مخاوف أمريكية حيال ممارسات الحكومة السورية في لبنان

كشف تقرير لمجلة فورين بوليسي، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشعر بالقلق من الدور الذي تمارسه الحكومة السورية، لزعزعة الوضع في لبنان.

وأشار تقرير المجلة إلى أن الحكومة السورية تعمل على تقويض الوضع في لبنان، من خلال رفع سعر الليرة السورية الضعيف، وزيادة نفوذه على الحكومة اللبنانية الهشة عبر “حزب الله”، وفق استنتاج لوزارة الخارجية الأميركية شاركته مع الكونغرس في الصيف الماضي.

وأضاف أن الوضع الاقتصادي في سوريا يتدهور بسبب الحرب المستمرة منذ عقد، إلى جانب العقوبات، لذلك لجأت الحكومة السورية إلى سرقة الأموال من النظام المصرفي اللبناني و تهريب الوقود عبر الحدود، ما أسهم في تدهور الليرة اللبنانية.

وشهدت العملة اللبنانية العام الماضي انخفاضا حادا بنسبة 80 في المئة، ما دفع العديد من العمال المهرة إلى مغادرة البلاد.

وأوضح التقرير أنه رغم من انسحاب قوات الجيش االسوري من لبنان في عام 2005، بعد ثلاثين عاما من التواجد فيه، إلا أنه لا يزال يسعى للحفاظ على نفوذه من خلال “حزب الله” وحلفائه السياسيين.

وقالت حنين غدار من  معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى لـ “فورين بوليسي”، إن النقص في السلع الأساسية في لبنان، بما في ذلك الأدوية، سمح لسوريا وإيران بإغراق السوق بمنتجاتهما الخاصة.

وأضافت “كلما قلت قدرة لبنان على الاستيراد، زادت قدرة حزب الله على الوصول إلى المؤسسات اللبنانية، وكلما كانت هذه السوق الموازية أقوى، إيران وسوريا ستستفيدان من ذلك”.

وفي إطار سياسة الضغط القصوى التي تتبعها إدارة ترامب ضد إيران، فإن سيف العقوبات طال أيضا جهات عدة من حلفاء طهران في لبنان.

ويرسم البنك الدولي صورة قاتمة لاقتصاد البلاد إذ يتوقع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بحوالي -19 في المئة هذا العام.

 

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: