صدى الواقع السوري

مطالب متبادلة بين روسيا والولايات المتحدة في مجلس الأمن حول سوريا

تبادلت روسيا والولايات المتحدة، خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي حول تسوية الأزمة السورية، اليوم الأربعاء، طلبات لتفعيل العملية السياسية في هذا البلد الذي يشهد حربا منذ 6 سنوات.
وفي كلمة لها خلال الاجتماع، اعتبرت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أن “روسيا قادرة على إلزام نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد بالتمسك بالسلام الحقيقي في سوريا.. السلام، الذي سيضمن أمن المنطقة، والآن حان الوقت لأن تستخدم روسيا هذا النفوذ”.
وأضافت هايلي في هذا السياق: “في نهاية المطاف يجب علينا الاعتراف بأن نظام الأسد لا يسعى لتحقيق أي سلام لا يستجيب لشروطه”.
ورد مندوب روسيا الدائم لدى المنظمة الدولية، فاسيلي نيبينزيا، على التصريح بالقول: “نحن لن نطالب بشيء لكننا سنتقدم بطلب”.
وأوضح نيبينزيا: “نود أن نطلب من شركائنا الأمريكيين والأعضاء الآخرين في التحالف الدولي، الذين يحظون بنفوذ بين المعارضين، أن يؤثروا عليهم لكي يوقفوا الأعمال القتالية ويمتنعوا عن إثارة نوبات التصعيد”.
واختلف الجانبان الروسي والأمريكي، خلال هذه الجلسة، في تقييمهما للغارات الأمريكية الأخيرة على قوات موالية للحكومة السورية في محافظة دير الزور.
وفي غضون ذلك قالت هايلي، التي تحدثت قبل نظيرها الروسي، إن “قوات تدعم النظام شنت هجوما لم تكن له أي داعية على قوات سوريا الديمقراطية ومستشارين من التحالف المناهض لداعش، وهذه العملية كانت واسعة وجرت بمشاركة كثير من الدبابات ووحدات المدفعية والمسلحين”.
واعتبرت هايلي أن “التحالف سعى للدفاع عن نفسه وصد هذا الهجوم”، وشددت على أن “الولايات المتحدة تحتفظ بحقها في العمل للدفاع عن نفسها”.
من جانبه، أشار نيبينزيا إلى أن روسيا تلتزم بـ”تقييم آخر للحادث بين قوات التحالف والقوات الموالية للحكومة، الذي حصل شرق سوريا”، مبينا أن الهجوم، الذي نفذته الولايات المتحدة، كان بدون استفزاز من الطرف الآخر.
على صعيد آخر، ذكر نيبينزيا أن روسيا وزعت على أعضاء مجلس الأمن البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، الذي عقد يومي 29 و30 يناير/كانون الثاني الماضي واختتم باتفاق بين المشاركين فيه على تشكيل لجنة خاصة لصياغة دستور سوري جديد من المقرر أن تباشر عملها في إطار عملية جنيف.
وشدد المندوب الروسي في هذا السياق على أن “الأساس الوحيد لمناقشة قضية الإصلاح الدستوري يتمثل بالمبادئ الـ12، التي تم التنسيق حولها في جنيف وإقرارها في البيان الختامي لمؤتمر سوتشي”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: