور آمن من وإلى سوريا، وكذلك منطقة عبور آمن لكل الإرهابييين من العالم إلى سوريا وبالعكس. وصارت مدينتا “عنتاب” و “إسطنبول” من أهم المحطات التي ينتقل عبرها الإرهابيون، سواء من العالم إلى سوريا أو من سوريا إلى العالم، وبالطبع ليبيا حاليًا هي الوجهة الأساسية للإرهابيين، وتركيا عرابة هذا الانتقال وتقدم كل المساعدات والتسهيلات اللازمة.

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: