صدى الواقع السوري

مصطفى أوسو :مرجعيّة موحّدة للمجلسين الكرديين ستخدم الفيدراليّة ،التي لم تنلْ استحسان المعارضة بعد

#صدى_الكُرد:

مصطفى-أوسو-620x330

[highlight] مصطفى أوسو :مرجعيّة موحّدة للمجلسين الكرديين ستخدم الفيدراليّة ،التي لم تنلْ استحسان المعارضة بعد [/highlight]

عضو المكتب السّياسيّ لPDk-S “ مصطفى أوسو” في حديث تابعته vedeng قال فيه:
أعتقدُ أنّه من غير الصحيح العمل على صياغة دستور من قبل طرف سياسي واحد بمفرده، فالمجلس الوطنيّ الكورديّ وإن كان يمثل فئة كبيرة من المجتمع الكورديّ في سوريا، ألا أنّه لا يمثل كلّه على الإطلاق، وبالتّالي لا يحقّ أن يعمل لوحده على صياغة أيّ قانون أو دستور، وإن هو فعل ذلك فليس له قيمة قانونيّة، لوجود أطر وتيارات سياسيّة أخرى خارج هذا المجلس تمثل فئات أخرى، من أطر وأحزاب ومنظمات حقوقيّة ومجتمع مدني ونخب اجتماعيّة وثقافيّة وحقوقيّة…… .، فالدّستور هو القانون الأعلى في المجتمع ،وهو الّذي ينظّم العلاقات فيها، سواء بين المواطنين والإدارة، أو بين المواطنين مع بعضهم البعض، وأن هو فعل ذلك يكون قد صادر مثله مثل حزب الاتّحاد الدّيمقراطيّ (PYD)، حق من الحقوق الأساسيّة للمواطنين الكورد في كوردستان سوريا، الذين يجب أن يكونوا جميعاً شركاء في صياغة القانون الأساسي الّذي سيحدّد مستقبلهم ومصيرهم، كما أنّ إدارة المناطق الكورديّة، التي من المفترض أن تشكل الإقليم الكوردي المعني بتطبيق الفيدراليّة، ليست بيد المجلس الوطنيّ الكورديّ ،ولا توجد مؤشرات واضحة على قدرة المجلس فرض إرادته عليها.
وأضاف “أوسو” ولا أستطيعُ القول عن الاجتماع الذي عقده قيادات من أحزاب المجلس الوطنيّ الكورديّ في جنيف في الفترة الأخيرة مع مجموعة من الخبراء والقانونيين الأجانب، إلا بورشة عمل عن الفيدراليّة ومزاياها ونواقصها ونماذج تطبيقها في العالم ،ومدى إمكانيّة تطبيقها على الوضع السّوري عموماً ،والكوردي السّوري خصوصاً،وأضاف”أوسو” وكان من الأجدى لو عمل المجلس الوطنيّ الكورديّ في سوريا، منذ بداية إقراره الفيدراليّة في برنامجه السّياسيّ آواخر عام 2012 إجراء دراسات شاملة عن الفيدراليّة في سوريا، وبيان أسبابها ومبرراتها وتحديد حدود الإقليم الكورديّ، وكيفيّة ربط هذا الإقليم مع بعضه البعض وكيفية تنظيم العلاقة مع المركز ومستقبل هذه العلاقة…، أمّا أن يتقاعس عن ذلك ويكتفي بقرار عن تبنيه للفيدراليّة لا يتعدى ثلاث أسطر، ويأتي بعد أربع سنوات ويقول أنّه يعمل على صياغة دستور فيدرالي لكوردستان سوريا، فلا أعتقد أنّ هذه الخطوة ستكون لها آفاق مستقبليّة، وهي لا تتعدّى عن كونها للاستهلاك الإعلامي ليس إلا.
أمّا عن اعتبار المجلس جزء من الائتلاف ومن هيئة العليا للتفاوض، فأنّ موقف المعارضة السوريّة من الفيدراليّة الكورديّة سلبي وسلبي جداً أيضاً، لا بل أنّ هذه المعارضة ليس في برنامجها بالنّسبة للشّعب الكورديّ في سوريا، سوى حقوق المواطنة.
وأضاف قد شاهدنا جميعاً الضجة الإعلامية التي رافقت الحديث عن الفيدرالية التي أعلن عنها الـ (PYD)، والتي أنصبت كلها على محاربة هذا المشروع من حيث الجوهر والفكرة، وللأسف فقد أنساق ورائها العديد من أعضاء ألمجلس الوطني الكردي، من خلال تصريحاتهم ” أنّ الفيدراليّة شأن سوري عام ولابدّ من التّخوافق عليها بين السوريين جميعاً… أو أنّه لا يجوز الإعلان عنها وتطبيقها من قبل الكورد لوحدهم دون موافقة المكونات الأخرى… أو أنها بحاجة إلى إقرار دستوري…” متناسين أنّ الفيدراليّة في كوردستان العراق تمّ الإعلان عنها من طرف الكورد، قبل أن يتم الإقرار بها بعد أكثر من عشر سنوات في الدّستور العراقي الجديد، بعد الإطاحة بـ الديكتاتور العراقي صدام حسين، ومن هنا لا اعتقد أن المعارضة السّوريّة ستقبل من تلقاء نفسها وبرضاها، مشروع الفيدراليّة الكورديّة.
إذاً، آليات تطبيق هذا المشروع خاصة في ظروف سيطرة الاتّحاد الدّيمقراطي PYD على كُوردستان سوريا، ورفضها لأيّ شكل من أشكال الشراكة مع المجلس،فلا يمكن لحزب الاتّحاد الدّيمقراطي (PYD) ،وهو الممسك بزمام الأمور والمسيطر على كوردستان سوريا، أن يسمح بتطبيق مثل هذا المشروع من قبل المجلس الوطنيّ الكورديّ في حال وجوده، ولا أعتقد أنّ لدى المجلس تصور ولو أولي عن آليات تطبيقه، خاصة وأنّ الاتفاقيّات الموقّعة بين الطرفين، المجلس الوطنيّ الكورديّ والاتّحاد الدّيمقراطيّ (PYD)، تعطّلت منذ فترة طويلة ولم ينفذ من بنودها شيئاً، وأعتقد أنّه ،وبدلاً من البحث من قبل هذا الطرف الكوردي ،أو ذاك عن مشاريع الدّساتير والمشاريع المضادة، من الأجدى العمل على تشكيل مرجعيّة كورديّة موحّدة، تأخذ على عاتقها رسم ملامح المستقبل الكورديّ في كوردستان سوريا، خاصة وأنّ كلش الأطراف الكورديّة متّفقة من حيث المبدأ في برامجها على الصيغة الفيدراليّة في كوردستان سوريا.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: