صدى الواقع السوري

مذكرات سبية…

 

بقلم : زنار روجافا

تتمة_ بعد أن رفض أهالي القرية مطلبهم وهو أن يعتنقوا الإسلام قام التنظيم بارتكاب مجزرة أخرى، قتلوا جميع الرجال

ولم يبقى سوا النساء والأطفال قسمونا الى مجموعتين، النساء لوحدهن والأطفال لوحدهم. اركبونا تلك السيارات الرباعية الدفع وساقوا بنا نحو المجهول، في الطريق قامت أحد الفتيات برميها من العربة لا اعلم إن كانت فضلت الموت ام كانت محاولة للهروب!!!. لكن اوقفوا سياراتهم ونزل أحد المجاهدين حسب وصفهم وقام بربط شعرها بمؤخرة السيارة وقال لنا هذا سيكون مصيركن إن فكرتم مثلها وظلوا يجرونها خلفهم وهي تصرخ إلى أن وصل صراخها لعرش السماء لكن لا جدوى إلى أن فارقت الحياة. كلما أتذكرها وهي تصرخ العن السماء والحياة الف مرة، احسست أن الإله لا يريد أن يساعدها او لا يمكنه فعل شيء إلا أن مسلسل الرعب والموت لم تتوقف عند موتها.

بعد أن وصلنا إلى المكان المطلوب أنزلونا وزجوا بنا في زنزانات موحشة مثل قطيع من الأغنام وأغلقوا علينا البوابات، ابقينا فيها قرابة اسبوع او ربمى اكثر في الحقيقة لا أعلم لأنه لم يكن معنا شيء ومن الخوف والهلع لم نستطع أن نفكر بشيء، كانوا يطعموننا الجبن، البطاطا الخيار والبيض، أما الماء في بعض الأحيان كان الحيوانات سترفض شربها لو قدمت لهم لكننا كنا مجبرون، صديقتي روزا التي كنا معا أثناء ذهابنا للنبع انتحرت، قطعت شرايينها وهي في الحمام لم يسمحوا لنا برؤية جثتها، أخذوها ولغاية اللحظة لا أحد يعلم ماذا فعلوا بجثتها، بعدها فتاتين آخرتين قاموا بنفس العمل لكنهن لن يموتوا.

جاء يوم أخذوا من بيننا الجميلات ووزعوهن على قاداتهم على أساس أنهن سبايا الحرب والبقية بعثوهن إلى سوق النخاسة ليتم بيعهن. كنت من الجميلات أخذني قائد الفرقة الهندسية لصناعة المفخخات تونسي الجنسية  يدعى ابو البراء اصبحت زوجته والبقية لا أعلم ماذا حدث بهن أو إلى أين اقتادوهن، لكن أنا كنت في مدينة الشدادي السورية.

لم أكن اطيقه ابداً لكن ليس باليد حيله فقد لبسني اللباس الأسود وقام بإعطائي دورة شرعية وكيف اصلي وعلمني القرآن، ذات مرا قررت قتله والهرب أثناء النوم سحبت سكينه الطويل المغمس بدماء ابناء جلدتي كي اقتله ولسوء حظي لم استطع فعل ذلك من الخوف وفشلت فأصبح يأخذ بحذره مني إلى أن أتى يوم وقتل في أحد المعارك مع الوحدات الكردية YPG.

بعد وفاته استلم منصبه قيادي آخر من التنظيم وقام ببيعي لأحد عناصر التنظيم مقابل 200 دولار امريكي، كان قاسياً اكثر من ابو البراء الذي أخذني في البداية وكان يضربني كثيراً ويشتمني كل ما يلتقي بي ويقول لي كافرة، كان يقيدني ويغتصبني وبعدها يذهب، تكرر المشهد اكثر من مرة فقررت قتله مهما كلفني الأمر فأنا ميتة في كل الأحوال، ذات مرا جاء إلي وطلب مني أن ألبس النقاب ليأخذني إلى سوق السبايا ليبيعني لشخص آخر، هنا ارتحت قليلاً لأنني سأتخلص منه لكن راودني شعور آخر بلحظات قليلة أنني سأنتقل من وغد الى وغد، ذهبت لألبس النقاب وحملت خنجرا حاد تحت عبائتي وأتيت، قام بصفعي وقال سأتخلص منك يا كافرة بعدما اشفيت غليلي منك ودار ظهره فقمت بغرس الخنجر في خصره وقلت له وها أنا ايضاً قد شفيت غليلي منك وهربت لكن إلى اين؟

كلما كنت أتخيل حقارتهم كيف كانوا يعاملوننا وكيف يغتصبن النسوة أمام مرآة بعضهم البعض احياناً و يتركونهن يصارعن الموت وهن ينزفن نتيجة اغتصابهم المتكرر والجماعي كلما احتقرتهم اكثر وكلما ندمت على عدم قتلهم من البداية. اصبحت متعطشة للدماء مثلهم بعدما قتلت ذلك الوغد الذي اغتصبني.

القوا القبض علي مجدداً وقاموا برمي في زنزانة دون ماء وطعام لمدة 4 أيام متتالية إلى أن قاموا بعد ذلك بإرسالي لأحد مشافيهم لأستعيد صحتي بعض الشيء، فتحت عيناي وانا في المشفى، الذين كانوا في المشفى جميعهم كانوا من السبايا وعناصر للتنظيم مصابة في الاشتباكات مكثت فيها سبعة أيام وأخرجوني منها مقيدة بسلاسل من حديد متجهين بي إلى سوق النخاسة ليتخلصوا مني.

وصلنا لسوق النخاسة وبعد قليل بدأ البازار وكأنه سوق الهال عندما يجتمعن النسوة على سحارة البندورة، قام من كنت برفقته بفتح المزاد من 50 دولار لأنني لم اعد عذراء وارتفع المزايدة علي إلى أن وصل ل 350 دولار وفجأة نادى احدهم سأدفع 500 دولار، رفعت رأسي وإذ ب صديق ابي ابو حيدر

في هذه اللحظة نسيت كل همومي وكأن الدنيا كلها ملكي لأنه سيشتريني كي يحررني لكن الصدمة كانت اقوى من الفرحة لأنه قام بشرائي كسبية وليس ليحررني  ولم يختلف معاملته معي عن معاملة بقية افراد التنظيم واتى يوم هو ايضاً قام ببيعي مجدداً وبقيت على هذه الحال كسلعة من يد تاجر لآخر كل منهم يقوم ببيعي بعدما يشبع غريزته وآخر محطة لي تم بيعي لخليجي من السعودية أخذني لأخدم عائلته، كنا في تلعفر في العراق ابقاني هناك لغاية يعمل اوراقه كي يأخذني معه وذات مرة ذهب لصلاة الجمعة وقفل الباب علي ونسي المفتاح في القفل فقمت بدفع المفاتح للخارج بواسطة ابرة خياطة وبألف ويلاه استطعت أخذ المفتاح وهربت من المنزل واختبأت في احد المباني المهجورة في المدينة إلى أن حل الليل فطلبت من سيارة اجرة بإخراجي من المدينة فقط وهربت بعدها امضيت يومان مشياً على الأقدام إلى ان سلمت نفسي لسيطرة الجيش العراقي وهم قاموا بالاتصال بأهلي، هو لم يبقى لي اهل سوى اخي الذي كان يعمل في السليمانية قبل مجيء التنظيم.

هذه قصتي وقصة كل سبية بعدما تم بيعنا في أسواق اللاإنسانية

 

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: