مركز أمريكي يكشف سياسة الولايات المتحدة القادمة تجاه دمشق في حال فوز بايدن بالرئاسة

رأى مركز “ستراتفور” الأمريكي للدراسات الاستراتيجية والأمنية أن المرشح الديمقراطي “جو بايدن” إذا فاز بالانتخابات الأمريكية المقبلة فإنه سيتخذ نهجاً أكثر تصـادماً ضد النظام الحاكم وأعوانه الروس والإيرانيين.

وأكد المركز أن بايدن: “سيكون أكثر استعداداً لمواجهة دمشق دبلوماسياً والضغط عليه لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 11 عاماً في البلاد”، بحسب قوله.

وأضاف المركز الذي تسميه الصحافة الأمريكية “وكالة المخابرات المركزية في الظل” والذي معظم خبرائه من الضباط والموظفين في الـCIA أن السياسة الخارجية لبايدن تعتمد على العودة إلى الدبلوماسية الأمريكية الأكثر تقليدية وتدخله في الشؤون الدولية.

مشيراً إلى أن هذه السياسة ستكون مغايرة لنهج “ترامب” الانعزالي والأحادي الذي سار عليه على مدى السنوات الأربع الماضية.

هدف أمريكا الأساسي في سوريا

وأوضح أن كلا الإدارتين المحتملتين لن تنسحبا من سوريا دون تحقق هدف الولايات المتحدة الأساسي في سوريا.

ويتمثل هذه الهدف، والكلام لـ” مركز ستراتفور”، بحرمان تنظيم ” داعش ” من قاعدة على الأرض.

وينقل المركز قول “توني بلينكن” مستشار السياسة الخارجية لبايدن : “سياسة بايدن ستكون البقاء في شمال شرق سوريا”.

ويضيف بلينكن: “بايدن سيتجنب التطبيع مع الأسد” و” إحياء مفاوضات جنيف لن تحدث إلا إذا زادت الولايات المتحدة النفوذ على الأرض”.

منوّهاً – أي بلينكن – إلى أن : “عملية محدودة شمال شرق سوريا فقط مثل عملية ترامب لن تحقق نتيجة “.

بايدن كان يرى الحل في سوريا عسكرياً

واستدل “ستراتفور” بما ذهب إليه من أن سياسة بايدن ستكون أكثر صرامة بانتقاد الأخير لسياسة ترامب حين أعلن الانسحاب من سوريا عام 2019.

مبيناً أن بايدن وقتما كان نائباً لـ” أوباما” عام 2016 اقترح أن يكون الحل في سوريا عسكرياً وليس سياسياً بحتاً.

ولفت إلى أن القلق الوحيد من تراجع السياسية الأمريكية تجاه نظام الأسد فيما لو نجه الديمقراطيون في الانتخابات يأتي من احتمال عودتهم للاتفاق النووي مع إيران، وهذا يمكّن الأسد من الحصول على مكسبٍ ما.

مستدركاً بأنه حتى في هذه النقطة فإن التحسن المنتظر للعلاقات العربية الإسرائيلية بعد اتفاقية التطبيع الإماراتية سيمنح الديمقراطيين فرصة مواصلة الضغط على إيران دون العودة إلى الاتفاق النووي.

ويختم المركز بأن على حكومة دمشق ألا ينتظر، في كلتا الحالتين، تغيّراً مرتقباً يتابع من خلاله التملص من قرارات مجلس الأمن.

حيث تنص هذه القرارات على عملية انتقال سياسي جدّية تعمل لإنهاء الحـرب وتتيح البدء بعملية عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: