صدى الواقع السوري

محمد العويد : الأسد والإرهاب ونيس الفرنسية

#صدى_أقلام_المثقفين:

محمد-العويد

[highlight] الأسد والإرهاب ونيس الفرنسية [/highlight]

محمد العويد

لم يكف الأسد منذ بدء الثورة السورية ،عن الحديث عن الإرهاب ،بداية من الشهور الأولى وتسمية الناس ” بالمندسين” وصولا لمرحلة ما قبل دولة ” داعش” وخلق روايات وشهود مجبرين عن إسلاميين وسلوكهم الإجرامي في حمص حينها ،وصولا لحضور ” داعش” والتلويح دوما بها كعصا للقبول به ،وعقد الصفقات بينهما أو تركها بهدف إيصال رسائله إلى العالم وتخويفه أن لا بديل عنه كضامن لعدم وجود متطرفين .

في جريمة نيس الفرنسية والتي أزهقت أرواح المئات، وأعادت حضور التطرف العابر للحدود، يكمن الأسد وحلفاءه، سواء بشكل مباشر او غير مباشر ،ولا بد من التذكير قبل التحليل، أن نظام الملالي في طهران ،كان أول من صدر فتوى القتل العابر للحدود ـ سلمان رشدي ـ ومارسها الأسد عبر اغتيالات لمعارضيه في غالبية العواصم، وصولا لجريمة اغتيال الشهيد الحريري وبينهما المتاجرة بشباب سوريا اليافعين قبل الثورة شبان شابات في الثانوية ـ  تحت مسمى المقاومة في جنوب لبنان، هذه جرائم دول تدلل على عمق منهج القتل وتأصيله ،وما لصورة “داعش” وحضورها إلا ارتباطا عضويا بكلا النظامين .

أعتقد أنه لا فرق بين سائق الطيارة الروسية أو الأسدية التي تقصف المدنيين في سورية طيلة سنوات خمس ،فأحرقت حياتهم وشردت من تبقى ومارست أبشع أنواع التطرف المحرم دوليا وبين سائق الشاحنة التي دهست المدنيين في مدينة نيس الفرنسية ،وما تزال تهديدات نظام الأسد بلسان وزير خارجيته وأوقافه قابلة وممكن الرجوع إليها، فلماذا صمت العالم عنها ولم يصدقها ويصدق أن صبيا بعمر الثلاثين زهق من حياة الدنيا ويبحث عن الخلافة ؟.أليس بقاء الحكم بيد الأسد وحلفاءه أولوية معلنة ؟.

ليس بنيتي الدفاع عن مجرم يقتل بقدر الذهول الذي يحيطني عن النظر من زاوية واحدة وترك مجرم وثقت جرائمه وعرفتها البشرية وأعلنها مرارا وتكرارا ثم ان توقيت عملية نيس وطريقتها يرمي باتجاه من خبروا تصنيعه طوال عقود وليس فاعل يبدو متدربا بحضرة أسياده القدامى .

” فرنسا يجب عن تكف عن معارضة الاسد ونظامه ” رسالة منفذي التفجيرات السابقة في باريس، فما هي رسالتهم القادمة دول “داعش” تهدد أوروبا ـ صحيح ـ لأنها ترفض بقاء الأسد فيما تغض النظر عن خارطة روسيا وإيران رغم حممهم القاتلة كل يوم وكل ساعة وكأنهم حلفاء يعملون لهدف واحد ,هو ببساطة ترك الأسد يمارس التطهير في سورية ولا يتحقق له ذلك بغياب” داعش ”  هي ليست حرب مباشرة بقدر ما هي طريقة مخابراتية ،بتوجيه رسائل عن طريق الأعمال الإرهابية, للضغط على فرنسا لتغيير موقفها وتضليلها بجعلها تحاول توجيه ضربات “لداعش” في مناطق مدنية ودفعها للإيمان بأن الأسد هو الضمان للحرب على الإرهاب.

وقد تكون هذه عقوبة لفرنسا لاحتضانها لاجتماعات المعارضة الإيرانية ـ حركة مجاهدي خلق ـ بأيدي صبية جرى تدريبهم وتمكينهم ومنحهم التوجهات اللازمة بطريقة مباشرة او غير مباشرة من خلال متابعتهم و” دفش” من يؤيدهم ويعينهم ويعزز الفكرة عندهم بهذه الوحشية ، والاهم ان التنظيم جاهز للتبني ومصدق فيما سيقول ،فيما يجري غض النظر ,كيف تم تجنيد من هو أقوى من الصبية ـ المفترض ـ الوزير ميشيل سماحة في الجريمة التي كلف بها من أجهزة نظام الأسد، وكانت ستقتل أضعاف ما شهدته نيس الفرنسية ،وحتى قبل الثورة كيف اخرج نظام الأسد شخصية ” المهرج ” ابو عدس ليبعد عنه وحلفاءه ,الاتهام بمقتل رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري.

اجزم أن الإرهاب الذي مارسه ويمارسه ويوزعه نظام الأسد وحلفاءه ،وراء كل جريمة تطال الإنسان في كل مكان يتعاطف مع ثورة السوريين.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: