مخيمات الشهباء ومعاناة المهجّرين وسط الحصار: إبراهيم شيخو الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا يتحدث لـ vedeng news عن أوضاع المخيمات

 

أدى الاحتلال التركي لعفرين في 18 آذار عام 2018 بمساعدة الفصائل المرتزقة المواليا لها إلى نزوح أكثر من 300 ألف نسمة من مناطقهم بسبب ممارسات الاحتلال التركي وفصائله المرتزقة واتجه أغلب النازحون إلى مقاطعة الشهباء بالإضافة إلى مقاطعة الجزيرة وحلب حيث وصل عدد مهجري عفرين في مقاطعة الشهباء إلى أكثر من 100 الف يتوزعون على عدة مخيمات خصصت لهم وهي مخيم سردم ومخيم برخدان ومخيم الشهباء ومخيم عفرين.

 

المعاناة مستمرة:

يعاني اللاجئون في هذه المخيمات بعد ثلاث سنين من احتلال تركيا لمناطقهم من سوء الحالة الصحية بسبب انتشار الأمراض التي نتجت عن الجثث المعفنة أثناء المعارك بين الجيش السوري والفصائل المسلحة ولعدم وجود عدد كافي من الأطباء وعدم توفر الأدوية الطبية كذلك انتشرت اللاشمانيا بشكل كبير ولا يوجد في المنطقة سوى مشفى واحد تدار من قبل الإدارة الذاتية والهلال الأحمر الكردي والمشفى صغير لا يمتلك الإمكانيات الكبيرة وانما كمركز إسعافي بالدرجة الأولى كما يعاني النازحون من صعوبة الوصول إلى حلب للعلاج وذلك لخطورة الوضع فبعض المرضى يموتون في الطريق والبعض الآخر يتم استغلالهم مادياً من قبل المهربين لإيصالهم إلى مدينة حلب للعلاج كل ذلك يزيد من معاناة النازحين

 

كذلك يعاني النازحون من عدم القدرة على تأمين المستلزمات الأساسية لهم وذلك لعدم وصول المنظمات الإنسانية إليهم وتقتصر المساعدات على تلك التي تقدمها منظمة الهلال الأحمر السوري بإشراف الجيش السوري الذي يحاصر المنطقة بالاساس وهي مساعدات بسيطة جداً مقارنة باحتياجات المهجرين

في الوقت نفسه اللاجئين يعانون من آثار الحصار التي تفرضه دمشق على منطقة الشهباء فعلى الرغم من برد الشتاء القاسي فإن القوات السورية لا تسمح بدخول مادة المازوت إلى المنطقة الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للاجئين كذلك تمنع القوات السورية من دخول المواد الغذائية وخاصة حليب الأطفال إلى المقاطعة مما يلقي بأثره على الوضع المعيشي للأسرة النازحة وعلى الوضع الصحي للأطفال

من جانب آخر تواصل الفصائل المرتزقة الموالية للاحتلال التركي هجماتها على المنطقة وذلك من أجل تهجير المزيد من أبناء المنطقة وإبعادهم قدر الإمكان عن مدينة عفرين المحتلة وآخر أعمالهم ارتكاب مجزرة في بلدة تل رفعت التي نجم عنها استشهاد 4 أشخاص من بينهم طفلين وامرأة وجرح العشرات مازالت أوضاعهم خطرة والهجمات ما زالت مستمرة وسط صمت الوجود الروسي في تل رفعت وعدم تحريكها ساكنا امام الهجمات التركية وكذلك الحكومة السورية لم تقم بأي تنديد لهذا الهجوم مما يدل على التوافق الروسي السوري مع تركيا في هذا الأمر

ونحن بدورنا نناشد المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بالعمل على إيجاد حلول تنهي معاناة هؤلاء النازحين والضغط على دمشق من أجل فك الحصار عن المنطقة والسماح بدخول المازوت وحليب الأطفال وكافة الاحتياجات والسماح بدخول الفرق الطبية للمنطقة كذلك الضغط على تركيا من إجل إنهاء احتلالها وهجماتها على الشهبا والسماح بعودة النازحين وتعويض المتضررين ومحاسبة المسؤولين في محكمة العدل الدولية وتشكيل لجنة دولية للدخول إلى عفرين للاطلاع على الممارسات التي تقوم بها تركيا وفصائلها المرتزقة بحق المدنيين

تقرير: ماهر العلي

 

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: