مشفى الأسد الجامعي يرد على التصريحات التي اتهمت صحة دمشق بالتعاطي الخاطئ مع كورونا

 

كتبت استاذ في كلية الطب بجامعة دمشق توضحاً حول اتهام اطباء سوريين مهاجرين وزارة الصحة السورية بالتعاطي الخاطئ مع كورونا ونشرت الصفحة الرسمية بمشفى الاسد الجامعي ما كتبه الاستاذ الجامعي الذي جاء فيها : تناقلت بعض وسائل التواصل الاجتماعي تصريحات الطبيب السوري المقيم في بريطانيا بسام زوان ( أنا لا أعرفه شخصياً ) التي يعلن فيها أن البروتوكول العلاجي المُطَبّق في سورية لمواجهة جائحة كورونا خاطىء مئة في المئة وضار ولا يوجد شبيه له في العالم !!! ثم تابع الدكتور زوان الشرح لتعليم الكادر الطبي في سورية ضرورة وطريقة إعطاء الكورتيزون ومميعات الدم والأكسجين وغير ذلك من الأدوية ……..

التصنيف الذي يتحفنا به الدكتور بسام لمرض الكورونا والمعتمد في بريطانيا بتوزيع الحالات إلى بسيطة ومتوسطة وشديدة ونضيف له مالم يذكره الحالات الحرجة التي تحتاج إلى عناية مشددة هو تصنيف عالمي ومعتمد في معظم دول العالم لمعالجة المرض، ونحن في سورية نعتمده من بداية وصول الجائحة في وزارتي الصحة والتعليم العالي وفِي الخدمات الطبية العسكرية وقوى الأمن الداخلي وفِي القطاع الخاص أيضاً، ومتابع بشكل حثيث من قبل لجان فنيّة مركزية تضم أساتذة جامعات وكبار الاختصاصيين من الذين تعلمت الطب على أيديهم يا دكتور بسام في جامعة دمشق، ومنشور على موقع الرابطة السورية لطب وجراحة الصدر ورابطة الأمراض الانتانية وتتم مراجعته وتحديثه باستمرار حسب المستجدات في الأدب الطبي والمؤتمرات On line مع زملاءٍ لنا أساتذة في جامعات أمريكا وبريطانيا ومسؤولين عن عنايات مشددة تستقبل هذا المرض وبشكل أسبوعي تقريباً ، ويعرف هذا التصنيف أحدث خريج في اختصاص الصدرية أو الانتانية في سورية ، ونحن نخجل من أنفسنا لو حاولنا شرح طريقة إعطاء الكورتيزون أو المميعات حتى لطالب الطب لأنها بديهية في قاعدة معلوماته.

أمّا عن إعطاء بعض الأدوية التي أوصت منظمة الصحة العالمية بعدم فائدتها ، فمن المستغرب أن تقول ذلك ولو بحسن نية ، فأول من طبّق الكلوروكين هم أمريكا وأوروبا وروسيا ونحن بعدهم ثم تراجعوا وتراجعنا وغيره العديد من الأدوية ، فالمرض جديد والمعلومات حوله متجددة وغير نهائية ومتفق على ذلك عالمياً.

أمّا عن اللقاح الذي تعتبره آمناً ومرخّصاً وخالياً من الأضرار وهو يحتل أكبر جدل طبي في العالم حالياً حول فائدته وخطورته حيث توجد سلالات جديدة للفيروس باستمرار ( كما هي عندكم الآن في بريطانيا ) لا يفيد فيها اللقاح وحيث لم يمض الوقت الكافي لمراقبة خطورته وآثاره الجانبية ، لذلك لا يجوز لنا أن نُخدع بالتهويل والتخويف عبر وسائل الإعلام من قبل بعض المروجين للقاح المأجورين من قبل بعض شركات الأدوية ، ولا بدلنا من الانتظار والمراقبة كالعديد من دول العالم حفاظاً على صحة وأموال المواطن السوري الذي تشفق عليه من المرض والفقر وأنت في بريطانيا.

أمّا عن المعاناة التي ذكرتها وارتفاع عدد والوفيات وخاصةً بين الكوادر الطبية فإني أطمئنك ووفقاً لبيانات وزارة الصحة ولمشاهداتي أنا وزملائي ونحن في قلب الميدان أنها أقل من النسبة العالمية ٣٪؜ ، وأنّ جميع المرضى يعالجون مجاناً في مشافي الجمهورية العربية السورية ، إِلَّا من رغب غير ذلك ونحن في حالة حصار وحرب عمرها عشر سنوات ، و خسارتنا من الكوادر الطبية تدمي قلوبنا ونسأل لهم ولكل الشهداء الرحمة من الله ، ولكننا نعلقها وسام شرف على صدر كل طبيب سوري وقف مع أهله وشعبه ولَم يتهرّب من واجبه المهني واقتحم جبهات الموت ودفع حياته دفاعاً عن شعبه ووطنه.

نزار عباس – أستاذ في كلية الطب في جامعة دمشق

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: